
أعربت الاوساط المواكبة لقضية الاسرى عبر “الراي”، عن اعتقادها ان خلية الازمة الحكومية ستعقد اجتماعاً طارئاً حال عودة رئيس الحكومة تمام سلام من زيارته الحالية لبروكسل، للنظر في كل التطورات التي تعاقبت في هذا الملف. علماً ان تداعيات سلبية للغاية برزت في الأيام الاخيرة بفعل تناقضات وزارية وسياسية وحتى مذهبية طفت على سطح هذا الملف، وباتت تضغط بقوة على الحكومة لمعالجتها بسرعة.
ومن هذه التداعيات ان القناة التفاوضية اللبنانية بدت متعددة الأطراف وموزعة تبعاَ للانتماءات الطائفية والسياسية والحزبية، الأمر الذي أثار غبار حساسيات متصاعدة عقب انتقادات دأب على توجيهها النائب وليد جنبلاط الى وزارة الداخلية، فيما يأخذ آخرون على جنبلاط انه يمسك بطرف من هذه التوزيعة عبر الوزير وائل ابو فاعور الذي يجري اتصالاته بالشيخ العرسالي مصطفى الحجيري الذي يتوسط مع «النصرة» ما يشكل «دوبلة» على المفاوض الرسمي المكلف من الحكومة وهو المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابرهيم. كما ان ما جرى مساء الإثنين الماضي، من تهديدات أطلقها آل البزال بحال تمت تصفية العسكري علي البزال، واقترنت بقطع طرق في البقاع الشمالي ومن ثم حضور احد المشايخ الشيعة المحسوبين على «حزب الله» الى مكان اعتصام أهالي العسكريين في وسط بيروت، أوحى بأجندة اخرى ذات بُعد مذهبي وحزبي معين.
وتشير الاوساط الى ان هذه البلبلة الخطيرة انعكست بشكل سلبي كبير وخطير على صورة المفاوض اللبناني، اذ مكّنت الخاطفين من التلاعب والضرب على أوتار الضعف التي برزت لديه، بحيث لم يعد مقبولاً ولا ممكناً الاستمرار في هذا الواقع. وتبعا لذلك سيتعين على الحكومة ان تعيد تصويب الامور وحصر القناة التفاوضية وفق معايير ثابتة يتولاها ابراهيم، الذي سيكلف التفاوض المباشر مع الجهات الخاطفة، والذي تردد انه سيقوم بزيارة جديدة لدمشق في اليومين المقبلين، استعداداً للمفاوضات المباشرة، باعتبار ان لدى الخاطفين مطالب تتعلق بإطلاق عشرات السجناء والسجينات من السجون السورية مع عشرات الموقوفين الاخرين في لبنان.