
6 شهداء للجيش في مكمن إرهابي في البقاع زوجتا مسؤولَين في “داعش” و”النصرة” للمقايضة
يبدو ان أوراق القوة التي أمسكت بها الحكومة اللبنانية عبر أجهزتها الامنية، والتي يمكن مع غيرها ان تشكل ورقة اساسية للتفاوض مع خاطفي العسكريين، شكلت ضربة موجعة للمجموعات الارهابية التي سارعت الى الرد بنصب مكمن لدورية للجيش اللبناني مساء امس سقط فيه ستة عسكريين شهداء وجريح، في منطقة جرود رأس بعلبك التي كشفت صحيفة “الدايلي تلغراف” البريطانية اقامة قوات بريطانية بالتنسيق مع الجيش اللبناني، 12 برجا لمراقبة الحدود مع سوريا لمنع مسلحي تنظيم “الدولة الاسلامية” من التسلل عبرها الى لبنان.
فقد كمن المسلحون للدورية وراحوا يرسلون ضوءا متقطعا في نقطة مرتفعة بالقرب من تلة الحمرا لاستدراجها، وقبل أمتار قليلة من مكان اطلاق الضوء تعرضت المجموعات الارهابية للدورية، فاستشهد أفرادها الستة ونجا عنصر واحد أصيب بطلق ناري في ساقه.
وليلا أفادت محطة “MTV” عن مصدر في تنظيم “الدولة الاسلامية” أن الهجوم كان يستهدف المركز البريطاني للمراقبة واضطر الى قتال الجيش الذي منع وصوله.
في المقابل، تجمعت ثلاث “أوراق قوة” لدى الجهات اللبنانية تمثلت أولاها في توقيف سجى الدليمي احدى زوجات زعيم “داعش” ابو بكر البغدادي بعدما كانت تتخفى في مناطق شمالية، وهي التي كانت أطلقت في الصفقة التي أدت الى إطلاق راهبات معلولا.
وثانيتها، توقيف مخابرات الجيش في بلدة حيلان – زغرتا، زوجة المسؤول في “جبهة النصرة” أنس شركس المعروف بـ”ابو علي الشيشاني” مع شقيقها راكان العقيلي وولديها. وفي المعلومات ان لأنس علاقة بقضية العسكريين المخطوفين.
وفي معلومات خاصة لـ”النهار” انه نتيجة لجهود مخابراتية وتتبع تقني لأجهزة الهاتف الخليوي تبين ان زوجة الشيشاني وتدعى علا او علياء على تواصل مع زوجها ومسلحين آخرين عبر”سكايب”، وانه نتيجة التتبع تم التوصل الى معرفة مكانها بدقة مما أدى الى ارسال قوة خاصة من مخابرات الجيش اللبناني طوقت المدرسة الرسمية في حيلان حيث يقيم نازحون سوريون وقبضت عليهم بعد رصد ومتابعة قرابة شهرين، وأخضعوا لتحقيق أولي في مركز مخابرات القبة لينقلوا بعدها الى بيروت.
كما أظهرت المعلومات ان بلدة حيلان اختيرت لأنها احدى القرى الهادئة من قرى قضاء زغرتا وقريبة من قضاء الضنية حيث يسكن اصدقاء ومعارف للزوجة، كما ان لا وجود أمنيا بصورة مستمرة فيها، فلا مخفر درك ولا أي مركز أمني. ويقيم النازحون السوريون في المدرسة الرسمية البعيدة نسبيا عن المنازل حيث لم يشعر الاهالي بأي حركة غير عادية خلال عملية التوقيف.
لكن الجيش راقب البلدة التي ذاع، بعد احداث طرابلس، احتمال لجوء شادي المولوي اليها مع رفاق له كون البلدة على مقربة من “وادي جهنم” ويمكن التواري فيها بسرعة.
وثالثة نقاط القوة العقيد السوري المنشق عبدالله حسين الرفاعي قائد احد التشكيلات العسكرية التابع لـ”الجيش السوري الحر” في القلمون، والذي أكدت المديرية العامة للامن العام ان مصيره “مرتبط بمجرى المفاوضات الهادفة الى اطلاق العسكريين المخطوفين”.
وقد أجرى رئيس الوزراء تمام سلام من بروكسيل، اتصالا بقائد الجيش العماد جان قهوجي، قدم خلاله التعازي بالشهداء، وأعرب عن “التضامن الكامل مع الجيش في خسارته”، وأكد “وقوف جميع اللبنانيين خلف الجيش في معركته ضد الارهاب”.
وقبيل ذلك، كان سلام اتصل بأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني متمنيا عليه تفعيل الوساطة القطرية لمساعدة الحكومة اللبنانية على تحرير العسكريين المخطوفين، فأعرب أمير قطر عن اهتمامه الشديد بمساعدة لبنان، وأبلغ سلام انه سيعطي تعليمات فورية للمكلفين هذا الملف لمتابعته واجراء اللازم. وتوازيا، يتوجه المدير العام للامن العام اللواء عباس ابرهيم الى دمشق خلال الساعات المقبلة لاستكمال البحث في الملف من حيث توقف في زيارته الاولى.
بروكسيل
وكان سلام أبلغ “النهار” في بروكسيل ان تركيز الاتحاد الاوروبي بإدارته الجديدة ينصب حاليا على إيجاد حل لأزمة المنطقة من خلال إنهاء الحرب السورية. ومن شأن هذا الحل أن ينهي معاناة لبنان وتحمّله الاعباء الهائلة للاجئين السوريين، مؤكدا ان الاتحاد سيواصل دعمه للبنان على كل المستويات الاقتصادية والمالية والامنية.
ورئيس الوزراء الذي توّج امس زيارته الرسمية لبروكسيل بلقاء رئيس المفوضية الاوروبية الجديد جان – كلود يونكر والممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الامنية فيديريكا موغيريني يرافقه وزيرا التنمية الادارية والاقتصاد نبيل دوفريج وألان حكيم والوفد المرافق، قال ان يونكر وموغيريني” أبديا اهتماما بتطورات لبنان التي كانا على اطلاع مسبق عليها. في المقابل، شرحت لهما أبعاد الازمة السياسية المتمثلة بعدم انتخاب رئيس جديد للجمهورية، وأهمية الدور الذي يضطلع به الجيش اللبناني في مواجهة الارهاب مما يقتضي دعمه بكل الامكانات. وكان رد السيد يونكر مؤثرا عندما قال امامنا ان ما يحصل في لبنان نشعر به في بروكسيل”.
وفي ما يتعلق بمشاركة لبنان في اجتماع بروكسيل للتحالف الدولي لمحاربة تنظيم “داعش”، قال إن وزير الخارجية جبران باسيل يدرس طبيعة ما سيصدر عن الاجتماع لتتقرر المشاركة، علما ان لبنان الذي شارك في انطلاق التحالف في جدة لمحاربة الارهاب والارهابيين، كان واضحا في موقفه الذي أبلغه الى دول التحالف بأن امكاناته محدودة عسكريا وليس في إمكانه المشاركة على هذا الصعيد. وخلص الرئيس سلام الى القول إنه وجّه دعوة الى يونكر لزيارة لبنان وسيلبيها في الوقت المناسب. أما الممثلة العليا للاتحاد موغيريني” فهي آتية حتما الى لبنان”.
وشرح مصدر في الوفد اللبناني المرافق لـ”النهار” نتائج الزيارة فقال إن الدعم يمضي ضمن آلية بروتوكول التعاون الذي تقرر بموجبه منح 159 مليون دولار على ثلاث سنوات تنتهي السنة المقبلة، وقد وضع على سكة التنفيذ 52 مليون دولار ستنفق على ثلاثة مشاريع هي: الواجهة البحرية للبنان والامن والبيئة.
********************************************

الدليمي مدرّبة على مواجهة المحققين.. واعتقال زوجة «الشيشاني»
كمين رأس بعلبك: الجيش يحمي الحدود بالدم
لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم الثالث والتسعين بعد المئة على التوالي.
مرة أخرى، يقدّم الجيش المزيد من التضحيات في معركة الدفاع عن أمن لبنان في مواجهة المجموعات الإرهابية التي نصبت أمس كميناً لدورية عسكرية في جرود بلدة رأس بعلبك، أدى إلى استشهاد ستة عسكريين وجرح سابع، وفق بيان الجيش.
أتى هذا الاعتداء، بعد الكشف عن توقيف الجيش إحدى سيدات «داعش» سجى حميد الدليمي (مع 3 من أولادها وسائق)، إلى جانب إنجاز آخر تمثل في اعتقال مخابرات الجيش، السورية آلاء العقيلي، وهي زوجة القيادي في «النصرة» أنس شركس، المعروف بـ«أبو علي الشيشاني»، وذلك إثر مداهمة إحدى المدارس الرسمية في حيلان ـــ قضاء زغرتا، حيث جرى أيضاً توقيف شقيقها وولدها.
وعُلم أن آلاء تركت زوجها في جرود القلمون السورية، وأقامت في أحد مخيمات النازحين في عرسال. لكن، بعد المعركة التي حصلت في المنطقة وأدت الى أسر العسكريين، وما تلاها من مداهمات نفذها الجيش في المخيمات، استشعرت آلاء الخطر، فطلب منها زوجها مغادرة المخيم الى مكان أكثر أمناً.
ويعكس الكمين الذي استهدف دورية للجيش ليل أمس، في خراج بلدة راس بعلبك، حجم التوتر الذي أصاب المجموعات التكفيرية بعد الإنجازات النوعية التي حققها الجيش تباعاً، وأسفرت عن اعتقال عدد من الإرهابيين، في مناطق لبنانية عدة.
ومع تزايد عدد «زوجات الأمراء» الموقوفين لدى الجيش، يُفترض أن تكون قد أضيفت ورقة جديدة ونوعية الى أوراق القوة المتوافرة بحوزة المفاوض اللبناني، في ملف العسكريين المخطوفين، الا اذا كانت حسابات الخاطفين مختلفة.
وإذا كانت الإدارة السياسية الداخلية المتضاربة قد عطلت في السابق عناصر القوة المتعددة، فإن «زوجات الأمراء» يمكن أن يشكلن عنصر ضغط مؤثر على الجهات الخاطفة، لاسيما أن من بين مطالبها لتحرير العسكريين، الإفراج عن معتقلات في السجون السورية.
كمين رأس بعلبك
وكانت دورية للجيش اللبناني قد هوجمت من قبل مسلحين، يُرجّح أنهم تابعون لـ«النصرة»، في منطقة تلة سيل في جرود رأس بعلبك ــــ البقاع الشمالي، ما استدعى تدخل الفوج المجوقل لمؤازرة القوة المستهدفة، وسحب المصابين.
وفي المعلومات، أن قوات الجيش اعتادت على إقامة كمائن استباقية متقدمة في جرود راس بعلبك، وهو الامر الذي اكتشفته «النصرة»، فلجأت الى نصب كمين للكمين، وكان ما كان.
وقالت مصادر عسكرية لـ«السفير» إن الطبيعة الجردية المفتوحة للمنطقة التي نُصب فيها الكمين، وغزارة النيران التي استخدمها المهاجمون، تسببتا بوقوع هذا العدد من الشهداء الذين كانوا ضمن دورية أكبر.
وأفادت قيادة الجيش ــــ مديرية التوجيه في بيان انه عند الساعة الخامسة والدقيقة العاشرة من بعد ظهر أمس، «تعرّضت دورية تابعة للجيش في منطقة جرود رأس بعلبك أثناء قيامها بمهمّة مراقبة، لكمين مسلّح من قبل مجموعة إرهابية»، مشيرة إلى أنه «على الأثر استقدم الجيش تعزيزات إضافية إلى المنطقة، واتخذت الوحدات العسكرية الإجراءات الميدانية المناسبة».
والشهداء العسكريون هم: الرقيب علي يزبك، الجندي مشهد شرف الدين، الجندي محمد علي سليمان، المجند علي المحمد، المجند حسين هدى، المجند محمد سليم. أما الجريح (إصابته خطرة) فهو المجند جمال مرعي.
