
مشكورة كل وسيلة إعلامية تخصص مساحة لقضية عسكريينا المخطوفين، جرح لبنان المفتوح منذ 2 آب، وتنقل وجع الاهالي الذي لا كلمات تصفه، وإن كان الامر يجب أن يكون بديهياً لما لهذه القضية من بعد وطني وبعد إنساني في آن. وفي هذا الاطار، مشكورة الـLBC التي خصصت حلقة “نهاركم سعيد” ليوم الخميس 4 -12-2014 لهذه الغاية.
ولكن من شاهد الحلقة لاحظ إداء مقدمة البرنامج ندى إندراوس المعروفة بـ”موضوعيتها” والمشهود لها بـ”أدائها”، حيث إستغلت الظرف للترويج لأرائها السياسية في قطب مخفية في اسئلتها او الاصح مطالعاتها، ما إضطر الاهالي الى القول لها أكثر من مرة “نحنا ما بدنا نفوت بالامور السياسية”.
عمدت إندراوس الى التعميم خلال إطلاق مواقفها “الشعبوية” ووضع كافة المسؤولين في سلة واحدة من جهة وتصويب نارها على الربيع العربي والثورات من جهة أخرى، مروجة في ذلك لمنطق “8 آذار” المناصر لنظام أسد البراميل المتفجرة. ونتوقف عند نقاط من مطالعاتها:
تقول ندى: “ما في ولاء للوطن في ولاء للموالاة وللمعارضة، للمحور الايراني وللمحور السعودي”. فيا “عزيزة” ندى كفى تعميماً وتضليلاً، ثمة من ناضل ويناضل من أجل لبنان وولاؤه فقط للبنان وثمة من يجاهر بولائه لولي نعمته.
ثم تبسط “العزيزة” وبشكل “سطحي” الوضع الشائك ليس فقط في عرسال بل في كل لبنان جراء تداعيات الازمة السورية على لبنان وتقول: “المشكلة لأنو فاتوا على الارض اللبنانيي بدّن يحتلوها… ما بفهم أنا هيدي يلي اسمها ثورة هي إعتداء على الارض اللبنانية على أرض الغير… المسلحين الارهابيين يلي بيقولوا انو عندهم ثورة بس هني لازم تكون وجهتهم للداخل وضهرهم للبنان مش العكس… للأسف كيف بعد بدنا نؤمن بهيك شعارات بينما الارهاب اصبح على ارضنا”.
بالطبع لسنا معنيين بالدفاع عن الخاطفين الارهابيين، ولا نقبل لأي كان بأن تطأ قدماه أرضنا نحن من دافعنا وندافع عن الـ 10452، ودفعنا أغلى شبابنا شهداء لصون تراب الوطن، ولكننا معنيون بثورة كل شعب على كل مجرم سفاح، ونذكرك ان ثورة الشعب السوري ظلت 8 اشهر سلمية وبشار يجابهها بأعنف الوسائل الدموية. وماذا عن إعتداء “حزب الحاجة حياة” على أرض الغير؟!! أليس هو من إستجلب على لبنان كل هذه الويلات؟!! وأنت خير العارفين أيتها “العزيزة” أن أكثر من دفع ثمن همجية هؤلاء الارهابيين هي الثورة السورية الحق…
“لو كان في نية الحفاظ على ابناء المؤسسة ما كانت السياسة هي التي تردع الجيش وتمنعه من الحسم في عرسال”، تقول إندراوس. وتضيف: “للاسف في طبقة سياسية لا مبالية”… فلتسمِ الاشياء بأسمائها عوض هذه الشعبوية، ولتقل من يضع خطوط حمراء على الجيش ومن ينصب كمائن سياسية له أو يستدرج الارهاب ليضعه وجهاً لوجه مع مؤسساتنا العسكرية!!! ولتسمح لنا، ليست هي المخولة ان تصدر الاحكام وشهادات “حسن سلوك” وتعمم أن كل الطبقة السياسية لا مبالية!!! فالوقائع الظاهرة لجميع اللبنانيين، تؤكد ان ثمة من يجهد لحل قضية العسكريين المخطوفين وثمة من يعرقل منذ البدء، وزايد وهدد ورفض أي تفاوض ليظهر لاحقاً انه يعقد الصفقات من تحت الطاولة لتحرير اسراه.
والأهضم، حين تقول “العزيزة” ندى: “كيف بدك يسمعوك وهني بيمددوا لنفسهم… بيعبدوا الكرسي يلي جالسين عليها”، فيأتيها الجواب من الاهالي: “هيدا مش موضوعنا”.
فـ “عالهدا” يا ندى…