كشفت لائحة اتهام نشرت الخميس أن 13 شخصاً من القوميين الأتراك المتهمين بمهاجمة اثنين من جنود البحرية الأميركية في اسطنبول، يواجهون عقوبة السجن لمدة عشر سنوات بعد اتهامهم بانتهاك قوانين الإحتجاج وإهانة أشخاص وإصابتهم.
وهاجم أعضاء “اتحاد الشبان الأتراك” الجنديين الأميركيين في شارع مزدحم الشهر الماضي، وهم يهتفون “أيها الاميركيون عودوا الى بلادكم” وألقوا عليهما طلاء وحاولوا وضع أكياس على رأس كل منهما. ووضعت لقطات فيديو مسجلة في وقت لاحق على موقع اتحاد الشبان الأتراك على الإنترنت.
ووصف وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو الهجوم، بأنه يستحق الإدانة وتعهد بأن “يدفع المهاجمون الثمن”.
وتضمنت لائحة الإتهام، التي أعدها ممثلو الادعاء ونشرتها وكالة “أنباء دوغان” التركية، أقوال الجنديين التي وصفا فيها كيف تعرضا للملاحقة بعد مغادرة مدمرة تابعة للبحرية الاميركية رست في اسطنبول، إثر حصولهما على إجازة لقضائها على الشاطئ.
ويعيد الهجوم الى الأذهان حادثاً وقع في العراق في تموز 2003، عندما اعتقلت القوات الاميركية وحدة قوات خاصة تركية واقتادت أفرادها للإستجواب بعد وضع أكياس على رؤوسهم. واثار الحادث غضب الأتراك آنذاك.
ووفقاً للائحة الإتهام يسعى ممثلو الإدعاء الى إنزال عقوبات بالسجن لمدة عشر سنوات ونصف، بحق كل من المهاجمين. ولم يتسن على الفور الإتصال بالإدعاء للتعليق.
ودافع اتحاد الشبان الأتراك اليوم الخميس عما فعله المتهمون، وتعهد في مؤتمر صحفي بعدم التخلي عن الكفاح ضد “الإمبريالية الاميركية حتى لو كانت العقوبة السجن مئة عام”.
وتعد تركيا، الدولة العضو في حلف شمال الاطلسي، أحد الحلفاء الأساسيين لواشنطن في الشرق الأوسط، لكن المشاعر المناهضة للاميركيين تصاعدت في بعض قطاعات المجتمع. وأظهر استطلاع للرأي أن 19 في المئة فقط من الأتراك لديهم أراء مؤيدة للولايات المتحدة.