
أكد رئيس “حركة الاستقلال” ميشال معوض “أننا كلبنانيين لم نتّعظ من اتفاق القاهرة و”فتح لاند” الذين دمّروا لبنان، وحولوه ساحة لاحتلالين اسرائيلي وسوري ولاطماع اقليمية ودولية لا تحصى، مرورا بكل تجارب الحرب الاهلية المسيحية – الاسلامية، والاسلامية – الاسلامية، والمسيحية – المسيحية، الى 15 سنة من الوصاية السورية بعد الحرب في ظل ثلاثية “ضروري وشرعي ومؤقت”، نعيد اليوم التجربة ذاتها مع ثلاثية جديدة هي “جيش وشعب ومقاومة”.
كلام معوّض جاء خلال إحياء الذكرى الخامسة والعشرين لاغتيال الرئيس رينه معوّض التي أقيمت في قاعة الـPlatea في ساحل علما- جونية بحضور حشد سياسي تحت شعار “وحده لبنان يحمينا”.
واعتبر “أنّ كل سلاح خارج المؤسسات الشرعية اللبنانية هو جنون. والجنون ان تتمّ حماية المتهمين، و7 أيار، والقمصان السود، والـ”وان واي تيكيت”، والجنون أن تستمر الاغتيالات، وآخرها وسام الحسن ومحمد شطح، ويتفاجأ البعض بظهور تطرّف مضاد”. ودعا “كل من يفكّر ويخطط، ويبشر ويحرّض على التسلح للانخراط بمشاريع اقليمية او لتأمين حمايات ذاتية، أن يتذكر أن هذه الدعوات جُرّبت في الماضي، وجعلت اللبنانيين جميعاً يدفعون أثماناً غالية”.
ولفت الى انه “من اتفاق القاهرة و”فتح لاند” الذين دمّروا لبنان، وحولوه ساحة لاحتلالين اسرائيلي وسوري ولاطماع اقليمية ودولية لا تحصى، مرورا بكل تجارب الحرب الاهلية المسيحية – الاسلامية، والاسلامية – الاسلامية، والمسيحية – المسيحية، الى 15 سنة من الوصاية السورية بعد الحرب في ظل ثلاثية “ضروري وشرعي ومؤقت”، نعيد اليوم التجربة ذاتهامع ثلاثية جديدة هي “جيش وشعب ومقاومة”. من اتفاق القاهرة حتى اليوم، الم يكن يجب ان نتعلم من التجربة. 200 الف قتيل، 17 الف مفقود، عشرات ألوف المهجّرين، أكثر من مليون مهاجر، دمار اقتصادي لا يعوّض، اغتيالات، تنكيل، قمع، ملاحقات، اعتقالات، نفي…ولم نتعلم!”.
وأضاف: “أن يعيد البعض التجربة نفسها ويتوقع نتائج مختلفة هذا هو الجنون. إنّ كل سلاح خارج المؤسسات الشرعية اللبنانية هو جنون. فالجنون، بعد كل التجارب التي مرت على اللبنانيين، ان يتوهم أحد أنه يمكن ان تقوم دولة ومؤسسات في لبنان في ظل وجود سلاح خارج عن الدولة. الجنون أن يبحث احد عن حرية وكرامة، او يراهن أحد على نمو اقتصادي جدي ومستدام، وعلى استقرار وسياحة وفرص عمل، في ظل غيابدولة فعلية تحتكر السلاح، تبسط الامن، وتفرض بقوتها الذاتية تطبيق القانون على الجميع من دون استثناء. الجنون ان يفكر أحد من الآن وصاعداً أنه سيكون هناكفعل من دون ردّ فعل. والجنون أن لا نكون بعد تعلمنا ان السلاح يجر السلاح والتطرف يجر التطرف”.
وأضاف معوض: “الجنون ان تتمّ حماية المتهمين، و7 أيار، والقمصان السود، والـ”وان واي تيكيت”، والجنون أن تستمر الاغتيالات، وآخرها وسام الحسن ومحمد شطح، ويتفاجأ البعض بظهور تطرّف مضاد! الجنون، بعد كل التجارب السابقة ان يعتبر أي طرف داخلي نفسه قوة عابرة للحدوديتم استخدامها في لعبة الامم – بالاذن من وليد بيك – وينفّذ أجندات اقليمية، من دون ان يقدّر أن نتيجة هذه اللعبة ستكون بمثابة طحن وتدمير لمجتمعه وعودة إلى الحروب العبثية. لذا كفانا رهانات وكفانا مغامرات”.

وقال: “إنّ الجنون أيضا هو أن نواجه الجنونبجنون مقابل”. وفي هذا الإطار، دعا معوض “كل منيفكّر ويخطط، ويبشر ويحرّض على التسلح للانخراط بمشاريع اقليمية او لتأمين حمايات ذاتية، أن يتذكر أن هذه الدعوات جُرّبت في الماضي، وجعلت اللبنانيين جميعاً يدفعون أثماناً غالية، لذلك، من الضروري ان نتعلم من أخطاء الماضي، وأن نؤمن ان لبنان وحده يحمينا، وهذا يتطلب منا جميعاً أن نكون لبنانيين بكل ما للكلمة من معنى، لأنه ليس من السهل ان تكون لبنانياً”.