التحقيق مع الدليمي
في هذا الوقت، تواصلت التحقيقات مع الموقوفة العراقية سجى حميد الدليمي التي أوقفت على حاجز الجيش اللبناني في المدفون قبل عشرة ايام، بعد معلومات موثوقة وردت الى مخابرات الجيش حول نيتها التوجه من الشمال الى بيروت، تقاطعت مع معلومات مماثلة لدى أحد اجهزة الاستخبارات الغربية.
وبالفعل كان عناصر الحاجز في انتظار الصيد الثمين، حين وصلت الدليمي، يرافقها أولادها الثلاثة (الطفلة هاجر بين الرابعة والسادسة من عمرها تقريباً وصبيان اثنان يصغرانها سناً)، في سيارة يقودها سائق، تبين انه يحمل بدوره هوية فلسطينية مزورة، فيما كانت هي تحمل هوية سورية مزورة.
وعلى الفور تم توقيف الدليمي والسائق اللذين نقلا إلى وزارة الدفاع للتحقيق معهما، فيما جرى لاحقاً نقل الأولاد الثلاثة إلى أحد مراكز رعاية الاطفال، لكن بحراسة المؤسسة العسكرية.
وأثناء التحقيق معها، أفادت الدليمي أنها كانت متزوّجة في السابق من العراقي فلاح إسماعيل جاسم، وهو أحد قادة «جيش الراشدين»، الذي قتله الجيش العراقي خلال معارك الانبار في العام ٢٠١٠. وفي ما بعد عمد والدها، وفق أقوالها، الى تزويجها من ابراهيم السامرائي الذي يعتقد المحققون أنه الاسم الحقيقي لأبي بكر البغدادي، لكن الدليمي لم تعترف مباشرة بأنها متزوجة من البغدادي.
ولاحظ المحققون أن الدليمي مدربة تدريباً عالياً على كيفية التعامل مع جلسات الاستجواب، بدليل أنها لم تعترف حتى الآن بأنها زوجة البغدادي، فضلاً عن أنها كانت قد تمكنت من الإيقاع بالمحققين في السجون السورية، عندما أوهمتهم بعد اعتقالها قرب مركز حدودي سوري ـ عراقي برفقة ابنيها وشقيقتها، أنها قادمة للزواج بليبي يقاتل في صفوف «الكتيبة الخضراء» في يبرود في منطقة القلمون.
وبينما يتواصل التدقيق في ارتباطها الزوجي، تسود لدى المحققين قناعة شبة تامة بأن الدليمي كانت إحدى زوجات البغدادي، وبالتالي فإن السؤال يتمحور حول ما إذا كانت لا تزال متزوجة منه أم لا، وسط ترجيح للفرضية الثانية. وعلم في هذا السياق، أن فحوص «دي.آن.آي» تتم لحسم هذا الالتباس بالتنسيق مع المخابرات العراقية وأجهزة غربية.
وفي ما خصّ السائق الموقوف، ادعت الدليمي أنه شقيقها، فيما يضع المحققون في حسابهم احتمال ان يكون هو زوجها الجديد، إذا ثبت أنها لم تعد مرتبطة بالبغدادي.
وعُلم أن الدليمي أدلت باعترافات حول هويات وأماكن وجود أشخاص على علاقة بالشبكات الإرهابية، فسارع الجيش الى تنفيذ مداهمات في أكثر من منطقة، أسفرت عن توقيف بعضهم.
والدليمي هي المرأة التي تسببت بتأخير صفقة التبادل في قضية راهبات معلولا، لبعض الوقت، بعدما اشترط الخاطفون المنتمون إلى «النصرة»، في اللحظة الأخيرة، إطلاق سراحها، لإتمام الصفقة.
ووفق المعطيات الموجودة بحوزة مخابرات الجيش، فإن الدليمي ليست امرأة عادية، بل هي نقطة تقاطع بين الجماعات التكفيرية، إذ أن والدها حميد كان من كبار رموز «داعش»، وشقيقتها دعاء «انتحارية» أخفقت في تفجير نفسها في اربيل، فيما يشغل شقيقها أبو أيوب العراقي موقعاً قيادياً في «النصرة»، وهو الذي تسلمها من الأمن العام، في وادي عين عطا في جرود عرسال، خلال إنجاز التبادل في ملف راهبات معلولا في آذار 2014.
وقد استحوذ نبأ توقيف الدليمي في «السفير» على اهتمام وسائل الإعلام الغربية والعربية واللبنانية، وكذلك العديد من أجهزة الاستخبارات الأجنبية التي دخلت على خط متابعة هذه القضية عبر التواصل مع مخابرات الجيش والحكومة اللبنانية.
الشهداء الستة
نعت قيادة الجيش ــ مديرية التوجيه، العسكريين الذين استشهدوا، مساء أمس، في جرود بلدة رأس بعلبك خلال الكمين المسلّح الذي تعرضت له دورية تابعة للجيش من قبل مجموعة إرهابية.
وفي ما يلي نبذة عن حياة كل منهم:
ــ الرقيب الشهيد علي سعدو يزبك:
من مواليد 15/4/1981 شمسطار ــ قضاء بعلبك. تطوع في الجيش بتاريخ 19/4/2001. متأهل وله ولد.
ــ الجندي الشهيد مشهد عباس شرف الدين:
من مواليد 12/4/1988 المعلقة ــ قضاء زحلة. تطوع في الجيش بتاريخ 27/2/2012. متأهل وله ولد.
ــ الجندي الشهيد محمد علي سليمان:
من مواليد 1/10/1989 حنيدر ــ قضاء عكار. تطوع في الجيش بتاريخ 13/9/2014. عازب.
ــ المجند الشهيد محمد حسين سليم:
من مواليد 26/9/1992 بوداي ــ قضاء بعلبك. مددت خدماته في الجيش اعتباراً من 19/11/2012. عازب.
ــ المجند الشهيد ربيع حسين هدى:
من مواليد 28/9/1994 عيات ــ قضاء عكار. مددت خدماته في الجيش اعتباراً من 15/7/2014. عازب.
يرقى إلى الرتبة الأعلى بعد الاستشهاد.
ــ المجند الشهيد علي أحمد محمد:
من مواليد 7/12/1994 حبشيت ــ قضاء عكار. مددت خدماته في الجيش اعتباراً من 1/7/2014. عازب.
********************************************

مذبحة للجيش على أيدي إرهابيي الجرود
ستة شهداء للجيش سقطوا أمس على أيدي إرهابيي الجرود في كمين نصبوه لدورية عسكرية في جرود بلدة رأس بعلبك. الكمين وقع في ممر إلزامي يعتمده الجيش للوصول إلى نقاطه الأكثر ارتفاعاً وتقدماً نحو جرود رأس بعلبك في السلسلة الشرقية
لم تمض ساعات على نشر صحيفة «تليغراف» البريطانية مقالاً تتبجّح فيه بأن مجموعة بريطانية سرية لها الفضل في منع حدوث مجزرة في بلدة رأس بعلبك عبر بناء 12 برجاً للجيش اللبناني في جرود البلدة لمراقبة تسلل مسلحي «داعش»، حتى تعرّضت دورية للجيش اللبناني عصر أمس لكمين محكم في جرود البلدة، نصبه الإرهابيون المنتشرون في السلسلة الشرقية، وسقط فيه ستة شهداء للجيش وجريح.
وفي التفاصيل أنه أثناء تنفيذ قوة من فوج الحدود البرية الثاني دورية استطلاع عادية (كشّافة) من سبعة عناصر، ولدى وصولها إلى محلة «تلة الحمرا» المحاذية لتلة السيل في جرود رأس بعلبك، تعرضت لإطلاق نار غزير من مجموعة مسلحة.
وعلى الأثر، تدخلت قوة من فوج المجوقل، وأقامت مدفعية الجيش عازلاً نارياً بهدف منع المسلحين من سحب جثامين الشهداء. وقد تمكن الجيش من سحب جثث ستة شهداء وجريح واحد، نقلوا إلى مستشفى «يونيفرسال» في رأس بعلبك.
والشهداء هم الرقيب علي سعدو يزبك، الجندي مشهد عباس شرف الدين، الجندي محمد علي سليمان، المجند محمد حسين سليم، المجند ربيع حسين هدى، المجند علي أحمد محمد.
وفي معلومات لـ«الأخبار» أن مكان الكمين يقع في الجهة الشرقية لبلدة رأس بعلبك، وعلى مسافة سبعة كيلومترات من البلدة، في منطقة قريبة من محلة «تنيّة الراس». وهي عبارة عن وادٍ ضيّق وممر إلزامي يعتمده الجيش للوصول إلى نقاطه الأكثر ارتفاعاً وتقدماً نحو جرود رأس بعلبك في السلسلة الشرقية.
جلسة ثانية بين
الحريري وخليل والحوار يبدأ خلال أيام
وبحسب أحد أبناء بلدة رأس بعلبك، فإن خطورة المنطقة تكمن في أن مكان الكمين قريب من «تنيّة الراس» و«تنيّة الفاكهة» اللتين تلتقيان بجرود عرسال، وهي عبارة عن أراض سهلية منبسطة، تنتشر فيها مشاريع زراعية لمزارعين من عرسال والفاكهة ورأس بعلبك، وهي تضم بساتين ومزروعات وغرفاً زراعية، الأمر الذي يسمح لها بأن تشكل أماكن جيدة لتواري المسلحين والتسلل عبرها إلى الممر الوسطي بين نقاط الجيش، وتنفيذ اعتدائهم.
وفي وقت استقدم فيه الجيش تعزيزات إلى مراكزه ونقاطه في رأس بعلبك، شدد من إجراءاته الأمنية في سائر نقاطه في جرود عرسال، وأطلق قنابل مضيئة فوق وادي الرعيان ووادي عطا وعقبة الجرد، في عملية وقائية لصدّ أيّ محاولات هجوم باتجاه النقاط العسكرية المتقدمة.
من جهة ثانية، وفي ما خصّ الأبراج التي بنيت بمساعدة بريطانية، كشفت مصادر أمنية لـ«الأخبار» أن «الأبراج الـ12 بدأ إنشاؤها بعد غزوة عرسال، وليس كما ذكرت الصحيفة البريطانية». وأضافت المصادر أنه «لم يتم إقامتها في جرود رأس بعلبك فقط، بل تتوزع على «نقاط الجيش المتعددة والمنتشرة من جرود رأس بعلبك حتى عرسال»، وهي عبارة عن «قواعد اسمنتية وبرج بارتفاع ستة أمتار مزوّدة بكشّافات ضوئية وكاميرات مراقبة». وكشفت المصادر أن آخر برج من الأبراج الـ12 انتهى العمل فيه منذ أيام قليلة في وادي الحصن، وأن ثمة «استعدادات لإقامة عدد آخر من الأبراج يرجّح أنها 13 في كل من وادي الرعيان ووادي عطا». إلا أن اللافت بحسب المصادر الأمنية أن «قاعدة الأبراج مزودة بشاشة لكاميرات المراقبة يمكن لعناصر الجيش اللبناني الإفادة منها في مراقبة المنطقة المحيطة والتي يطل ويشرف عليها البرج، من دون الوصول إلى قاعدة البيانات التي تحفظ فيها، والتي لا يملك حق الإطلاع عليها بشكل حصري سوى البريطانيين أنفسهم». وعلمت «الأخبار» من مصادر أخرى أن «خطّة بناء الأبراج تسبق أحداث عرسال بكثير، وكان مقرراً أن تبنى على طول الحدود اللبنانية السورية من العريضة إلى البقاع».
اجتماع ثانٍ لخليل والحريري
من جهة أخرى، وفي سياق الحوار المنتظر بين حزب الله وتيار المستقبل، علمت «الأخبار» أنه يُنتظر أن يتحدد في الساعات المقبلة موعد الاجتماع الثاني بين الوزير علي حسن خليل ومدير مكتب الرئيس الحريري نادر الحريري، على أن ينقل خليل خلال الاجتماع أجواء حزب الله وعناصر جدول الأعمال للحوار الذي يفترض عقده في عين التينة. وعلمت «الأخبار» أيضاً أن الرئيس نبيه بري سيترأس أول جلسة للحوار بين الطرفين والتي يفترض عقدها خلال أيام. ونقل زوار بري عنه أمس أن تواصلاً جرى بينه وبين المستقبل من دون أن يكشف عن طبيعته ونتيجته، لكنه أكد أن «الأجواء إيجابية»، وأن جدول الأعمال في طوره النهائي، وهو «يتضمن كل الملفات التي نشكو منها».
