اقامت “القوات اللبنانية” – منسقية بيروت العشاء السنوي للمنسقية في فندق “ريجنسي بالاس” في أدما، بحضور: وزير السياحة ميشال فرعون، وزير الداخلية نهاد المشنوق ممثلاً بالاعلامي جهاد الأخوي، النواب: ستريدا جعجع، نديم الجميّل، عمّار حوري، فادي كرم، سيرج طورسركيسيان، عاطف مجدلاني، منسق الامانة العامة لقوى 14 آذار د. فارس سعيد، رئيس بلدية بيروت بلال حمد وأعضاء المجلس البلدي، منسق تيار المستقبل في بيروت المهندس بشير عيتاني، رئيس حركة التغيير ايلي محفوض، رئيس حركة المستقلون رازي الحاج، امين عام حزب القوات اللبنانية د. فادي سعد، منسق القوات في بيروت المهندس عماد واكيم، هيئات المجتمع المدني في بيروت، وحشد كبير من المحازبين والمناصرين.
استهل العشاء بالنشيدين اللبناني والقواتي والوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء الجيش اللبناني والكبيرين الراحلين الشاعر سعيد عقل والفنانة صباح، ثم ألقت مسؤولة الاعلام في منسقية بيروت جويس بشعلاني كلمة ترحيبية، وتخلل العشاء عرضاً لفيلمين وثائقيين أحدهما عن الأشرفية من الرئيس الشهيد بشير الجميل الى الدكتور سمير جعجع والآخر عن نشاطات القوات في بيروت.
وكانت كلمة لرئيس حزب “القوات اللبنانية” د. سمير جعجع وجّه فيها نداءً الى النائب العماد ميشال عون قائلاً: “لا يمكننا ترك الأمور كما هي، ان موقع رئاسة الجمهورية يتآكل رويداً رويداً، مهما كانت الظروف والأسباب والخلفيات لا يمكننا أن نترك موقع الرئاسة الأولى فارغاً، وبالتالي يا جنرال أمامك خيارين: إما أن يتوجّه تكتل التغيير والاصلاح يوم الأربعاء المقبل في العاشر من الجاري الى مجلس النواب، فنكون، أنا وأنت، مرشحان للرئاسة، وفي ظل وجود لعبة فعليّة لا يعود بإمكان المرشَحين غير الفعليين الاستمرار، أما الخيار الثاني، وكي لا يستمر التباكي على الاطلال والقول ان السنة والشيعة يتحاوران ليختارا لنا رئيساً للجمهورية، هو الجلوس سوياً للتفاهم على بعض الأسماء ونتوجه بهم الى مجلس النواب، فحتى الآن لا تزال المبادرة بين أيدينا ولكن لا يمكننا أن نطلب من الكون انتظارنا فيما البعض يُعطّل رئاسة الجمهورية”.
ثم ألقى منسق “القوات اللبنانية” في بيروت المهندس عماد واكيم قال فيها:” يا من تختلجون القضية في قلوبكم، تحملون مشعل القوات اللبنانية في يد، و راية لبنان في اليد الأخرى، لكم أيها المقاومون من القوات اللبنانية- بيروت تحي ، لكم أيها المقاومون من القوات اللبنانية صخرة لبنان الصلبة ألف تحية و تحية، ولكم كل تقديرٍ و احترام، بيروت القلب النابض الذي لم يعرف الوهن، الأشرفية قلب بيروت الصامد أبداً، المقاوم في السلم كما في الحرب.”
واضاف:” بيروت بأهلها ستبقى ست الدنيا تضج بروح الشباب المعطاء الذي لم يبخل يوماً بالشهادة والإنتصارات التي شكلت نموذجها لتطلعات شعب سطعت عليه شمس الحرية. لقد اجتمعنا اليوم هنا في ادما، جارة معراب، معراب مقر المقاومة اللبنانية الحقة، المقاومة التي تحاول مع كل الشركاء في 14 آذار رسم آفاق لبنان المستقبل، حيث لا يجرؤ فريق مسلح لبناني التسمية فارسي الهوى أن يجهد للقضاء على الدولة و مؤسساتها و تعميم شريعة الغاب بأصبع مرفوع و صوت متوعد مهدد. لكن مهلاً مهلاً، نحن هنا، رجال الأشرفية هنا، رجال بيروت هنا، رجال كل لبنان هنا، عقدنا العزم سوياً على نزع أقنعة النفاق و فضح المناورات بعد أن امتلئ الوطن فساداً و خراباً و إرهاباً. والمعضلة المعضلة أنهم لا يتقنون اللغة العربية، حتى الآن لم يفهموا ردنا: نحن نريد قيام الدولة اللبنانية القوية القادرة العادلة و نمد يدنا لجميع اللبنانيين في سبيل ذلك، ولكن افهموا: نحن قديسو هذا الشرق و شياطينه كنا وسنكون حيث لا و لم و لن يجرؤ الآخرون.”