وشدد على انه “أن تكون لبنانياً أصيلاً، لا يعني ان تحمل الهوية اللبنانية فقط. بل يعني ان يكون ولاؤك للعلم اللبناني، للارض اللبنانية، وللدولة اللبنانية. ان تكون لبنانياً، يعني ان تكون مؤمناً بالقيم المشتركة التي قام عليها لبنان، قيم الحرية وكرامة الانسان والتنوع وقبول الآخر والعدالة والاعتدال، وليس “الشاطر بشطارتو”، و”الفاجر بياكل مال التاجر”، و”الإيد يللي ما فيك عليها بوسا ودعي عليها بالكسر”.
وقال معوض: “أن أكون لبنانياً، هذا يعني أنّ محمد مهدي شمس الدين ومحمد شطح يمثلانني انا المسيحي، وليس ميشال سماحة واميل لحود. أن أكون لبنانياً يعني أن أرفض ثقافة توزيع البقلاوة عند سقوط شهيد يختلف معي في الرأي. وان أكون لبنانياً، يعني ان اتضامن مع اي لبناني من اي منطقة لبنانية يتعرض لاي اعتداء من أي قوة خارجية. وان نكون لبنانيين، يعني ان نتفق على ثوابت السياسة الخارجية والسياسة الدفاعية التي تشكل الحد الادنى الذي يجمع اي شعب ضمن دولة واحدة حتى في الانظمة الفيديرالية او الكونفديرالية”.
وتابع: “ليس هناك احتلال عدو واحتلال شقيق أو صديق. وليس هناك اعتداء عدو واعتداء شقيق. كماليس هناك خرق للسيادة عدووخرق للسيادة شقيق، لا في البر ولا في الجو ولا في البحر، لا بالأصالة ولا بالوكالة. ليس هناك من معتقلين لبنانيين في سجن عدو ومعتقلين لبنانيين في سجن صديق. وليس هناك أسرى محررين “ولاد ست” وأسرى محررين “ولاد جارية”. ومن المعيب أن يتحرّر أسير حزبي بمفاوضات ومقايضات من تحت الطاولة، في وقت كان ممنوعاً على الحكومة اللبنانية أن تقوم بأي مقايضة لاستعاد العسكريين المخطوفين”.
واكد ان المصلحة اللبنانية تعني أيضاً أنه لا يجوز التحالف مع نظام بشار الأسد انطلاقاً من نظرية حلف الأقليات، خصوصاً أن هذه النظرية ساقطة، واسألوا مسيحيي لبنان، ونحن نحتفل اليوم بذكرى اغتيال الرئيس رينه معوّض”.
واستغرب معوّض طرح البعض لنظرية أن نظام بشار الأسد يحمي المسيحيين من “داعش”، في حين، أنه إذا لم يكن هو، أي النظام السوري من خلق تنظيم “داعش”، فبالتأكيد ان وجود هذا النظام وإجرامه يؤمنان الوقود لاستمرار هذا التنظيم.
ورأى ان هذا النظام يحتاج أصلاً لمن يحميه، ولولا دعم “حزب الله” وإيران له منذ أكثر من عامين، إضافة إلى الدعم الروسي، لما استطاع الصمود في بعض المناطق من سوريا.
وقال: “ان نظام بشار الاسد يحمينا من “داعش” تماما كما حمانا نظام حافظ الاسد من الصاعقة او من لواء اليرموك”.
وشدد على ان الخطوة الأولى للخلاص من “داعش” تبدأ بسقوط بشار الأسد واستعادة الشعب السوري حريته ودولته. لذلك، لايجوز أن نكون متحالفين مع نظام بشار الاسد انطلاقا من نظرية حلف الاقليات، وليس مقبولا أن نكون على عداء مع هذا النظام انطلاقا من خلفيات مذهبية. فموقفنا من بشار الاسد ليس لأنه علوي. هذا الموقف ما كان ليتغيّر لو كان الأسد سنيا اوشيعيا او درزيا اوحتى مارونيا. بل نحن ضد نظام بشار الاسد انطلاقا من المصلحة اللبنانية لانه احتل بلدنا،دمر مؤسساتنا،نهب اقتصادنا، اغتال قياداتنا وخيرة نخبنا، اعتقل شبابنا، ولا يزال رأس حربة لمشروع منع قيام دولة لبنانية فعلية. نحن ضد نظام بشار الاسد انطلاقا من المصلحة اللبنانية. وانطلاقا من المصلحة اللبنانية نفسها نحن نرفض أي تدخل عسكري لبناني في الحرب السورية، ان الى جانب النظام أو ضده.