من جهة ثانية، استقبل بري بعد ظهر أمس نائب الرئيس العراقي نور المالكي والوفد المرافق. ودار الحديث حول التطورات الراهنة في المنطقة والخطر الإرهابي الذي يحدق بها. وأوضح المالكي بعد اللقاء أنه «جرت مناقشة أوضاع الساعة والساحة والتحديات التي تشهدها المنطقة والعراق. وكانت وجهات النظر متطابقة لجهة حماية العراق والمنطقة بأسرها من الإرهاب، والعمل على توحيد الموقف والصفوف لمواجهة هذا الخطر والتحديات القائمة». كذلك أعلن أمس عن اللقاء الذي عقد قبل أيام بين المالكي والسيد حسن نصرالله.
********************************************

إبراهيم إلى دمشق لمتابعة ملف المخطوفين ومخاوف من تداعيات كمين رأس بعلبك
6 شهداء للجيش والإرهابيون تحت الحصار
دفع الجيش اللبناني، مرّة جديدة أمس، ضريبة المواجهة المستمرّة مع الإرهاب، ستّة جنود انضمّوا إلى قافلة شهداء المؤسّسة العسكرية، في كمين غادر استهدف دورية «مراقبة» للجيش في جرود رأس بعلبك، سرعان ما استقدم تعزيزات إضافية وخاض معارك ضارية مع المسلحين، وأحكم الطوق عليهم بالنار لمنعهم من الهرب من المنطقة. فيما أطلقت «جبهة النصرة» تهديدات للحكومة اللبنانية، متوعّدة بـ«عدم الاكتفاء بقتل كل العسكريين (المحتجزين) انتقاماً».
وأعلنت قيادة الجيش أنّ اشتباكاً حصل بعد الكمين «بين عناصر الدورية والمجموعة الإرهابية، نتج عنه استشهاد ستّة عسكريين وإصابة عسكري بجروح غير خطرة. وعلى أثر ذلك استقدم الجيش تعزيزات إضافية إلى المنطقة واتخذت الوحدات العسكرية الاجراءات الأمنية المناسبة».
كمين الغدر أمس جاء بعد 24 ساعة فقط من إعلان تقديم بريطانيا «أبراج مراقبة» لضبط المعابر عند الحدود اللبنانية مع سوريا، وأنّ ذلك منع زحف تنظيم «داعش» إلى بقاع لبنان. وكانت صحيفة «تلغراف» قد نقلت عن السفير البريطاني في بيروت طوم فلتشر أنّ هذه الأبراج «منعت حدوث مجزرة في رأس بعلبك كان من شأنها في حال وقوعها أن تؤدّي إلى زعزعة كارثية لاستقرار البلد». ونقل عن تنظيم «داعش» ليلاً أنّه كان «يستهدف المركز البريطاني للمراقبة على الحدود واضطرّ لقتال الجيش اللبناني الذي منع وصوله».
واستمرت المعارك طيلة ليل أمس، حيث استخدم الجيش سلاح الطيران والقنابل المضيئة لرصد المسلحين وقصف مواقعهم ومنعهم من الفرار.
وربطت مصادر متابعة ما حصل أمس بالعملية النوعية التي نفّذتها مديرية المخابرات في الجيش اللبناني قبل أيام باعتقال زوجة زعيم تنظيم «داعش» أبو بكر البغدادي سجى الدليمي التي كانت خرجت من أحد السجون السورية في اطار صفقة إطلاق راهبات معلولا. واقتيدت الدليمي، وهي سورية، ومعها ابنها عمر (10 سنوات) إلى مقرّ وزارة الدفاع في اليرزة حيث تتواصل التحقيقات معها.
كما أُفيد أمس أنّ مخابرات الجيش أوقفت في زغرتا زوجة المسؤول في «جبهة النصرة» أنس شركس المعروف بـ»أبو علي الشيشاني»، مع شقيقها راكان، كما تردّد أنّ لأنس علاقة بملف العسكريين المخطوفين.
قصة الدليمي
وروت مصادر أمنية رفيعة لـ»المستقبل» أنّ الدليمي كانت أُطلقت من أحد السجون السورية في ربع الساعة الأخير من صفقة الإفراج عن راهبات معلولا، عندما ورد اتصال للمدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم لدى انتقاله إلى الحدود السورية لتسلّم الراهبات، من الموفد القطري أحمد الخطيب (الذي يتولى حالياً التفاوض بشأن الأسرى العسكريين)، يطلب فيه الإفراج عن أربعة سجناء جدد من سجون النظام بينهم سجينة «لا تنجز الصفقة من دون الإفراج عنها هي سجى الدليمي».
واضطرّ اللواء ابراهيم إلى استئناف التفاوض مع ممثّلي النظام السوري لإتمام الصفقة التي تأخّر إنجازها لمدة ساعتين، من دون أن يعرف مَن تكون الدليمي المطلوبة. ولمّا وافق الجانب السوري وحضرت الدليمي وولداها مع الراهبات، سألها ابراهيم حسب المصادر عمّا إذا كانت تعرف بلدة عرسال التي ستُنقل إليها، فأجابت «لا»، ولدى سؤالها عمَن تعرف هناك قالت «شقيقي»، لكن ابراهيم وخوفاً من تعرّض سجى وهي امرأة في مقتبل العمر لأي مكروه، أرسل ولديها مع الموفد القطري إلى الجرود حيث يقطن شقيقها للتأكد من صحّة قرابته لها، فأبلغه الموفد أنّ الولدين نادياه بصفة «الخال»، عندها وافق ابراهيم على تسليمها، قبل أن يعلم في وقت لاحق أنّها زوجة البغدادي. مع العلم أنّ مصادر أخرى تشير إلى أنّ الدليمي هي طليقة أبو بكر وأنّ زوجها الجديد هو «أبو عزام الكويتي».
نعي القيادة
وليلاً، نعت قيادة الجيش العسكريين الشهداء، وأوردت النبذة التالية عن حياة كل منهم: «الرقيب الشهيد علي سعدو يزبك من مواليد 15/4/1981 شمسطار – قضاء بعلبك، تطوع في الجيش بتاريخ 19/4/2001، حائز عدة أوسمة، وتنويه العماد قائد الجيش وتهنئته، الوضع العائلي: متأهل وله ولد، يرقى إلى الرتبة الأعلى بعد الاستشهاد.
الجندي الشهيد مشهد عباس شرف الدين: من مواليد 12/4/1988 المعلقة – قضاء زحلة، تطوع في الجيش بتاريخ 27/2/2012، حائز عدة أوسمة، وتنويه العماد قائد الجيش وتهنئته، الوضع العائلي: متأهل وله ولد، يرقى إلى الرتبة الأعلى بعد الاستشهاد.
الجندي الشهيد محمد علي سليمان: من مواليد 1/10/1989 حنيدر – قضاء عكار، تطوع في الجيش بتاريخ 13/9/2014، حائز عدة أوسمة، وتنويه العماد قائد الجيش، الوضع العائلي: عازب، يرقى إلى الرتبة الأعلى بعد الاستشهاد.
المجند الشهيد محمد حسين سليم: من مواليد 26/9/1992 بوداي – قضاء بعلبك، مددت خدماته في الجيش اعتبارا من 19/11/2012، حائز عدة أوسمة، وتنويه العماد قائد الجيش، الوضع العائلي: عازب، يرقى إلى الرتبة الأعلى بعد الاستشهاد.
المجند الشهيد ربيع حسين هدى: من مواليد 28/9/1994 عيات – قضاء عكار، مددت خدماته في الجيش اعتبارا من 15/7/2014، حائز عدة أوسمة، وتنويه العماد قائد الجيش، الوضع العائلي: عازب، يرقى إلى الرتبة الأعلى بعد الاستشهاد.
المجند الشهيد علي أحمد محمد: من مواليد 7/12/1994 حبشيت – قضاء عكار، مددت خدماته في الجيش اعتباراً من 1/7/2014، حائز عدة أوسمة، وتنويه العماد قائد الجيش، الوضع العائلي: عازب، يرقى إلى الرتبة الأعلى بعد الاستشهاد.
ملف المخطوفين
في الغضون، ووسط مخاوف محلية من انعكاس حادثة رأس بعلبك أمس على وتيرة المفاوضات المتعلقة بالعسكريين المخطوفين، وخصوصاً مع إعلان «جبهة النصرة» ليلاً أنّها «لن تكتفي بإعدام الجندي محمد حمية أو قتل كل العسكريين انتقاماً لكل عرض انتهك أو طفل ذُبح أو شُرِّد»، معتبرة في بيان نقلته وكالة الأناضول أنّ الحكومة اللبنانية «أظهرت اليوم (أمس) ضعفها باعتقال النساء والأطفال وأنّها حليفة لحزب الله عندما اعتقلت نساء أهل السنّة». وأضافت ان «العسكريين اللبنانيين لدينا أسرى حرب». أكدت مصادر أمنية مطلعة لـ»المستقبل» أنّ اللواء ابراهيم سيتوجّه إلى دمشق اليوم أو غداً لمتابعة هذا الملف بعد زيارة «ناجحة» قام بها منذ أسبوعين. أضافت انّ ابراهيم يواصل اتصالاته مع الموفد القطري الذي يُفترَض وصوله إلى بيروت اليوم أو غداً، فيما قام الجانب اللبناني باختبار خلال المفاوضات مع المسلحين في اليومين الماضيين يقضي بتسليم 4 أو 5 سجناء من «روميه» مقابل عسكري لبناني.
ومن بلجيكا أكد رئيس مجلس الوزراء تمام سلام أنّ لبنان «لن يخضع للابتزاز في قضية العسكريين، وأنّ الحكومة تنطلق في المفاوضات من قواعد وأصول ولن نتخلّى عن قواعدنا لنصبح رهينة للآخرين». وقال إنّ «أرواح أبطالنا أمانة ولكن لن نخضع للابتزاز.. نحن حريصون على حياة 26 مخطوفاً ولكننا حريصون في الوقت نفسه على حياة 4 ملايين لبناني وأرواحهم».
********************************************

مقتل 6 عسكريين لبنانيين في كمين نصبه متسللون من سورية
سقط 6 شهداء وجريح للجيش اللبناني بينهم ضابط مساء أمس في جرود بلدة رأس بعلبك البقاعية الحدودية مع سورية، حين اشتبك العسكريون أثناء انتقالهم بآلية عسكرية مع عناصر كمين نصبه مسلحون يرجح أن يكونوا من «جبهة النصرة»، بعدما تسللوا من منطقة القلمون السورية، وفق مصدر عسكري. وجاء هذا التصعيد المفاجئ نحو السادسة مساء، في ظل تطورات طرأت على ملف العسكريين المخطوفين وعملية المبادلة المحتملة، بالإعلان عن توقيف احدى زوجات أبو بكر البغدادي (طليقته) قبل 10 أيام في الشمال عند حاجز للجيش، ثم توقيف زوجة أحد المسؤولين في «جبهة النصرة» أيضاً. ولم تستبعد مصادر عسكرية تحدثت الى «الحياة» أن يكون تسلل عناصر «النصرة» إلى جرود بلدة رأس بعلبك ونصبهم كميناً لمجموعة من الجيش، جاء كرد فعل على نجاح الجانب اللبناني في توقيف العديد من الرموز التابعة لـ «داعش» و «النصرة» في الآونة الأخيرة. (للمزيد)
وفور وقوع الاشتباك، أرسل الجيش تعزيزات إلى جرود رأس بعلبك من فوج التدخل السريع ومن الفوج الخامس المتمركزَيْن في البلدة القريبة من بلدة الفاكهة في البقاع الشمالي، واشتبك مع المتسللين واستخدم في قصفهم مدافع الهاون والقنابل المضيئة، فما كان من هؤلاء إلا أن انسحبوا عائدين الى الأراضي السورية، إلا أن العسكريين الذين خاضوا الاشتباك الأول معهم كانوا استشهدوا بنيران المسلحين.
