
أكّد وزير الداخلية نهاد المشنوق أن “التفاوض بملف العسكريين المخطوفين يتم رسميا مع اللواء عباس ابراهيم فضلا عن الوزير وائل أبو فاعور”، مشددا على أن “ليس هناك اي جهة أخرى تقوم بمفاوضات وهناك تشاور ومتابعة دقيقة للموضوع ولجنة بحث ملف المخطوفين تقوم بواجباتها والأمر الأساسي هو السرية المطلقة”.
ولفت المشنوق في حديث عبر قناة الـ”mtv” الى “ألا نتيجة قريبة بشأن مسألة المخطوفين العسكريين”، مضيفا أن “الاتراك لم يتجاوبوا معنا ونحن نعالج هذا الملف مع القطريين، فالحكومة تعمل مع الدولة القطرية التي لها توقيتها الخاص واجندتها الخاصة، ولا يمكننا ان نلزمها بما نريد، وبواسطة الاتصال المباشر استطعنا ان نقوم ببعض التهدئة ولكن الأمور لن تحل بشكل سريع”.
وأضاف: “ثمة ارتباك بين الأهالي وليس في عملية التفاوض، ونحن لا نعمل عند الخاطفين ولن ندعهم يخطفون البلد، والمعلومات التي تنشر في الصحف مقصود بها تعطيل عمل الحكومة ونحن لن نعمل الا باعتبارنا حكومة تمثل اللبنانيين كلهم، وثمة تعمد باسقاط عمل الحكومة واستعراض “حزب الله” ليس في محلّه”.
ورأى المشنوق أن “المسألة امنية من الدرجة الأولى وليست شعبية”، سائلا: “هل تعطيل حياة الناس وحبسهم داخل سياراتهم أمر يجوز؟”، مشيرا الى أن “الدولة تقوم على نصوص وليس على مشاعر الشعب ونحن نقوم بالمفاوضات والعمل مستمر ولم يتوقف”.
وأوضح أننا “حريصون على حياة العسكريين والخيار العسكري قرار أمني وليس قراراً شعبياً، والاتصال باللواء عباس ابراهيم يتم مرتين أو ثلاث مرات يومياً والتنسيق جارٍ بشأن العسكريين”.
وكشف المشنوق أنه “سيزور أهالي المخطوفين وسيحاول ان يتفاهم معهم على ان قطع الطرقات لا يجلب اي نتيجة، وسيؤكد لهم ان الحكومة تتابع الموضوع لان قطع الطريق وتنفيذ أوامر الخاطفين لن يساعد على اي فكرة ايجابية او انقاذ المخطوفين”، مؤكدا أنه “يفهم مشاعرهم”.
وردا على سؤال عن أنه في حال تم قطع طريق المطار فهل سيأمر بفتحها، قال المشنوق: “بالتأكيد قراري سيكون هو نفسه وبفتح الطريق وبالطبع سينفذ قراري ولا يجوز لأحد ان يقطع الطرقات”، ولكن عند سؤاله عن أنه في حال قطع المياومون الطرقات، فقال: “مسألة الكهرباء موضوع سياسي مقعد”.
وفي ما يخص مسألة توقيف زوجة البغدادي، كشف المشنوق أن “سجى الدليمي تزوجت ثلاث مرات، والبغدادي كان زوجها الثاني وتزوجته لمدة ثلاثة أشهر منذ 6 سنوات، وهي متجوزة حاليا من شخص صيني، وأقيم فحص للحمض النووي لها وللفتاة التي كانت برفقتها، وتبين ان الفتاة هي ابنتها، وجلبنا الحمض النووي للبغدادي من العراق وتبين ان الفتاة ابنته ايضا”.
وأكّد أن “الأطفال الذين تم القبض عليهم مع سجى الدليمي موجودون في مركز لرعاية الأطفال”، مضيفا أن “الدليمي تساعدنا في كشف بعض الأمور الأمنية عبر التحقيق معها وثبت أن لها علاقات مع حركات متطرفة في لبنان”، مشددا على أن “الإعلان عن إعتقال طليقة البغدادي إساءة وعدم إحتراف وعدم معرفة بأدنى أصول العمل الأمني”.
وفي ما يخص الخطة الأمنية، قال المشنوق: “الخطة الأمنية ستنفذ في كل المناطق اللبنانية بشكل عادل وسيتم هذا الأمر عاجلا أم آجلا، وليس هناك خطة امنية في الضاحية وهي جزء من الاستراتيجية الدفاعية، وهناك خطة أمنية في البقاع والتوافق السياسي لا يجلب اي نتيجة”.
وأضاف: “سرايا المقاومة خط للفتنة وللنزاع والانقسام وستسري عليها الخطة الامنية في المناطق الموجودة فيها”.
