
لبنان الذي كان عضواً مؤسساً لمنظمة الامم المتحدة والجامعة العربية زمن الراحل الكبير شارل مالك، وكان منارة الديبلوماسية في عهد فؤاد بطرس وتعملق في العالم مع الراحل غسان تويني… وصل الى زمن صار يصح في سياسته الخارجية التفسير اللغوي “للسندويش” الشاطر (ظريف ايران) والمشطور (معلم بشار) وما بينهما معالي جبران باسيل.
معاليه مثل العادة لا يترك انجازاً صنع على مدى عقود الا وينسبه لنفسه وهو مثل سندباد يحب الترحال في ارجاء الوطن وخارجه، وقبل يومين كان معاليه في نيجيريا وأطلق خطاباً لم يترك فيه شاردة او واردة الا وتطرّق اليها وهو الذي اشتهر في “مكافحة” الفساد في وزارة الاتصالات والانجازات الهمايونية في الكهرباء وبواخر التوليد ؟!
وها هو يحمل اليوم لواء مكافحة الارهاب جنباً الى جنب مع النظام السوري والجمهورية الاسلامية في ايران وذراعها “حزب الله”، ولا يرى الا بعين واحدة لان الاخرى مغمضة قسراً ولا تريد ان تصدق ان تورط اصحاب السلاح في سوريا استجلب لنا كل ارهاب الارض عند حدودنا الشمالية والشرقية والى الداخل اللبناني.
ما لنا ولكل وجع الرأس هذا الان، وبعيدا عن جبران الباسيل السياسي والوزير فإنه “مش غلط” ان يخاف موظف رسمي على وظيفته وان يتودد الى رب عمله كي يحافظ عليها، ولن نقول أكثر على كلام القائم بالاعمال اللبناني في ابوجا (نيجيريا) ترحيبا بالوزير باسيل والذي بدأه بأنه “رفع الديبلوماسية الى مستوى يليق بالوطن ويحاكي تطلعات الشباب الذي سيؤسّس لمستقبل لبنان”(ايمتى لحق؟!) ، وختم قائلاً: “هنيئاً لامة كان جبرانها خليل، وها هو جبرانها باسيل”… ولعله سقط منه سهوا كلمتي “آخر الدني” ان امة كان جبرانها خليل وها هو جبرانها باسيل”!!