وكانت مصادر قضائية أكدت لـ «الحياة»، أن المرأة التي أوقفها حاجز للجيش اللبناني في منطقة الشمال قبل زهاء 10 أيام على أنها إحدى زوجات زعيم تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق وبلاد الشام» أبو بكر البغدادي مع ابنتها (تدعى هاجر)، اعترفت بذلك، مؤكدة أنها سجى الدليمي التي كان أُفرج عنها من السجون السورية في 9 آذار (مارس) الماضي في إطار الصفقة التي أدت إلى الإفراج عن راهبات معلولا من قبل «جبهة النصرة».
وإذ اعتبرت الأوساط المتابعة لقضية العسكريين اللبنانيين المخطوفين لدى «داعش» و «النصرة» أن توقيف الدليمي صيد ثمين يمكن الجانب اللبناني استخدامه في المفاوضات على إطلاق سراح هؤلاء العسكريين، قالت مصادر أمنية إن توقيفها جاء نتيجة تنسيق ومتابعة من قبل مخابرات الجيش مع جهاز مخابرات أجنبي، فيما ذكرت مصادر أمنية أن مخابرات الجيش ألقت القبض على امرأة أخرى هي زوجة المسؤول في «النصرة» أنس شركس الملقب بأبي علي الشيشاني، لكن الأخيرة لم تكن أحيلت إلى القضاء حتى عصر أمس كما حصل مع الدليمي.
وعلمت «الحياة» من مصادر أمنية، أن الدليمي أوقفت على حاجز للجيش في الشمال، ورجحت مصادر أن يكون تم ذلك على حاجز الجيش في منطقة المدفون، وأنها كانت تحمل تذكرة هوية لبنانية مزورة، وبرفقتها ابنتها (وابنة البغدادي)، واقتيدت الى مركز المخابرات للتحقيق معها. وذكرت المعلومات أن للدليمي، التي تعيش في لبنان، منزلاً في قضاء الضنية في الشمال تتردد إليه، وأنها كانت عائدة من بيروت الى الشمال عندما أوقفت، وهي من عشائر الدليمي المتواجدة في دول عربية عدة بينها سورية والعراق.
وساهم تسريب نبأ توقيف الدليمي في إشاعة أجواء إيجابية في صفوف أهالي العسكريين المخطوفين، الذين كانوا عاشوا ليلة صعبة أول من أمس بفعل تواتر الأنباء عن نية «النصرة» قتل الجندي علي البزال وإعلان الوسيط من بلدة عرسال الشيخ مصطفى الحجيري انسحابه من الوساطة بسبب عدم جدية الحكومة في التفاوض، فاضطروا الى قطع الطرقات ليلاً عند أحد مداخل بيروت الى أن جاءهم تطمين من وزير الصحة وائل أبو فاعور بتأجيل «النصرة» قتل البزال فأعادوا فتح الطريق.
وبينما قال والد أحد العسكريين المخطوفين إن الحكومة اللبنانية وعدت بإطلاق سراح 5 موقوفين لديها مقابل عدم قتل «النصرة» البزال، ولم تؤكد أي مصادر رسمية هذا النبأ، فإن ما ساهم أمس في إشاعة ما اعتبره «إشارات إيجابية» لدى أهالي العسكريين، أن رئيس الحكومة تمام سلام الموجود في بلجيكا، أجرى اتصالاً بأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني متمنياً عليه تفعيل الوساطة القطرية في ملف المخطوفين، فوعده الأخير بأنه سيعطي تعليمات فورية بذلك وبإجراء الاتصالات اللازمة في هذا الصدد. وترددت معلومات عن أن البحث تناول في الاتصال احتمال رفع مستوى الوساطة القطرية من الموفد السوري الأصل أحمد الخطيب الى شخصية قطرية.
وفيما قال سلام إن «لبنان لن يخضع للابتزاز ولن نصبح رهينة للآخرين»، أوضح بيان للمديرية العامة للأمن العام في معرض نفي أنباء عن أنه أفرج عن العقيد السوري المنشق عبدالله حسين الرفاعي المنتمي لـ «الجيش السوري الحر» مقابل إطلاق الأسير من «حزب الله» عماد عياد، أن الرفاعي «ما زال موقوفاً لدى الأمن العام وأن مصيره مرتبط بمجرى المفاوضات الهادفة لإطلاق العسكريين المخطوفين».
وكانت الجهود نجحت مساء أمس في ثني الشيخ الحجيري عن استنكافه عن مسعاه لدى الخاطفين لإنقاذ العسكريين من القتل، بعدما كان صدر بيان باسم آل البزال هدد بالانتقام منه ومن آل الحجيري وأهالي عرسال في حال قتل الجندي البزال.
وأشارت معلومات إلى أن المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم قد يتوجه إلى سورية خلال اليومين المقبلين لمتابعة التفاوض مع الجانب السوري حول خيار شمول مبادلة العسكريين بسجينات سوريات طلبت «النصرة» إطلاق سراحهن.
وفي شأن التحقيق القضائي مع الدليمي، زوجة البغدادي، قالت مصادر معنية بتفاصيله، إن استجوابها يتركز على ما إذا كانت مكلفة من قبل «داعش» القيام بمهمة أمنية معينة، وعلى ما إذا كان وجود ابنتها معها يهدف الى التغطية على أمر ما من هذا القبيل. أما في خصوص المرأة الثانية الموقوفة، فإن المصادر القضائية أكدت أن المخابرات أبلغت القضاء بأن المعلومات التي استقتها تفيد بأنها زوجة أنس شركس وهو من مسؤولي «النصرة»، وأن مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر ينتظر تسلمها من مديرية المخابرات للتحقيق معها. وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، أن زوجة شركس أوقفت في بلدة زغرتا الشمالية مع شقيقها ويدعى راكان.
********************************************

سلام: لن نخضع للإبتزاز… وحوار «المستقبل» و«حزب الله» قريباً
لم تكن دموع لبنان قد جفّت بعد على أسطورته صباح وعملاقِه سعيد عقل، حتى بكى مجدّداً حزناً على 6 عسكريين جُدد انضمّوا إلى قافلة الشهداء في مسيرة طويلة يبدو أن لا نهاية لها في معركته المفتوحة ضدّ الإرهاب والإرهابيين. وقد سجل ليلاً تصدّي الجيش بمختلف الاسلحة لمسلّحين حاولوا التسلل في اتجاه مراكزه في وادي عطا في جرود عرسال.
سقط للجيش أمس 6 شهداء جُدد وجريح واحد، في مكمن مسلّح غادر تعرّضت له دورية عسكرية في جرود رأس بعلبك. وقد جاء هذه المكمن في غمرة الابتزاز الذي تمارسه جبهة «النصرة» و«داعش» ضد الحكومة وأهالي المخطوفين العسكريين، والذي أكّد رئيس الحكومة تمام سلام «أنّنا لن نخضعَ له»، وبعد إماطة اللثام عن الإنجاز الجديد الذي سجّلته المؤسسة العسكرية والمتمثّل باعتقال سجى الدليمي، إحدى زوجات زعيم «الدولة الإسلامية» ابو بكر البغدادي، والتي كانت خرَجت من سوريا في إطار صفقة إطلاق راهبات معلوﻻ، وكذلك توقيف زوجة المسؤول في «النصرة» أنس شركس المعروف بـ«أبي علي الشيشاني» في منطقة حيلان زغرتا وكان برفقتِها شقيقها راكان الذي تردد انه متورّط في قضية العسكريين المخطوفين.
وأفاد بيان لمديرية التوجيه انّ دورية تابعة للجيش تعرضت في منطقة جرود رأس بعلبك أثناء قيامها بمهمّة مراقبة، لمَكمن نصبته مجموعة إرهابية، ودار اشتباك نتج عنه استشهاد ستة عسكريين وإصابة سابع بجروح غير خطرة. وعلى الأثر استقدم الجيش تعزيزات إضافية إلى المنطقة، واتخذت الوحدات العسكرية الإجراءات الميدانية المناسبة».
واتصل سلام من بروكسل بقائد الجيش العماد جان قهوجي معزياً باستشهاد العسكريين، ومتمنياً الشفاء العاجل للجرحى. وأكد له التضامن الكلّي مع المؤسسة العسكرية، ووقوف جميع اللبنانيين خلف الجيش في معركته مع الارهاب. كذلك اتصل بوزير الدفاع سمير مقبل للغاية نفسها.
مصدر عسكري
وشدّد مصدر عسكري لـ«الجمهورية» أنّ «زوجة البغدادي وابنه، ما زالا موجودين في وزارة الدفاع، وانّ الزوجة تخضع للتحقيق وهي اعترفت بأنها زوجة زعيم «داعش»، لافتاً الى أنّ «هذا الاعتقال يشكل إنجازاً نوعياً للجيش، ويدلّ على جهوزية المخابرات وإصرارها على ملاحقة الخلايا الإرهابية». ولفت المصدر الى أن «للحكومة القرار في ما إذا كانت ستعتمد هذا الإعتقال ورقة للتفاوض مع خاطفي العسكريين، لأنّ الجيش يستمرّ في القيام بواجباته، أما المفاوضات فهي من عمل الحكومة».
وفي هذه الأجواء، قالت مصادر وزارية وامنية لـ«الجمهورية» انّ المكمن الذي نصب للجيش في جرد رأس بعلبك عكس تداعياته على حركة الإتصالات الجارية ما بين الخاطفين والمفاوض اللبناني، وأدى الى تجميدها على الأقل في الساعات المقبلة في انتظار استكشاف الظروف التي رافقت الإعتداء على الجيش في منطقة تقع ضمن الأراضي اللبنانية. ولفتت هذه المصادر الى انّ الإتصالات تكثفت وفتحت بين المراجع العسكرية والسياسية لتقويم ما حصل في شكله وتوقيته ومواجهة تداعياته.
العسكريون الشهداء
وليلاً، نعت قيادة الجيش شهداءها، وهم: الرقيب علي سعدو يزبك من مواليد 15/4/1981 شمسطار – قضاء بعلبك، الجندي مشهد عباس شرف الدين من مواليد 12/4/1988 المعلقة – قضاء زحلة، الجندي محمد علي سليمان من مواليد 1/10/1989 حنيدر – قضاء عكار، المجند محمد حسين سليم من مواليد 26/9/1992 بوداي – قضاء بعلبك، المجند ربيع حسين هدى من مواليد 28/9/1994 عيات – قضاء عكار، والمجند علي أحمد محمد من مواليد 7/12/1994 حبشيت – قضاء عكار.
قزي
وفي هذا الإطار، قال وزير العمل سجعان قزي لـ«الجمهورية»: «انّ الجريمة التي ارتكبتها مجموعة المسلحين تدل على انّ الخاطفين لا يريدون حلاً للقضية، لا عبر الوسيط القطري ولا الوسيط اللبناني ولا ايّ وسيط آخر، وأثبتوا بإصرارهم على ارتكاب الجرائم عدم جديتهم في توفير الظروف التي يمكن ان تؤدي الى عملية تبادل، او مثلما يسمّيها البعض بالمقايضة أو ما شابه من المفاوضات وباتت العملية في مكان آخر».
ودان قزي جريمة الإعتداء الإرهابية وتقدّم بالعزاء من الجيش قيادة وضباطاً ورتباء، وشدد على «أهمية وقوف اللبنانيين الى جانب المؤسسة العسكرية لعبور المرحلة الخطيرة التي نعيشها بأقل الخسائر الممكنة».
قضية المخطوفين
وفي هذه الأجواء، يستمر التفاوض لإطلاق المخطوفين العسكريين لدى الإرهابيين، ومن المنتظر ان يسرّع الاتصال الهاتفي الذي أجراه سلام مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في عودة الموفد القطري (السوري الجنسية) أحمد الخطيب الى لبنان، علماً انّ المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم يستعد للتوجّه مجدداً الى سوريا في خلال الساعات المقبلة لاستكمال البحث مع المسؤولين السوريين في موضوع إطلاق موقوفات في السجون السورية.
سلام: لن نخضع
وتمنى سلام على أمير قطر «تفعيل الوساطة القطرية لمساعدة الحكومة على تحرير العسكريين ورفع المعاناة عن أهاليهم»، فأكد له الأخير «اهتمامه الشديد بمساعدة لبنان واللبنانيين في هذه المحنة، واعلن انه سيعطي تعليمات فورية للمولجين بهذا الملف بمتابعته واجراء الاتصالات اللازمة. وجدّد سلام شكره وتقديره لأمير قطر «على موقفه الانساني».
من جهة ثانية، قال سلام أمام الجالية اللبنانية في بلجيكا «انّ لبنان لن يخضع للابتزاز في قضية العسكريين المحتجزين»، مؤكداً «انّ الحكومة تنطلق في المفاوضات من قواعد وأصول ولن نتخلى عن قواعدنا لنصبح رهينة للآخرين». وقال: «إنّ ارواح ابطالنا امانة، ولكننا لن نخضع للابتزاز، فلا يبتزّ أحد 4 ملايين لبناني ولا يبتزّ أحد جيش لبنان، نحن حريصون على حياة 26 مخطوفاً، ولكننا حريصون في الوقت نفسه على حياة وأرواح 4 ملايين لبناني».
الأمن العام
في هذا الوقت، نفت المديريّة العامّة للأمن العام ان تكون سلّمت العقيد في «الجيش السوري الحر» عبد الله حسين الرفاعي الموقوف لديها إلى «حزب الله» لمقايضته وشخصين آخرين موقوفين لديه لتحرير عماد عيّاد. واكدت أن «لا علاقة للأمن العام بعملية المقايضة التي جرت بين الحزب و«الجيش الحرّ». وأشارت الى «أنّ الرفاعي لا يزال موقوفاً في الأمن العام بعد إحالته اليه من الجهات القضائية المختصة، وأنّ مصيره مرتبط بمجرى المفاوضات الهادفة الى إطلاق العسكريين المخطوفين».
«النصرة»
وليلاً، نقلت وكالة «الأناضول» عن «جبهة النصرة» إعتبارها أن «الحكومة اللبنانية أظهرت اليوم ضعفها باعتقال النساء واطفال وأنها حليفة لـ«حزب الله» عندما اعتقلت نساء أهل السنّة». وقالت: «لن نكتفي بإعدام الجندي محمد حمية أو قتل جميع العسكريين انتقاماً لكل عرض انتُهك أو طفل ذُبح أو شُرّد»، لافتة إلى أنّ «العسكريين اللبنانيين لدينا أسرى حرب». وأعلنت «أننا حاولنا مراراً فتح باب المفاوضات في شأن العسكريين الأسرى لدينا لكنّ الجيش اللبناني لم يتجاوب».
الحوار
على صعيد آخر، تتركز الاهتمامات على الحوار المرتقب بين «حزب الله» وتيار «المستقبل»، وأبدى رئيس مجلس النواب نبيه بري امام زوّاره مساء امس ارتياحه الى أجواء الاتصالات الجارية لتحضير جدول أعمال هذا الحوار بعد عودة السيد نادر الحريري مستشار الرئيس سعد الحريري من الخارج واجتماعه بوزير المال علي حسن خليل الذي سيَليه اجتماع آخر، وأكد أنّ الأجواء إيجابية جداً إزاء الجدول، مشيراً الى ان ليس هناك أيّ تناقض في هذا الجدول وبين الحزب و«المستقبل».
وأكد بري انّ الجلسة الأولى للحوار ستُعقد برعايته في عين التينة، «وبعدها، فليختر المتحاورون الأمكنة التي يشاؤون لمتابعة الحوار فيها». وتوقّع أن تنعقد هذه الجلسة قريباً.
وأشار بري الى أنّ الحوار سيتناول القضايا المطروحة راهناً، ولن يغوص في أي مواضيع أخرى يمكن أن تشكّل معوقاً له.
وعلمت «الجمهورية» انّ جدول الأعمال سيتناول بالدرجة الاولى موضوع الاستحقاق الرئاسي لجهة إنجازه باتفاق بين الجميع على رئيس توافقي، كذلك سيتناول موضوع قانون الانتخاب وسبل تبديد التشنج المذهبي والأجواء المشحونة في البلاد بما يوسّع دائرة الإستقرار الأمني والسياسي.
«المستقبل»
في غضون ذلك اعتبرت كتلة «المستقبل» النيابية أنّ إعلان الحريري استعداده للحوار مع حزب الله «من شأنه تبريد الاحتقان والإفساح في المجال للبحث في سُبل التوافق لانتخاب رئيس جمهورية جديد»، وإذ شددت على أنّ مبادرته «لا تحمل ايّ تراجع عن المواقف الأساسية التي شكلت ولا تزال موضع خلاف مع الحزب وعلى وجه التحديد دوره ودور سلاحه غير الشرعي في أكثر من منطقة في لبنان وخارجه وعلى وجه الخصوص في سوريا عبر مشاركته في القتال الى جانب النظام السوري في مواجهة شعبه، وكذلك موضوع المحكمة الدولية و»إعلان بعبدا». واعتبرت «انّ مبادرة الحريري هي بمثابة فرصة ونافذة مفتوحة يجب اغتنامهما والاستفادة منهما خدمة للبنان وشعبه ومصالحه الوطنية العليا».
«التكتل»
ومن جهته أعلن تكتّل «التغيير والإصلاح» انه سيسلك «كلّ وسيلة متاحة في الوثيقة والدستور والسياسة لوضع حدٍّ للانقلاب على الدستور الذي يترافق مع فسادٍ سلطوي بامتياز قبل أيّ شيء آخر».
وذكّر بطلب رئيس «التكتّل» النائب ميشال عون، دعوة مجلس النواب إلى الانعقاد لتفسير المادة 24 من الدستور، وشدّد على «أنّ إقرار قانون انتخاب جديد يجب أن يكون المدخل إلى إعادة تكوين السلطة كما هي الحال في الديموقراطيات البرلمانية، إذ تجري الانتخابات النيابية في ظلّه، ومن ثمّ يجري انتخاب رئيس الجمهورية، وإلّا اللجوء إلى مبادرة رئيس التكتّل بانتخاب الرئيس مباشرةً من الشعب.
لجنة قانون الانتخاب
في هذا الوقت، تتابع لجنة التواصل النيابية المكلفة درس قانون الانتخاب الجديد أعمالها، فتجتمع الحادية عشرة قبل ظهر اليوم في مجلس النواب برئاسة النائب روبير غانم، لمتابعة درس اقتراح القانون الانتخابي المختلط الذي قدّمه عضو كتلة «التحرير والتنمية» النائب علي بزي.
سلام اختتم زيارته
وكان سلام اختتم أمس زيارته لبروكسيل بعدما التقى رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشال ورئيس البرلمان مارتن شولتس ورئيس الإتحاد الأوروبي جان كلود يونكر والممثلة العليا للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي فريديريكا موغيريني، وشارك في جلسة للجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأوروبي خصّصت لمناقشة الوضع في لبنان، وأجاب عن اسئلة عدد من النواب الأوروبيين، وبعضها تناول موضوع تدخّل «حزب الله» في سوريا، فقال: «عندما تشكّلت الحكومة تمكنّا من التوافق على بيان وزاري يتضمن نقطة مهمة وافقت عليها جميع القوى بما فيها «حزب الله»، وهي مبدأ «النأي بالنفس» ولم يتمّ التزام هذا المبدأ، ولكننا سنستمر في المحاولة لإبعاد كل الأطراف عن الأتون السوري». وانتقد «اللامبالاة الدولية تجاه الأزمة في سوريا وتركها تصِل الى ما وصلت اليه»، واكد انّ «الحل السياسي هو الحل الوحيد للمشكلة السورية».
********************************************

سلام إلتقى رئيسي الاتحاد الأوروبي والبرلمان واتصل بأمير قطر متمنياً تفعيل الوساطة:
أرواح العسكريّين أمانة ولن نخضع للإبتزاز أو أن نكون رهينة للآخرين
اكد رئيس مجلس الوزراء تمام سلام، ان «لقاءه مع رئيس المفوضية الاوروبية جان كلود يونكر هو لشكره على كل ما يقوم به الإتحاد من اجل لبنان ولتوطيد العلاقات الثنائية». واعلن ان يونكر «اراد ان يكون اول لقاء سياسي له مع لبنان ليؤكد اهتمامه ببلدنا».
زار سلام مقر المفوضية الاوروبية في بروكسل والتقى يونكر والممثلة العليا للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي فريدريكا موغيرني في حضور الوزيرين نبيل دو فريج والان حكيم وسفيرة الاتحاد الاوروبي في لبنان انجلينا ايخهورست.
واعتبر سلام ان «اللقاء كان حميما جدا، وشكل لنا فرصة لنعرب عن الأهمية التي نعلقها على دور الإتحاد الأوروبي، إن كان على مستوى السياسة العالمية او على مستوى دوره في سياسة المنطقة او دوره المميز في لبنان».
واوضح ان «يونكر مدرك جيدا لوضع لبنان، واعلن انه سيزيد اهتمامه بما يساعد لبنان على مواجهة ازمته المتعلقة بالنازحين السوريين، وسيسعى للمساعدة في ايجاد حلول للأزمة في سوريا، بما ينعكس علينا ايجابيا. كما ان الاتحاد الاوروبي سيواصل دعمه الإقتصادي والمالي للبنان».
واكد ان «انتخاب رئيس للجمهورية يبقى أمرا ملحا وضروريا»، مشيرا الى ان «الجانب الاوروبي ابدى رغبته في المساعدة لتحقيق هذا الأمر».
ولفت الى ان «الجانب الأوروبي مدرك جيدا لأهمية دعم المجتمعات الحاضنة، لأن ما يقدمه اللبنانيون على هذا المستوى غير مسبوق».
واشار الى ان «الممثلة العليا للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي فريديريكا موغيريني متحمسة لتعزيز سياسة الجوار الأوروبية»، وقال: «ان الحديث معها تطرق الى «الإستقرار في المنطقة من خلال دعم الإعتدال الذي يتطلب التوصل الى اتفاق سلام للصراع العربي الاسرائيلي، والذي يكون عاملا اساسيا في مواجهة التطرف والإرهاب».
والتقى سلام في مبنى البرلمان الاوروبي في بروكسل، رئيس البرلمان مارتن شولتس، في حضور الوفد اللبناني المرافق.
وقال بعد اللقاء: «عقدت اجتماعا مثمرا مع الرئيس شولتس، بعد جلسة مفيدة لتبادل وجهات النظر اجريتها مع اعضاء لجنة الشؤون الخارجية. وناقشت معه العلاقات اللبنانية – الاوروبية من منظار برلماني. بعد معاهدة لشبونة اصبح للبرلمان الاوروبي دور متزايد في السياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي، واستمعت الى آرائه في خصوص السياسات الاوروبية تجاه لبنان والمنطقة بشكل عام».
اضاف: «اطلعت الرئيس شولتس من جانبي على آخر التطورات في لبنان، حيث الأولوية الملحة تبقى لعملية انتخاب رئيس للجمهورية، التي نأمل أن تكون فاتحة لمرحلة جديدة من الاستقرار. وأوضحت له ان الحكومة الائتلافية التي أترأسها تعمل على الحفاظ على الأمن والاستقرار في البلاد وتواجه تحديات عديدة، خصوصا التحدي المتمثل في انعكاسات الأزمة السورية على لبنان».
وتابع: «ناقشت معه أيضا النتائج القاسية للنزوح السوري الى لبنان الذي يعتبر البلد الأكثر تأثرا بهذه الأزمة. ولقد شكرته على الجهود التي يبذلها الاتحاد الاوروبي عبر المساعدات التي يقدمها لاغراض التنمية او للاغراض الانسانية، وأوضحت له ان مساعدة لبنان في هذا الوقت العصيب، تتخطى مد يد العون الى بلد يواجه تحديات جمة، لتتحول الى دعم نموذج للتعايش والتسامح والتعدد والانفتاح، وهي كلها عناصر ضرورية لمستقبل منطقتنا».
ولفت: «عندما اتينا الى بروكسل، أتينا كشركاء. ان الجوار الذي يجمعنا يتعلق بأن نستكشف معا فرص التعاون ونواجه معا التحديات المشتركة. ومن ضمن هذه الروحية، ناقشنا عملية السلام والوضع في فلسطين، حيث يؤدي الاستمرار في اعمال الاستيطان ومصادرة الاراضي وعدم وجود أي افق لنجاح عملية سلام جدية، الى زيادة عدم الاستقرار في المنطقة».