وأكّد المشنوق أننا “نسعى الى تخفيف وصول الحريق السوري والعراقي الى لبنان فنحن نواجه هذا الحريق ونحاول حماية أنفسنا، ولن نبحث تدخل حزب الله في سوريا في الحوار بل ضمان الأمن في لبنان، ولكن نحن نعتبر أن تدخله في سوريا هو ضرب من الجنون، والحريري يتصرف باعتباره يتحمل المسؤولية عن كل اللبنانيين”.
وفي ما يخص التحقيقات بقضية اغتيال اللواء وسام الحسن، قال المشنوق: “التحقيق مستمر وسنعلنه عندما يكتمل”.
وردا على سؤال عن اذا كانت الاشتباكات في طرابلس وباب التبانة الأخيرة انتهت بتسوية سياسية، قال المشنوق: “لو حصل تسوية ما لانهاء الاشتباكات في طرابلس وباب التبانة لما كان اضطر شادي المولوي ان يهرب الى عين الحلوة، وسنقوم بكل الامور بالتنسيق مع الفصائل الأمنية الفلسطينية داخل المخيم لتسليمه الى السلطات اللبنانية والا سيتحملوا مسؤولية سوء المعاملة من اللبنانيين وبمن فيهم المسؤولين، وسيتوقف الكلام عن ان عين الحلوة هي ملجئ للخارجين عن القانون”.
وأضاف المشنوق: “اذا اصبحت ايران جزء من الآلة العسكرية الدولية فسيقوى التطرف، ولا بد من حماية الحد الأدنى من التماسك الوطني، والنظام السوري لن يذهب إلى تسوية سياسية إلا مرغماً، والسياسة الأميركية الحالية ملتزمة بالفشل في العالم العربي”.
وفي ما يخص الحوار بين “المستقبل” و”حزب الله”، قال المشنوق: “الحوار مع “حزب الله” سيؤدي الى نتيجة والسعودية لا تعطي كلمة السر للتصعيد وهدفها حماية لبنان وثمة قرار اقليمي ودولي بتحييد لبنان عن الحريق السوري ولكنه لا يكفي”، مؤكدا أن “الحوار قادر على حماية الحد الأدنى من التماسك الوطني الموجود في البلاد”.
وشدّد على أننا “ندعم مرشح “14 آذار” الدكتور سمير جعجع للرئاسة، ولن يُنتخب رئيس إلا بموافقة عون وجعجع ولا رئيس في لبنان الا رئيسا توافقيا”.
وأضاف المشنوق: “الحوار لن يكون بشأن وصول عون أو جعجع إلى الرئاسة وأنا متفائل بإنتخاب رئيس في الأشهر الأولى من
العام المقبل”.
ولفت الى أن “البند الأول من الحوار يجب أن يكون نزع فتيل الفتنة السنية – الشيعية وتحييد لبنان عنها”، مضيفا أن “الحوار سيكون قاعدة للتفاهم على عنوان “تفاهم وتسوية”، وانا متفائل، ولكن بالتأكيد علينا ان نعطيه فرصة جدية ونتابعه بشكل جدي ورصين لأنه سيفيدنا بالتماسك الوطني وفي عدد كبير من الامور، والحوار سيبدأ خلال أسابيع قليلة ووزير المال علي حسن خليل يتابع الموضوع”.
وتابع المشنوق: “حريصون على العلاقة مع ميشال عون رغم كل الكلام الذي يقال، ونحن حريصون على الوفاق الوطني لان ذلك لا يتم في المواجهة بل عبر الحوار ونحن نسعى الى التواصل مع الجميع”.
ورأى أن “الرئيس سعد الحريري صاحب الأكثرية المقررة في رئاسة الحكومة ويمكنه أن يأتي رئيسا للحكومة ولا علاقة لهذا الأمر باسم الرئيس المقبل والحوار سيكون حول رئيس وفاقي يرضى عنه العماد عون”، مشيرا الى أن “الرئيس القوي هو الذي يحصد أكثر توافق ممكن على شخصه وهذا الأمر غير متوفر في المرشحين الحاليين”، مضيفا أن “أقوى رئيس مرّ في تاريخ لبنان هو الرئيس الياس سركيس”.
وتابع المشنوق: “طرابلس شبعت ظلماً إنمائياً ومالياً واليوم حان وقت إنصاف الشمال بأكمله”.
وختم: “النظام السوري ليس في استطاعته بعد الآن الحكم، كل ما في استطاعته فعله هو أن يقتل شعبه، وتنازل بشار الأسد عن صلاحياته لن يتم إلا بالقوة، وليس بالضرورة أن يستمر الستاتيكو طويلاً في سوريا، وإن كانت إيران في الواجهة فلا أستبعد أن يتمدد داعش”.