واكد “ان اعلان بعبدا لا يزال يشكل خشبة الخلاص للبنان من المستنقع السوري. ومكابرة البعض وانقلابهم على “اعلان بعبدا” أوصلهم وأوصل لبنان لكل ما حذّرنا منه سابقاً: نعوش بلا عدد وبلا أفق، حدود سائبة، تفجيرات في الداخل، استجلاب للارهاب، وهذا كلّه يسبب تصدّعا يُضاف إلى التصدّع الحاصل في البنيان اللبناني، ويستنزف الجيش والقوى الامنية الذين يقومون بدور فعال ومقدسفي أدق مرحلة يعيشها لبنان، ويقدموا شهداء وجرحى ومخطوفين.وأوجّه في هذا السياق تحية إكبار لشهداء الجيش اللبناني والقوى الأمنية.
ورأى أن الانقلاب على اعلان بعبدا يمكن أن يترقّع ظرفيا في هذه الحكومة او في حوار المسكِنات، لكن المسكنات تبقى مسكنات ولا يمكن أن تكون الحل. والحلّ يكون بالالتزام بإعلان بعبدا، وبالانسحاب من سوريا والعودة الى لبنان والى المؤسسات الشرعية. فوحده لبنان يحمينا. لذا كفانا قهرا وكفانا عذابا، كفانا ذلا وكفانا دما، كفانا تقهقرا وكفانا افقارا، كفانا رهانات وكفانا مغامرات. آن الاوان للعودة الى لبنان”.
وأضاف: “العودة الى لبنان تعني العودة الى المؤسسات. لا وطن من دون مؤسسات، ولا مواطنَ من دون مؤسسات. ولاامن واستقرار، ولا حرية ولا عدالة من دون مؤسسات. لا اقتصاد ولا تنمية ولا ازدهار من دون مؤسسات. لا مياه، لا كهرباء، لا استشفاء، ولا حلّ حتى لأزمة السير من دون مؤسسات.لا اصلاح، ولا تغيير، لا رقابة ولا محاربة فساد من دون مؤسسات. لا حقوق، لا كرامة، ولا تطور، ولا حداثة، ولا مستقبل للبنان من دون مؤسسات. لا مستقبل لأحد من دون مؤسسات”.
وأضاف: “لكن لا مؤسسات من دون احترام الدستور. ولا مؤسسات من دون رئيس جمهورية. ولا مؤسسات من دون احترام المواعيد الدستورية. وهذا يعني أن الفراغ مرفوض والتمديد مرفوض.لا مؤسسات من دون تداول للسلطة. ولا يمكن تحت شعار الميثاقية اغتيال الدستور وتعطيل المؤسسات. فالميثاقية ليست تفاهم قبائل مع حق الفيتو لكل قبيلة. والميثاقية تكون بالعودة الى الدستور، وبتطبيق اتفاق الطائف”.
وتابع معوض: “لا يوجد مؤسسات في ظل ازدواجية القرار وازدواجية السلاح والازدواجية في تطبيق القانون. هذه الازدواجية القاتلة التي تضرب الكيان وتدمّر المؤسسات، منذ الـعام 69 تضعنا أمام خيارين: إما الخضوع للاحتلال، وإمّا الحرب. ونحن لا نخضع، ونرفض اي احتلال، ولا نريد الحرب. والحل الوحيد يكون بالتخلص من هذه الازدواجية”.
وتخلل الحفل عرض فيلم قصير عن الرئيس رينه معوّض ومن ثمّ كانت كلمة الترحيب الافتتاحية للإعلامي بسّام برّاك، تلاها 3 تقارير مصورة قصيرة تضمّنت استعادة لبعض صور الحرب اللبنانية في إطار التوعية من خطر العودة إليها.
بعدها كان عرض لعمل مؤسسة رينه معوّض قدّمه رئيس مجموعة Quantum وأم أند سي ساتشي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا إيلي خوري. وتضمّن الاحتفال أيضاً مشاركة للإعلاميين دنيز رحمة فخري ونجاة شرف الدين وبسّام برّاك في إلقاء نصوص لشخصيات سياسية وفكرية وفنيّة لبنانية عن أهمية لبنان. كما تمّ عرض فيلم سياسي عن رؤية الرئيس الشهيد رينه معوّض لحلّ الأزمات الحالية في خطاباته قبل 25 سنة.
وحضر نائب رئيس مجلس الوزراء سمير مقبل ممثلا الجمهورية اللبنانية، الرئيس ميشال سليمان، رئيس حزب الكتائب امين الجميل، نائب رئيس حزب القوات اللبنانية النائب جورج عدوان، الرئيس حسين الحسيني، نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري، فيما مثّل الرئيس فؤاد السنيورة والرئيس سعد الحريري النواب أحمد فتفت،عمّار حوري، جمال الجراح وباسم الشاب إضافة لحشد روحي ودبلوماسي، والوزراء اشرف ريفي وبطرس حرب وسجعان قزي وعبد المطلب حناوي ورمزي جريج ونهاد المشنوق ورشيد درباس كما حضر ا اعضاء كتلة القوات اللبنانية النواب انطوان زهرا، ايلي كيروز، فادي كرم وحشد من النواب.