وحضر سلام جلسة للجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأوروبي خصصت لمناقشة الوضع في لبنان من كافة جوانبه.
في بداية الجلسة تلا الرئيس سلام بيانا افتتاحيا تحدث فيه عن الوضع في المنطقة وقال: «ان النزاع العنيف في سوريا انعكس سلبا على لبنان الذي يستضيف عددا هائلا من النازحين مع ما يعنيه ذلك من انعكاسات اجتماعية وأمنية».
وشدد على «ضرورة اتخاذ اجراءات نوعية من قبل الأسرة الدولية لمساعدة لبنان على مواجهة هذا العبء».
ووجه سلام ما سماه «رسالة أمل الى العالم» قائلا: «ان نموذج الاعتدال والتسامح والتعايش اللبناني ما زال يعمل نسبيا بصورة جيدة. وما زال لبنان على رغم الضغط الهائل الذي يتعرض له نسيجه الإجتماعي موئلا للاعتدال الذي يجب الحفاظ عليه من اجل تأمين مستقبل افضل».
وقال: «ان سياسة الإستيطان ومصادرة الاراضي التي تتبعها اسرائيل تقضي على اي امل بالتسوية وتساهم في زيادة التطرف في المنطقة». داعيا الإتحاد الأوروبي الى «استخدام ما يملك من ادوات سياسية وديبلوماسية واقتصادية من اجل الدفع باتجاه حل عادل وشامل للنزاع».
بعد ذلك طرح عدد من النواب الأوروبيين مجموعة من الأسئلة اجاب عنها الرئيس سلام فقال: «لدينا ازمة سياسية ليست خافية على احد. فشلنا حتى الان في انتخاب رئيس للجمهورية ومددنا ولاية المجلس النيابي ونكافح داخل الحكومة الائتلافية من اجل تسيير الوضع». مضيفا: «لكن الديمقراطية في لبنان ما زالت تحمينا وطالما انها ما زالت موجودة فاننا في وقت قريب سوف نحل مشاكلنا بواسطتها».
وردا على سؤال حول تورط «حزب الله» في سوريا قال: «عندما تشكلت الحكومة تمكنا من التوافق على بيان وزاري يتضمن نقطة مهمة وافقت عليها جميع القوى بما فيها «حزب الله» وهي مبدأ النأي بالنفس ولم يتم الإلتزام بهذا المبدأ، ولكننا سوف نستمر في المحاولة لإبعاد كل الأطراف عن الأتون السوري».
واكد ردا على سؤال عن الارهاب ان «حلا جديا سلميا في المنطقة من شأنه ان يعزز الإعتدال».
واشاد سلام بـ«المساعدة التي يقدمها الإتحاد الأوروبي للبنان سواء في موضوع النازحين السوريين او في التعاون مع الجيش»، مشيرا الى ان «الجيش تمكن من فرض القانون والنظام في البلاد ونزع بذور الفتنة التي حاول الارهابيون زرعها».
واكد ان «النظام النقدي والمصرفي في لبنان ناجح على رغم الازمة السياسية الداخلية والوضع في المنطقة».
وانتقد «اللامبالاة الدولية تجاه الأزمة في سوريا وتركها تصل الى ما وصلت اليه»، واكد ان «الحل السياسي هو الحل الوحيد للمشكلة السورية».
لقاء الجالية
وفي لقاء مع افراد الجالية اللبنانية في بلجيكا اكد سلام، «ان لبنان لن يخضع للابتزاز في قضية العسكريين المحتجزين»، مشيرا الى «ان الحكومة تنطلق في المفاوضات من قواعد وأصول ولن نتخلى عن قواعدنا لنصبح رهينة للآخرين».
وقال: «أرواح ابطالنا أمانة ولكن لن نخضع للابتزاز. فلا يبتز احد 4 ملايين لبنانيا ولا يبتز احد جيش لبنان, نحن حريصون على حياة 26 مخطوفا ولكننا حريصون في الوقت نفسه على حياة وارواح 4 ملايين لبناني».
وعن الوضع الداخلي في لبنان، قال: « وضعنا ليس مثاليا، فلبنان يعاني من الصراعات السياسية ونحن احيانا نسيء التصرف ونسمح للرياح الخارجية ان تكون لها حصة في صراعاتنا».
واوضح:«من ابرز تعبيرات أزمتنا السياسية الشغور في موقع رئاسة الجمهورية. ومهما حاولت الحكومة ان تقوم بواجباتها للتعويض عن الشغور فلا يمكن ان يستقيم الوضع في لبنان الا عند انتخاب رئيس».
اضاف :«نحن بحاجة لإجراء انتخابات عامة ولسنا بحاجة للتمديد للمجلس لأننا بذلك نمدد الأزمة. صحيح ان هذه الخطوة اتخذت لعدم الوقوع في الفراغ ولكن الثمن الذي دفعناه لتفادي الفراغ سلبي».
وبعدما اشار الى العبء الكبير الذي يشكله النزوح السوري على لبنان، تحدث الرئيس سلام عن الوضع الامني وقال: «تعرض الوضع الأمني في لبنان لإهتزاز كبير. والبعد الأخطر فيه كان محاولة زرع الفتنة. لكننا تمكنا من خلال جيشنا وقوانا الأمنية من المحافظة على الوطن واسقطنا المقولة التي تقول بأن في لبنان بيئة حاضنة للارهاب. تبين ان هذا ليس موجودا وتمكن اللبنانيون من خلال اجماعهم من تحصين وطنهم».
اتصالات
واجرى الرئيس سلام، وفي اطار متابعته ملف العسكريين المخطوفين ودور الوسيط القطري، اتصالا هاتفيا بأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وتمنى عليه تفعيل الوساطة القطرية لمساعدة الحكومة اللبنانية على تحرير العسكريين ورفع المعاناة عن اهاليهم .
وقد اعرب امير قطر للرئيس سلام عن «اهتمامه الشديد بمساعدة لبنان واللبنانيين في هذه المحنة. وابلغ الرئيس سلام بانه سيعطي تعليمات فورية للمولجين بهذا الملف بمتابعته واجراء الاتصالات اللازمة» .
وجدد سلام شكره وتقديره لأمير قطر على موقفه الانساني.
وأجرى سلام اتصالا هاتفيا بنائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع سمير مقبل ، جرى خلاله عرض لتفاصيل العملية الارهابية التي تعرضت لها دورية للجيش في البقاع .
كذلك أجرى اتصالا هاتفيا بقائد الجيش العماد جان قهوجي ،قدم خلاله التعازي بالشهداء من أبناء الجيش الذين سقطوا ضحايا الارهاب في البقاع، متمنيا الشفاء العاجل للجرحى.
وأعرب سلام عن التضامن الكامل مع الجيش في خسارته هذه، وأكد وقوف جميع اللبنانيين خلف الجيش في معركته مع الارهاب.
********************************************

6 شهداء للجيش وجريح في كمين إرهابي وزوجتا «البغدادي» و«الشيشاني» في اليرزة
ملف العسكريين : انتهى الابتزاز وتباين بين سلام وجنبلاط وابراهيم الى دمشق
لقاء جمع خليل وأبو فاعور ونادر الحريري والحوار مرجّح الأسبوع المقبل
6 شهداء سقطوا للجيش اللبناني في كمين ارهابي تعرض له فوج الحدود البرية الثاني في تلة سيل في جرود رأس بعلبك، بعد ان كانت دورية للجيش تقوم بدورية روتينية لمراقبة تحركات المسلحين في هذه المنطقة. فتعرضت الآلية التابعة للجيش اللبناني لعبوة ناسفة اتبعها المسلحون برشقات صاروخية ونارية ادت الى تدمير الآلية وسقوط 6 شهداء وجريح واحد. وقد شارك في الكمين عشرات المسلحين، علماً ان معلومات كانت قد سرت في منطقة بعلبك يومي السبت والاحد عن حشود للمسلحين، وتحديداً لجبهة النصرة للهجوم على رأس بعلبك. وقد عمد الجيش اللبناني، بعد انقطاع الاتصال بعناصر الدورية، الى دفع تعزيزات من فوج المجوقل الى مكان الكمين واشتبك مع المسلحين. وبعد معارك عنيفة استخدمت فيها مختلف انواع الاسلحة تمكن الجيش من دحر المسلحين وسحب جثث الجنود الستة والجريح ونقلهم الى مستشفيات بعلبك، بعد ان كان المسلحون يعملون على سحب جثث شهداء الجيش.
وقد استخدم الجيش في عمليات القصف راجمات الصواريخ والمدفعية البعيدة المدى والقنابل المضيئة فوق وادي الرعيان، واوقع في صفوف المسلحين اثناء انسحابهم عدداً من القتلى.
واعلن الجيش اللبناني انه عند الساعة 17.10 تعرضت دورية تابعة للجيش في منطقة جرود رأس بعلبك اثناء قيامها بمهمة مراقبة، لكمين مسلح من قبل مجموعة ارهابية. وقد حصل اشتباك بين عناصر الدورية والمجموعة الارهابية، نتج منه استشهاد ستة عسكريين، واصابة عسكري اخر بجروح غير خطرة. وعلى اثر ذلك استقدم الجيش تعزيزات اضافية الى المنطقة، واتخذت الوحدات العسكرية الاجراءات الميدانية المناسبة.
وافيد ليلا عن اشتباكات بين الجيش والمسلحين في وادي حميد. وقد قصف الجيش مواقع النصرة وداعش بمختلف انواع الاسلحة.
كما نفذ الجيش اللبناني تدابير امنية غير مسبوقة وعلى مداخل في طرابلس، وهي الاولى بهذا الانتشار منذ الاشتباكات التي انهت ظاهرة شادي المولوي.
النصرة تهدد الحكومة اللبنانية
ونقلت وكالة الأنباء التركية «الأناضول» عن جبهة «النصرة» اعتبارها أن «الحكومة اللبنانية أظهرت امس ضعفها باعتقال النساء واطفال وأنها حليفة لـ «حزب الله» عندما اعتقلت نساء أهل السنة».
وأشارت الجبهة، بحسب ما نقلت عنها الوكالة، الى أنها «لن نكتفي بإعدام الجندي محمد حمية أو قتل كل العسكريين انتقاما لكل عرض انتُهك أو طفل ذُبح أو شُرد»، لافتة إلى أن «العسكريين اللبنانيين لدينا أسرى حرب».
وأعلنت «النصرة» أننا «حاولنا مرارا فتح باب المفاوضات بشأن العسكريين الأسرى لدينا لكن الجيش اللبناني لم يتجاوب».
بريطانيا: بناء ابراج على الحدود اللبنانية – السورية
واعلن سفير بريطانيا في لبنان ان بلاده خصصت عشرين مليون جنيه استرليني لبناء ابراج مراقبة على امتداد 140 كلم من الحدود اللبنانية السورية لتوفير الحماية الشخصية وسيارات اللاندروفر ولوازم المراقبة والحماية الباليستية للجيش اللبناني لردع نشاط المسلحين غير الشرعيين في المناطق الحدودية. وكانت متحدثة باسم وزارة الخارجية البريطانية اعلنت ان بلادها تعمل على تدريب 3500 جندي لبناني في معسكرات تدريب بريطانية.
اعتقال زوجتي البغدادي وابو علي الشيشاني
كما ان التطور الابرز اعلان مخابرات الجيش اللبناني عن توقيف الزوجة الثانية لأمير داعش ابو بكر البغدادي مع ابنتها هاجر 4 سنوات على حاجز المدفون في 19 تشرين الثاني، حيث كانت تتنقل بين المناطق اللبنانية بهوية مزورة، وانها دخلت لبنان من معابر غير شرعية، وان مكان اقامتها توزع بين جرود عرسال ومخيمات اللاجئين السوريين والشمال ومخيمي بيروت وعين الحلوة. واشارت معلومات الى ان «سجى الدليمي» اعترفت بانها زوجة البغدادي وهي مطلقة منه، وقد خضعت ابنة الدليمي لفحوص DNA للتأكد من صلة القرابة مع البغدادي.
وكشفت المعلومات ان الدليمي تم توقيفها عبر التعاون بين المخابرات اللبنانية والمخابرات الدولية، وانه تم التأكيد من هويتها بعد اجرائها اتصالاً هاتفياً بصديقة لها تنتمي الى «داعش»، وهي تحت مراقبة الجيش اللبناني. وسيتم التحقيق مع الدليمي بإشراف القاضي صقر صقر.
