#adsense

تحية الى روحك للمرة 25

حجم الخط

يقول محمود درويش: “الموت لا يوجع الموتى …. الموت يوجع الاحياء”

فخامة الرئيس الشهيد رنيه معوض

كم من الرؤساء ملؤوا كرسي الرئاسة في غيابهم ورفعوها الى مرتبة الرمز والتخليد، وكم من الزعماء افرغوا كرسي الرئاسة لاجل رهاناتهم أو لأجل تحويل موقع الرئاسة الى مطيّة لمشاريعهم المستوردة من خارج الحدود.

فخامة الرئيس، من الجمهورية التي كتب لنا ان نصارع دوماً لأجل جعلها وطناً، نكتب إليك عن حالة التردي التي وصلنا إليها، ولكن برغم الوجع لم نيأس، لم نيأس برغم صور رؤساء عمالقة طبعوا ذاكرتنا الرئاسية، نراجع الماضي لنبحث عن الكبار الكبار، لنبحث عن كبار شغلوا سدّة الرئاسة وما زالت سدّة الرئاسة تبحث عنهم لتعود للدولة هيبتها وليعود للبنان الاعتبار.

إن رئيس الجمهورية هو رأس الدولة ورمز وحدة الوطن بحسب المادة 49 من الدستور اللبناني المعلق التنفيذ، فأي جريمة أكبر من قطع رأس الدولة وضرب وحدة الوطن، لقد وصلنا الى زمن صار فيه انتخاب الرئيس يحتاج الى مؤتمرات دولية خارجياً ومؤتمرات تأسيسية داخلياً، فأي رئيس سوف ينتج عن مؤتمر دولي بين أطراف يختلفون على كل شيء حتى على عبادة الله، وأي رئيس سوف ينتج عن مؤتمر تأسيسي إن أفضى الى شيء فقد يفضي الى المثالثة وبالتالي الى ثلث رئيس في الوطن الوحيد الذي يرأسه رئيس مسيحي في هذا الشرق.

أي بلد أصبحنا نعيش فيه، مجلس نوابه ممدّد له تحت ضغط الصراع بين ولاية فقيه وامارة أمير، وحكومة ممدّدة على الارض رازحةً تحت ثقل الامن والاقتصاد وعاجزة عن إتخاذ أي قرار.

لقد أصبحنا نعيش في بلد تديره بقايا مؤسسات، لعّل هذا الفراغ يكون خير معين لاصحاب ولاية الفقيه لإستمرارهم بحروبهم الكونية خارج الحدود وخارج كل حدود، فإن خالفناهم نحن عملاء، وان قلنا بالدولة وبمؤسساتها نواجه الاخطار فنحن ايضاً عملاء لتصبح معادلتهم إما التكفير وسكاكينه وبالتالي حمايتهم والتغطية على ارتكاباتهم داخل وخارج لبنان، وإما العمالة في ما لو أراد اللبنانيون تحييد وطنهم عن الحرائق الاقليمية والصراعات…

ولكن مهلاً، لقد علمتنا مدرسة رنيه معوّض أنه بالدولة ومؤسساتها نحمي لبنان، فالمؤسسة العسكرية لا تزال واقفة برغم الجراح ومعها يقف لبنان، وهدية الحماية الملغومة المهداة إلينا من “حزب الله” مردودة مع الشكر، فنحن لا نرضى بحماية إلّا من الله والجيش، ومن أنفسنا بعد الله والجيش.

لا تحف يا فخامة الرئيس لن نيأس برغم الوجع فنحن أبناء الدولة وحرّاسها ونحن أهل الجيش وحرّاسه، شهابيون كنّا في زمن الشهابية لأجل بناء الدولة، ومقاومون كنّا في زمن المقاومة اللبنانية يوم هددت وجودنا أخطار.

لا تخف يا فخامة الرئيس على ما إفتديته، لك دينٌ علينا أن نحوّل مبادئك الى حركة سياسية حزبية تضم في صفوفها الاحرار، وتتحالف مع السياديين الاحرار لأجل الدفاع عن لبنان الكيان التعددي الحرّ، وإن لم نفعل سنكون كمن يدفن ذكراك في التاريخ.

أرادوا بإغتيالك أن تموت القضية، قضية الحفاظ على لبنان التعددي الحرّ، ولكن لا أنت تموت ولا القضية طالما نحن ما زلنا هنا وعلى درب نضالك ما زلنا نسير، تماماً كما قال يوماً عن الشهادة الشاعر محمود درويش:

“نحاول أن لا نموت معك،

ففوق ضريحك ينبت قمح جديد،

وينزل ماء جديد،

وأنت ترانا نسير نسير ونسير”

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل