
الجميع يرغبون في الحصول على جسم رشيق وصحّي، لكن بعيداً من الرياضة بحجّة عدم وجود وقت كافٍ، أو بسبب صعوبة التمارين… فما السبيل للتغلّب على هذه الأعذار؟
قلّة الحركة تسرّع الشيخوخة، وبالتالي لا غنى عن الرياضة. وقد تبيّن أنّ تدوين لائحة بالمنافع الصحّية التي تحقّقها لك الرياضة (تسهيل التنفّس، تعزيز الدورة الدموية…)، في مقابل لائحة الحواجز التي تجنّبك الحركة (عدم وجود الوقت، الكلفة المرتفعة…)، وآثار الخمول والجلوس المُطوّل (استنزاف الطاقة، والكآبة)… هي خطوة من شأنها مساعدتك حتماً على تغيير هذا التصرّف مع الوقت.
وإذا كنت تعجز عن تحديد الحاجز الذي يُبعدك عن الحركة، إليك اللائحة الأكثر شيوعاً التي نشرها حديثاً موقع Huffington Post:
– ضيق الوقت: كلّ شخص يملك الوقت، لكنه ينظّمه وفق الأمور التي يعتبرها الأهمّ. ليس المطلوب منك البدء بساعة من الرياضة، إنما يمكنك تخصيص نحو 10 إلى 15 دقيقة يومياً لأبسط أنواع الحركة، كالمشي، أو الأيروبك، أو الرقص…
– عدم الشعور برغبة في ذلك: للتغلّب على انعدام الحافز، يجب أن تعرف السبب، أي ما هو دافعك الأساسي لممارسة الرياضة؟ هل هو لبلوغ الرشاقة، أو العيش طويلاً ورؤية أحفادك…؟ من المهمّ جداً أن تسأل نفسك «ماذا لو؟»: تخيّل أنك تتمتّع بصحّة جبّارة ورشاقة متينة، فماذا ستشعر وتفكّر وتفعل؟
– العجز عن القيام بذلك: يميل الأشخاص إلى التعامل أكثر مع الأمور التي يعتقدون أنهم قادرون على تحقيقها، لذا يقترح خبراء الرياضة البدء بدقيقة من أي نوع من التمارين وتكرارها كلّ ساعة أو ساعتين. على سبيل المثال، ما رأيك بالـ Chair Squats؟ قف أمام مقعدك ثمّ اجلس وكرّر هذه العمليّة لدقيقة كلّ ساعة إلى ساعتين، لتبلغ نهاية اليوم نحو 50 Squats. هذا الأمر سيُثبت لك أنك قادر على تحقيق ما تريد.
– التذمّر من التعب: إذا شعرت بتعب شديد نهاية اليوم، فقد يرجع ذلك غالباً إلى عدم قيامك بالحركة. تأكّد أنّ الحركات الخفيفة خلال اليوم ستُحدث فارقاً شاسعاً في طريقة شعورك. ويتمثّل أفضل رهان بأن تبدأ يومك برياضة بسيطة حتّى لو اقتصر ذلك على المشي حول مبنى سكنك. وإذا كنت لا تحبّ المشي بمفردك، إقتنِ كلباً لتشجيعك على ذلك.
– الإعتقاد بأنّك عجوز: لا يمكنك تجاهُل الأبحاث التي أظهرت أنّ الرياضة تحفظ شبابك من خلال مساعدتك على زيادة كتلة العضل، وتحسين صحّة قلبك، والتحلّي بقوّة سريعة… إعلم أنك لن تكون أبداً كبيراً لدرجة أنك تعجز عن الحركة. تأكّد أنك ستتفاجأ تماماً من انعكاسات الرياضة على صحّتك وقوّتك مع الوقت، وستلحظ الفارق عندما تُقارن نفسك بشخص آخر يشاركك العمر ذاته لكنه لا يمارس أي نشاط رياضي.
– اعتبار الرياضة باهظة الثمن: إنه اعتقاد خاطئ جداً، فأنت لست بحاجة مطلقاً إلى الاشتراك في النادي للقيام بالحركة. فالمشي في الطبيعة لن يكلّفك شيئاً، وكذلك الأمر إذا بحثت عن بعض الأدوات البخسة كالـ Dumbbells، أو شراء DVD لتمارين الأيروبك، أو البحث عن حصص الرياضة المسجّلة على الإنترنت…
– القول إنك لا تحبّ الرياضة: ليس مطلوباً منك أن تحبّها للقيام بها. لكن لمساعدتك على تخطّي هذه العقبة، يُفضَّل اصطحاب الأصدقاء معك. وبذلك فإنّك ستتحدّث إليهم أثناء المشي، أو تنخرط معهم في أي نشاط مُسلّ (كرة القدم، كرة السلّة…)، فتمضي وقتك من دون أن تشعر بالملل أو بالعقاب.
وأخيراً، من الطبيعي أنّك قد تقوم بأي تمرين بمستوى أقلّ مع التقدّم في العمر، لكن يجب ألّا يقف ذلك حاجزاً بينك وبين الرياضة. فليس المطلوب منك أن تُبدع في الرياضة لكي تكون رشيقاً. لذا، تمسّك بأيّ نشاط يستهويك ومارسه وفق المستوى الذي يمكنك تحقيقه.