وسجى الدليمي كانت معتقلة في السجون السورية مع ولديها وشقيقتها وافرج عنها في صفقة الافراج عن راهبات معلولا السورية، مقابل اسماء قدمتها جبهة النصرة، ومن بينها الدليمي التي كادت تعرقل الصفقة نتيجة التأخير في عملية اطلاقها.
وتشير المعلومات الى «أن الدليمي انكشف امرها حين اعلن احد قادة الجبهة المدعو ابو معن السوري هوية سجى وبأنها زوجة زعيم «داعش».
وحسب المعلومات، فان سجى الدليمي اعتقلتها السلطات السورية عام 2009، وتحركت سفارات دول غربية في دمشق يومذاك للافراج عنها ووصفتها «بانها مناضلة من اجل الحرية، والتهمة التي اعتقلت على اساسها، التعامل مع العدو الاسرائىلي».
وافرج عنها نتيجة الضغوط واعتبار السفارات الكبرى انها مدوّنة ، ثم عادت واعتقلت في دير عطيه في سوريا منذ اكثر من سنتين، حتى تم الافراج عنها في صفقة راهبات معلولا.
وسجى الدليمي تنتمي لعائلة تتبنى افكار «داعش» والدها هو حمد ابراهيم الدليمي، وهو احد امراء «داعش» في سوريا التي دخلها مع اخيه للجهاد ومع ابو محمد الجولاني منذ اللحظات الاولى للقتال في سوريا.
وقتل والدها الذي يعد ممولاً وداعما لداعش في عملية عسكرية للجيش السوري في دير عطية في 3 ايلول، علماً ان الدليمي كانت تعمل كـ «حلاقة»، وفي بعض الاحيان «خياطة»، في الانبار وعامرية بغداد، وكانت متزوجة من رجل اعمال عراقي قبل زواجها من البغدادي، واسمه قلاح اسماعيل جاسم، وهو احد قادة الجيش الراشدين الذي قتله الجيش العراقي خلال معارك الانبار في العام 2010. ولدى سجى شقيقة اسمها دعاء، وهي الانتحارية الاولى التي اخفقت في تفجير نفسها بتجمع كردي في اربيل، بعد مقتل زوجها الارهابي، وافرج عنها مؤخراً وسلمت الى انقرة.
ومن انجازات الجيش اللبناني ومخابراته، اعتقال زوجة المسؤول في جبهة النصرة، انس شركس المعروف بأبو علي الشيشاني في منطقة حيلان في زغرتا وكانت مخابرات الجيش قد اعتقلت منذ ايام شقيقها راكان الذي اعترف خلال التحقيقات بوجود شقيقته في حيلان «قضاء زغرتا». وقد ظهر اسم ابو علي الشيشاني في ملف تبادل راهبات معلولا، وتولى الاشراف على الملف من قبل جبهة النصرة ويتواجد في منطقة القلمون.
اللواء ابراهيم الى سوريا
أخذ ملف العسكريين منحى جديدا، بعد ان حدد مدير عام الامن العام اللواء عباس ابراهيم سقفا للتفاوض رافضا ابتزاز النصرة بالتهديد بقتل الجندي علي البزال مبلغا قيادات النصرة في جرود عرسال وعبر وسطاء، ان قيام النصرة بقتل الجندي علي البزال سيدفع الدولة اللبنانية الى تنفيذ الاحكام القضائية ضد جمانة حميد وعمر الاطرش. وهذا ما دفع النصرة الى سلوك طريق آخر بالتفاوض، بعد ان كانت قد هددت بقتل البزال اذا لم تفرج الدولة عن رموز ارهابية وهم جمال دفتردار، عمر الاطرش، جمانة حميد وعماد جمعة.
وكشفت المعلومات، ان المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم سيزور دمشق خلال الساعات المقبلة للبحث في هذا الملف مع المسؤولين السوريين الذين ابدوا كل تجاوب لتسهيل مهمة المفاوض اللبناني، واطلاق سراح الموقوفات في السجون السورية، وعددهن 50 موقوفة.
واضافت المعلومات ان اعلان الامن العام اللبناني ان العقيد السوري المنشق عبد الله حسين الرفاعي قائد تشكيل عسكري للجيش السوري الحر في القلمون، ما زال في قبضة الامن العام. وكشف ان مصير العقيد المنشق مرتبط بمجرى المفاوضات الهادفة الى اطلاق العسكريين المخطوفين. علما ان الامن العام كشف عن هذا الامر بعد المعلومات والتسريبات التي تم تناقلها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بان الامن العام افرج عن الرفاعي لمقايضته وشخصين آخرين موقوفين لديه لتحرير اسير حزب الله عماد عياد الذي افرج عنه. ونفى الامن العام الخبر مؤكدا الا علاقة له بهذه العملية.
وافيد ان اوراق القوة بيد الدولة تتمثل في توقيف احدى زوجات امير داعش ابو بكر البغدادي وزوجة ابو علي الشيشاني. وربط الامن العام مصير العقيد المنشق عبد الله حسين الرفاعي بمصير العسكريين وتهديد الدولة اللبنانية بان اعدام داعش اي جندي سيقابله تنفيذ احكام قضائية ضد قيادات «النصرة». وايضا طرأ عامل جديد على هذا الملف امس، هو اعلان الرئيس تمام سلام انه اجرى اتصالا هاتفيا بامير قطر متمنيا تفعيل الوساطة القطرية، وان امير قطر الشيخ تميم بن حمد ال ثاني اعرب عن اهتمامه الشديد لمساعدة لبنان وابلغ سلام انه سيعطي تعليمات فورية للمولجين بهذا الملف لمتابعته واجراء اللازم. كما اكد الرئيس سلام من بلجيكا ان لبنان لن يخضع للابتزاز في قضية العسكريين، مؤكدا ان احداً لا يبتز جيش لبنان ونحن حريصون على حياة 26 مخطوفا ولكننا حريصون في الوقت نفسه على حياة وارواح 4 ملايين لبناني.
تناقض بين موقف سلام وجنبلاط
واللافت ان موقف الرئيس تمام سلام ووزراء تيار المستقبل يتناقض كليا مع وزراء الحزب التقدمي الاشتراكي، الذين يدعمون التواصل المباشر والمقايضة والافراج عن المعتقلين الذين تطالب بهم داعش والنصرة، ومهما كانت مسؤولياتهم. فيما الرئيس سلام ووزراء المستقبل، مدعومين من كل وزراء الحكومة، مع التفاوض المباشر لكن ضد اي ابتزاز من قبل النصرة وداعش وعدم القبول بشروطهم. وقد رد جنبلاط على موقف سلام ووزراء المستقبل بالقول «على الحكومة ان تضبط اولا سجن رومية قبل ان تتحدث عن رفض اطلاق بعض الموقوفين».
ولاحظت مصادر قريبة من حركة المفاوضات ان المصالح السياسية والمذهبية هي التي اضعفت موقف الدولة في مواجهة ابتزاز المجموعات الارهابية المسلحة واكدت انه بعد الذي حصل، بات من الضروري اعادة تصحيح مسار التفاوض الذي تتبعه الحكومة، وهذا يستدعي امرين اساسيين:
– الاول: توحيد اطر التفاوض من خلال حصرها باللواء ابراهيم، وفي مقابل انكفاء بعض الوزراء عن القيام بدور التفاوض المباشر مع المسلحين او التحريض على رفع الشروط. واعربت المصادر عن املها بان يتعظ البعض مما حصل في اليومين الماضيين من ابتزاز للمسلحين، وما تعرض له الجيش مساء امس من كمين مجرم في جرود بعلبك.
الثاني: استخدام اوراق القوة التي تملكها الدولة والحكومة، بدءا من تشديد الحصار على المسلحين، الى رفض كل ابتزاز يقوم به هؤلاء لطلب اثمان كبيرة في مقابل عدم تصفية بعض العسكريين.
وكشفت المصادر في الاطار ذاته ان توقيف زوجة زعيم تنظيم «داعش» الارهابي ابو بكر البغدادي يمكن ان يشكل مدخلا لاطلاق كل العسكريين المختطفين من «داعش» في مقابل اطلاقها.
الا ان المصادر لم تستبعد ان يكون الكمين الذي تعرض له الجيش في جرود رأس بعلبك للرد على توقيف دليمي، ومحاولته اسقاط ورقة زوجة البغدادي من المفاوضات. وان كانت المصادر اوضحت ان الدليمي لم يتأكد ما اذا كانت زوجة البغدادي ولا تستبعد ان تكون مطلقته.
لقاء بين خليل وابو فاعور ونادر الحريري
اما بشأن الحوار فرجحت مصادر مطلعة انطلاق الحوار بين حزب الله وتيار المستقبل الاسبوع المقبل، بعد ان يكون الرئيس بري قد اكمل الترتيبات التقنية. واستبعدت المصادر وصول الحوار الى توافقات حول الملفات الداخلية الاساسية بدءا من ملف رئاسة الجمهورية. واشارت الى ان كل المعطيات تؤكد صعوبة حصول تغيير في المواقف من الملف الرئاسي قبل انقشاع الرؤية العامة في المنطقة، وان كانت المصادر تلاحظ ان الحوار يريح الوضع الداخلي، ومن شأنه ان يمنع حصول اي تطورات سلبية، خصوصا على مستوى الوضع الامني.
وعلم ان اجتماعا عقد بين الوزيرين علي حسن خليل ووائل ابو فاعور ونادر الحريري بشأن الحوار، وجرى عرض لاوراق العمل. واللافت ان الاطراف المعنية بالحوار تحاول ابعاده عن التسريبات الاعلامية لضمان نجاحه في وقت ينتظر الرئيس بري النتائج ويحض على تكثيف الاجتماعات.
قيادة الجيش تنعى العسكريين الذين استشهدوا في جرود بلدة رأس بعلبك
تنعى قيادة الجيش ـ مديرية التوجيه، العسكريين الذين استشهدوا مساء امس، في جرود بلدة رأس بعلبك خلال الكمين المسلّح الذي تعرضت له دورية تابعة للجيش من قبل مجموعة إرهابية، وهم: الرقيب علي يزبك، الجندي مشهد شرف الدين، الجندي محمد سليمان، المجند محمد سليم، المجند ربيع هدى والمجند علي محمد. وفي ما يلي نبذة عن حياة كل منهم:
* الرقيب الشهيد علي سعدو يزبك:
ـ من مواليد 15/4/1981 شمسطار ـ قضاء بعلبك.
ـ تطوع في الجيش بتاريخ 19/4/2001.
ـ حائز عدة أوسمة، وتنويه العماد قائد الجيش وتهنئته.
ـ الوضع العائلي: متأهل وله ولد.
ـ يرقى إلى الرتبة الأعلى بعد الاستشهاد.
* الجندي الشهيد مشهد عباس شرف الدين:
ـ من مواليد 12/4/1988 المعلقة – قضاء زحلة.
ـ تطوع في الجيش بتاريخ 27/2/2012.
ـ حائز عدة أوسمة، وتنويه العماد قائد الجيش وتهنئته.
ـ الوضع العائلي: متأهل وله ولد.
ـ يرقى إلى الرتبة الأعلى بعد الاستشهاد.
* الجندي الشهيد محمد علي سليمان:
ـ من مواليد 1/10/1989 حنيدر – قضاء عكار.
ـ تطوع في الجيش بتاريخ 13/9/2014.
ـ حائز عدة أوسمة، وتنويه العماد قائد الجيش.
ـ الوضع العائلي: عازب.
ـ يرقى إلى الرتبة الأعلى بعد الاستشهاد.
* المجند الشهيد محمد حسين سليم:
ـ من مواليد 26/9/1992 بوداي -قضاء بعلبك.
ـ مددت خدماته في الجيش اعتباراً من 19/11/2012.
ـ حائز عدة أوسمة، وتنويه العماد قائد الجيش.
ـ الوضع العائلي: عازب.
ـ يرقى إلى الرتبة الأعلى بعد الاستشهاد.
* المجند الشهيد ربيع حسين هدى:
ـ من مواليد 28/9/1994 عيات – قضاء عكار.
