
شهدَ ملف العسكريين أمس تطوراً كسرَ جمودَ المراوحة التي غرقَ فيها لأسابيع تمثّلَ بعودة الوسيط القطري أحمد الخطيب إلى بيروت واجتماعه طوال نهار أمس مع المدير العام للأمن العام اللواء عبّاس ابراهيم، وشاركَ في جزءٍ من هذا الاجتماع الأمين العام لمجلس الدفاع الأعلى اللواء محمد خير.
ولفتت صحيفة “الجمهورية” الى أنّ “الموفد القطري لم يتوجّه خلال زيارته هذه الى جرود عرسال، وقد غادر ليلاً الى الدوحة”.
وخلافاً لكلّ ما نُشر وقيل عن زيارات هذا الوسيط القطري لبيروت، فقد اشارت الى انّه “لم يزُرها منذ بداية أزمة المخطوفين سوى مرّتين، إحداهما قضاها لثلاثة ايام في الفندق الذي أقام فيه منتظراً تلقّي اتصالات لم تحصل، وغادر بعدها الى الدوحة، وإنّ زيارته الحالية لبيروت هي الثالثة”.
وفي هذا الإطار تطرّقَ رئيس مجلس النواب نبيه بري في احاديثه امام زوّاره الى قضية العسكريين المخطوفين، فأشار إلى أخطاء كثيرة ارتُكِبَت في إدارة هذا الملف من جرّاء تعدُّد المتدخّلين فيه، وقال: “خليّة الأزمة في ما اتّفقت عليه الاربعاء يشكّل بدايةً صحيحة، فلقد كنتُ غيرَ راضٍ عن طريقة التفاوض ولكنّني بِتُّ الآن مرتاحاً أكثر نسبياً، والمطلوب المزيد، لأنّ المشكلة السابقة كانت في تعدّد الرؤوس ولم نكن نعرف من يفاوض مَن”.
وأفادت بعض المعلومات لصحيفة “النهار” ان “الوسيط القطري سيتوجه اليوم الى القلمون لمعاودته مفاوضاته مع التنظيمات الخاطفة”، بينما أشارت مصادر اخرى الى انه “غادر بيروت ليلا بعد لقاءات عقدها في مقر الامن العام الى جهة لم تحدد”.
كما أفادت مصادر مطلعة لـ“الشرق الأوسط”، عن وصول الموفد القطري السوري الجنسية أحمد الخطيب إلى لبنان لمتابعة قضية العسكريين، وذهاب مدير عام الأمن العام عباس إبراهيم إلى سوريا للهدف نفسه.
واضافت المصادر المطلعة على المفاوضات، أن ملف العسكريين، ومنذ الإعلان عن توقيف الدليمي وزوجة زعيم “النصرة” أبو علي الشيشاني، أصبح في أيدي مسؤولين كبار في التنظيم وفي دائرة ضيقة جدا محصورة بشخص أو شخصين يقومان بمهمة التفاوض واتخاذ القرارات بهذا الشأن، ومن الصعب التواصل معهما بسهولة، وهو الأمر الذي رأت المصادر أنه قد يصعب عملية التفاوض، لا سيما أن هذه التنظيمات المتشددة تتعامل مع موضوع اعتقال النساء بحساسية مفرطة، كما توقفت المصادر عند عدم إصدار تنظيم “داعش” أي بيان أو تعليق حيال هذا التوقيف، نفيا أو تأكيدا، ومذكرة بما سبق لـ”النصرة” أن هددت به لجهة إعدام العسكريين، إثر الإعلان عن عملية التوقيف.