وتابع: “ان القوات اللبنانية قالت بثبات و صرامة: نعم للدولة وقواها ومؤسساتها، نعم للبنان القانون و التعايش، نعم للبنان منفتح على الشرق و الغرب، رافضاً الإنغلاق في محاور عفنة صارت فعلياً جزءً من الماضي الأسود، أسدكم راحل، ولاية الفقيه آخراً و آخراً و لن يكون إلا لبنان أولاً.”
واشار الى “ان القوات اللبنانية التي قدمت قافلة طويلة من الشهداء على رأسها فخامة الشيخ بشير الجميل و انتصرت مع الحكيم على ظلمات سجونهم وأقبية تعذيبهم، لا تحمل سوى مشروع الدولة القوية للوقوف في وجه الزلزال الذي يضرب المنطقة لا سيما أن الأنظمة الديكتاتورية القمعية و تحديداً في سوريا باتت متآكلة وهزيلة يتفاوض الكبار حول رأس نظامها و ستسقط مهما طال الزمن. أسدكم راحل.”
وأكّد واكيم: “ان صورة المقبل من الأيام مشرقة مهما بدت الصورة الحالية حالكة، و أول خطوة آتية مفيدة للبنان: إنتخاب رئيس جمهورية، كيف للدولة أن تقوم إن لم يفك أسر الاستحقاق الرئاسي أما اصدقاؤنا في التيار الليموني: ماذا انتم فاعلون؟؟؟ هل تعلمون ما اقترفت أيديكم؟ هل عرفتم ماذا غطيتم من 2005 حتى الآن أين إصلاحكم و التغيير؟ هل ضللتم الطريق عبر الفساد و الإفساد؟ هل هكذا تبنون الدولة اللبنانية لحماية المسيحيين، هل هم مجرد وقود لمعارك مصالحكم الشخصية؟ أم هم كجبهة النصرة و داعش تستخدمونها حسب الطلب لتخويف اللبنانيين. لا تريدون التمديد لمجلس النواب و لم تحركوا ساكنا لإجراء الإنتخابات إلا بعد مرور المهل الدستورية، هل تريدون قانون إنتخابات جديد أم تناورون بالأرثوذكسي حتى يبقى قانون ال 60، لماذا لم تنزلوا الى مجلس النواب، الى جلسات انتخاب رئيس الجمهورية؟ متى تحل عقدة الأنا أو لا أحد والمهزلة كل المهزلة أنه و بعد كل هذه المآثر استنتجتم أنه يجب التكامل الوجودي مع حزب الله”.
وختم واكيم:” إن قيام الدولة اللبنانية هو خشبة خلاص لبنان ويسألوننا بعد لماذا لا نثق بهم؟ لماذا لا نأتمنهم على مسار لبنان و مصير أبنائه؟ كيف نثق بمن يستجر الحرب السورية الى الداخل اللبناني؟ كيف نثق بمن يضع يده في يد بشار الكيمائي الذي نحر و ينحر الشعبين اللبناني و السوري؟ اسمحوا لنا وخذوا بنصيحتنا عودوا الى لبنان، لا تكونوا ورقة أيرانية على طاولة المقامرة الإقليمية و الدولية، بشار الأسد جثة متحركة ليس أكثر، لبنان وحده مظلتنا الواقية من كل التقلبات و تداعياتها و أخطارها. لا تنسوا أبداً أن القوات اللبنانية و حلفاؤها لكم بالمرصاد لن نهادن، لن نيأس مستمدين القوة و الهمة و العزيمة من الله و من إيماننا بلبنان، سنتصدى لمشاريعكم حتى قيام لبنان الدولة، لبنان أولاً لبنان أولاً لبنان أولاً…”