ـ مددت خدماته في الجيش اعتباراً من 15/7/2014.
ـ حائز عدة أوسمة، وتنويه العماد قائد الجيش.
ـ الوضع العائلي: عازب.
ـ يرقى إلى الرتبة الأعلى بعد الاستشهاد.
* المجند الشهيد علي أحمد محمد:
ـ من مواليد 7/12/1994 حبشيت – قضاء عكار.
ـ مددت خدماته في الجيش اعتباراً من 1/7/2014.
ـ حائز عدة أوسمة، وتنويه العماد قائد الجيش.
ـ الوضع العائلي: عازب.
ـ يرقى إلى الرتبة الأعلى بعد الاستشهاد.
واشنطن تدين الهجوم على الجيش
اعربت نائبة المتحدثة باسم وزارة الخارجية الاميركية ماري هارف عن «إدانة بلادها الهجوم الذي تعرضت له دورية للجيش اللبناني. وجددت هارف التزام الولايات المتحدة بدعم قوات الامن اللبنانية في جهودها لضمان أمن لبنان سيادته وحربها ضد الارهاب.
********************************************

مدفعية الجيش تقصف الارهابيين بجرود رأس بعلبك بعد سقوط ٦ شهداء
اعتداء جديد تعرّض له الجيش مساء امس في منطقة جرود رأس بعلبك، واسفر عن استشهاد ستة عسكريين واصابة سابع بجروح. وقد دارت اشتباكات مع المسلحين المعتدين، وتدخل الفوج المجوقل في المواجهة.
وقد اذاعت قيادة الجيش، مديرية التوجيه بيانا حول الاعتداء الارهابي جاء فيه: عند الساعة 17,10 من بعد ظهر اليوم امس، تعرضت دورية تابعة للجيش في منطقة جرود رأس بعلبك أثناء قيامها بمهمة مراقبة، لكمين مسلح من قبل مجموعة إرهابية. وحصل اشتباك بين عناصر الدورية والمجموعة الإرهابية، نتج عنه استشهاد ستة عسكريين وإصابة عسكري آخر بجروح غير خطرة. وعلى أثر ذلك استقدم الجيش تعزيزات إضافية إلى المنطقة، واتخذت الوحدات العسكرية الإجراءات الميدانية المناسبة.
وذكر مصدر امني ان الاعتداء حصل خلال قيام دورية تابعة للجيش بالكشف الروتيني على بعض المناطق الجردية في تلة وادي السيل في جرود رأس بعلبك بواسطة كمين يعود لمجموعات مسلحة قامت باطلاق النار باتجاه الدورية التي اشتبكت مع العناصر المسلحة. وقد حاولت عناصر الدورية التراجع، الا ان غزارة النيران منعتها من ذلك اضافة الى فقدانها الاتصال بالقيادة المركزية في بلدة رأس بعلبك.
وتابع المصدر انه بعد فقدان الاتصال بالدورية ارسلت القيادة قوة من الفوج المجوقل الى منطقة الاشتباكات مدعومة بقصف مدفعي والقاء قنابل مضيئة في محاولة لمنع المسلحين من التسلل باتجاه الجرود النائية.
ولفت المصدر الى انه قرابة السابعة والنصف مساء توجهت طائرة تابعة لسلاح الطيران في الجيش اللبناني الى جرود رأس بعلبك لدعم الجيش في عمليات قصفه المسلحين المنتشرين في تلك الجرود.
نعي الشهداء
وقد نعت قيادة الجيش – مديرية التوجيه، العسكريين الذين استشهدوا مساء امس، في جرود بلدة رأس بعلبك، وهم: الرقيب علي يزبك، الجندي مشهد شرف الدين، الجندي محمد سليمان، المجند محمد سليم، المجند ربيع هدى والمجند علي محمد. وفي ما يلي نبذة عن حياة كل منهم:
الرقيب الشهيد علي سعدو يزبك:
– من مواليد 15/4/1981 شمسطار – قضاء بعلبك.
– تطوع في الجيش بتاريخ 19/4/2001.
– حائز عدة أوسمة، وتنويه العماد قائد الجيش وتهنئته.
– الوضع العائلي: متأهل وله ولد.
– يرقى إلى الرتبة الأعلى بعد الاستشهاد.
الجندي الشهيد مشهد عباس شرف الدين:
-من مواليد 12/4/1988 المعلقة – قضاء زحلة.
– تطوع في الجيش بتاريخ 27/2/2012.
– حائز عدة أوسمة، وتنويه العماد قائد الجيش وتهنئته.
– الوضع العائلي: متأهل وله ولد.
– يرقى إلى الرتبة الأعلى بعد الاستشهاد.
الجندي الشهيد محمد علي سليمان:
– من مواليد 1/10/1989 حنيدر – قضاء عكار.
– تطوع في الجيش بتاريخ 13/9/2014.
– حائز عدة أوسمة، وتنويه العماد قائد الجيش.
– الوضع العائلي: عازب.
– يرقى إلى الرتبة الأعلى بعد الاستشهاد.
المجند الشهيد محمد حسين سليم:
– من مواليد 26/9/1992 بوداي – قضاء بعلبك.
– مددت خدماته في الجيش اعتبارا من 19/11/2012.
– حائز عدة أوسمة، وتنويه العماد قائد الجيش.
– الوضع العائلي: عازب.
– يرقى إلى الرتبة الأعلى بعد الاستشهاد.
المجند الشهيد ربيع حسين هدى:
– من مواليد 28/9/1994 عيات – قضاء عكار.
– مددت خدماته في الجيش اعتبارا من 15/7/2014.
– حائز عدة أوسمة، وتنويه العماد قائد الجيش.
– الوضع العائلي: عازب.
– يرقى إلى الرتبة الأعلى بعد الاستشهاد.
المجند الشهيد علي أحمد محمد:
– من مواليد 7/12/1994 حبشيت – قضاء عكار.
– مددت خدماته في الجيش اعتباراً من 1/7/2014.
– حائز عدة أوسمة، وتنويه العماد قائد الجيش.
– الوضع العائلي: عازب.
– يرقى إلى الرتبة الأعلى بعد الاستشهاد.
اتصال سلام بقهوجي
وقد أجرى الرئيس تمام سلام من بروكسل اتصالا هاتفيا بقائد الجيش العماد جان قهوجي،قدم خلاله التعازي بالشهداء من أبناء الجيش، متمنيا الشفاء العاجل للجرحى. وأعرب سلام عن التضامن الكامل مع الجيش في خسارته هذه، وأكد وقوف جميع اللبنانيين خلف الجيش في معركته مع الارهاب.
كما أجرى سلام اتصالا هاتفيا بنائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع سمير مقبل، جرى خلاله عرض لتفاصيل العملية الارهابية التي تعرضت لها دورية للجيش في البقاع.
بدوره قال النائب وليد جنبلاط عبر تويتر: الطريق في بدايته وطويل، ولا نملك اي طريق آخر سوى دعم الجيش.
ابراج مراقبة
وكانت جريدة الدايلي تلغراف اللندنية ذكرت امس الاول ان فرقة بريطانية اقامت ١٢ برج مراقبة في بلدة رأس بعلبك لمنع هجمات داعش.
وامس اكد السفير البريطاني طوم فليتشر من عين التينة ان بلاده خصصت عشرين مليون جنيه استرليني لبناء ابراج مراقبة وعلى امتداد 140 كلم من الحدود اللبنانية السورية لتوفير لوازم الحماية الشخصية وسيارات اللاند روفر ولوازم المراقبة والحماية الباليستية للجيش اللبناني لردع نشاطات المسلحين غير الشرعيين في المناطق الحدودية. واشار الى ان بلاده تعمل مع شركائها الدوليين على توفير التدريب للقوات المسلحة اللبنانية وملتزمة دعم استقرار لبنان وجيشه في محاربة الارهاب.
وكانت المتحدثة باسم وزارة الخارجية البريطانية فرح دخل الله اعلنت عن تدريب اكثر من 3500 جندي لبناني في معسكرات تدريب بريطانية معلنة ان البرلمان وافق على تقديم 3,6 مليون جنيه استرليني اضافي لتدريب الجيش.
********************************************

6 شهداء للجيش بكمين جرود رأس بعلبك
تعرضت دورية للجيش اللبناني من فوج الحدود البرية مساء امس على كمين من قبل مسلحين، في منطقة تلة سيل في جرود رأس بعلبك – البقاع الشمالي، اعقبه اشتباكات بين الطرفين استدعت تدخل الفوج المجوقل، ما ادى الى سقوط ستة شهداء وجريح للجيش.
واستمرت المعارك ضارية طوال ساعات، وعلى رغم ذلك استطاع الجيش سحب جثث الشهداء بالاضافة الى الجريح مستعيناً بالقنابل المضيئة. وتم نقلهم الى مستشفى »يونيفرسل« في رأس بعلبك. حيث يخضع العسكري الجريح في هذه الاثناء لعملية جراحية في رجله.
واجرى رئيس مجلس الوزراء تمام سلام من بروكسل اتصالاً هاتفياً بقائد الجيش العماد جان قهوجي، قدم خلاله التعازي بالشهداء من ابناء الجيش الذين سقطوا ضحايا الارهاب في البقاع متمنياً الشفاء العاجل للجرحى.
واعرب سلام عن التضامن الكامل مع الجيش في خسارته هذه، واكد وقوف جميع اللبنانيين خلف الجيش في معركته مع الارهاب.
بيان الجيش
ولاحقاً صدر عن قيادة الجيش – مديرية التوجيه بيان اعلن انه »عند الساعة 17.10 تعرضت دورية للجيش في منطقة جرود رأس بعلبك اثناء قيامها بمهمة مراقبة، لكمين مسلح من قبل مجموعة ارهابية. وقد حصل اشتباك بين عناصر الدورية والمجموعة الارهابية، نتج عنه استشهاد ستة عسكريين واصابة عسكري آخر بجروح غير خطرة. وعلى اثر ذلك استقدم الجيش تعزيزات اضافية الى المنطقة، واتخذت الوحدات العسكرية الاجراءات الميدانية المناسبة«.
********************************************

الجيش اللبناني يعتقل إحدى زوجات البغدادي
يشبته بتعاونها مع جهاز مخابرات أجنبي
قال مسؤولو أمن لبنانيون، اليوم (الثلاثاء)، ان الجيش اللبناني احتجز احدى زوجات زعيم تنظيم “داعش” ابو بكر البغدادي واحدى بناته، اثناء عبورهما من سوريا منذ تسعة أيام.
ورفض المسؤولون الكشف عن اسم او جنسية الزوجة التي قالوا انها احدى زوجات البغدادي.
وذكرت مصادر محلية ان الجيش احتجزها بسبب تعاونها مع جهاز مخابرات أجنبي.
واعتقال الزوجة والابنة يمثل ضربة للبغدادي ويمكن ان يستخدم كورقة ضغط على التنظيم المتشدد؛ الذي أسر العديد من الاجانب والعراقيين والسوريين.
وسيطر “داعش” على مناطق كثيرة في العراق وسوريا الى الشرق من لبنان وأعلن قيام ما سماها “الخلافة” في المناطق التي يسيطر عليها.
وقال مسؤول امن لبناني كبير، ان زوجة البغدادي كانت تسافر برفقة احدى بناتهما في تناقض مع تقارير سابقة قالت انها كانت تتنقل برفقة أحد أبنائها.
وذكر المسؤول ان اختبارات الحمض النووي “دي.ان.ايه” أجريت للتأكد من انها ابنة البغدادي.
واحتجزت زوجة البغدادي وابنته في شمال لبنان.
وذكر مسؤولو الامن انه يجري استجواب زوجة البغدادي في مقر وزارة الدفاع.
ولم يظهر أي رد فعل فوري على المواقع الالكترونية التابعة لـ”داعش”.
واعتقلت السلطات اللبنانية خلال الاشهر القليلة الماضية عددا من الاشخاص الذين يشتبه انهم من مقاتلي “داعش” الذين يشنون هجمات لتعزيز نفوذ التنظيم المتشدد في لبنان الدولة المجاورة لسوريا.
ويسعى تحالف تقوده الولايات المتحدة الى التصدي لتنظيم “داعش” وتقليص رقعة الاراضي التي يسيطر عليها في العراق وسوريا.