مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم السبت 6-12-2014

* مقدمة نشرة أخبار “تلفزيون لبنان”

من يقتل نفسا بغير حق كأنه قتل الناس جميعا. هذا هو مفهوم الاسلام. فكيف قتل الدركي علي البزال؟ وبأي حق؟

إنه بالمفهوم الاسلامي شهيد وضحية للإرهاب، فهو لم يعتد على أحد ولم يقتل أحدا، بل كان يؤدي واجبه كرجل أمن في دولته.

الشهيد علي البزال صهر عرسال، والعراسلة دانوا جريمة قتله، لكنهم واقعون تحت قبضة المسلحين الذين يحاربون النظام السوري في لبنان وليس في سوريا.

“جبهة النصرة” لو لم تقتل بريئا وتخطف أبرياء وتحتل أرضا لبنانية، لكان الأمر مختلفا، وعلى أساس الثورة في سوريا، لكنها بقتل البزال واحتلال جرود عرسال، بعد خطف العسكريين، لم تعد كذلك.

في أي حال، خلية الأزمة الوزارية تداعت إلى اجتماع طارئ في السراي الحكومية، وأهالي العسكريين طالبوا بتفعيل ملف العسكريين المخطوفين، عبر الوزير وائل ابو فاعور واللواء عباس ابراهيم.

وبعد التطور المأساوي بات حوار “حزب الله” وتيار “المستقبل” مطلوبا أكثر لتركين الوضع وانتخاب رئيس للجمهورية وتعزيز الامن الشرعي.

*****************

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أن بي أن”

علي البزال شهيدا. حطام أبنائنا يغطي الجرود، ونحن نرى ذلك بصمت.. بصمت. فمتى ستوجه الدولة سكك محاريثها إلى قلوب القتلة السمينة الفاجرة؟

لا شك ان الدولة أقوى من العصابة وان الاجرام لن يغلب القانون، كما عبر اليوم اللواء عباس ابراهيم. ولكن كيف ستترجم المعادلة؟ وهل ستبادر الحكومة إلى تطبيق مبدأ “العين بالعين” وتنفيذ الأحكام بحق الارهابيين الموقوفين لديها، كما طلب أهالي البزالية اليوم؟

حتى الآن لا تبدو هذه الورقة موضوعة على طاولة خلية الأزمة التي اجتمعت برئاسة الرئيس تمام سلام، واستبقها وزير الدفاع “أول دخولو” بالقول: “إن هذا الطرح غير وارد ولكننا سنتخذ قرارات مهمة”.

أهالي العسكريين كشفوا عن رسائل “داعشية” تهدد بإعدام جميع العسكريين في حال عدم الاستجابة لمطالبهم، وأعلنوا التصعيد الشامل وبكافة الوسائل وعدم فتح الطرقات حتى أخذ قرار بحقن دم العسكري إبراهيم مغيط.

المواجهة تشتد، لعب الإرهابيون ورقة، فيما الدولة اللبنانية تحتفظ بكل أوراق القوة.

قطع أهالي العسكريين للطرقات لم يعق حركة موفد الرئيس الروسي ميخائيل بوغدانوف في بيروت، رغم أنها حالت دون لقائه رئيس تيار “المردة” سليمان فرنجية.

في الميدان، استهدف الجيش تجمعات المسلحين في جرود الديب العرسالية بالمدفعية الثقيلة، فيما تولت طائرة إستطلاع، قصف مراكز قيادية لهذه المجموعات في وادي ميرا – الزمراني، بصواريخ جو – أرض موجهة، ما أدى إلى وقوع إصابات محققة في صفوفهم.

في سوريا، كان الجيش يصد هجوما للجماعات الارهابية، هو الأكبر على مطار دير الزور ويحقق خسائر كبيرة بحقها تشهد عليها عشرات جثث الارهابيين من تنظيم “داعش” الذين حملوا بالشاحنات من محيط مطار الدير إلى خارج المنطقة.

بدا إن الجيش السوري اتبع تكتيكا ميدانيا ناجحا استطاع من خلاله إجهاض سيطرة المسلحين على مطار يقع في شرق البلاد، وله قيمة استراتيجية للطيران، والقواعد الجوية السورية تحيطه مناطق لا زالت بيئتها ترفض “الدواعش” رغم كل الترغيب والترهيب.

*****************

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “المنار”

كتب الارهابيون حرفا جديدا في سجل اجرامهم، أرادوا ان يرقصوا على الدماء، استغلوا نقاط ضعف في أداء الحكومة، ووجود غطاء داخلها لحساب القذارات السياسية التي يتحدث عنها البعض، كما قال السيد ابراهيم امين السيد.

نفثوا حقدهم بإعدام الشهيد علي البزال، لم يرتووا من دمه المراق، وضعوا المجند ابراهيم مغيط تاليا على لائحة الموت، وتوعدوا المجند خالد مقبل بالانضمام إلى اللائحة على اعتبار ان ارهابهم عابر لكل الطوائف والمذاهب.

ولكن أين هي أوراق قوة الدولة؟ أين قراراتها الرادعة؟ وأين هيبتها؟ ما الذي يؤخر حسمها ضد ارهاب يمارس بحق ابنائها؟ ومن يفرمل قرارات حكومية مطلوبة؟ ومن يسلف الارهابيين مواقف تستغل ضد الدولة اللبنانية؟ ومن يغطيهم أو يعطيهم فرصة تلو أخرى من أجل مزيد من الجرائم؟

ألا يجدر بالحكومة ان تفهم من رسالة شهيد الوطن علي البزال، ضرورة المبادرة حتى لا تفاجأ كل يوم بشهيد؟

خلية الأزمة التي حولت اجتماعها الاستثنائي من السراي إلى منزل الرئيس سلام في المصيطبة، خرجت سلتها خاوية، وقد قرئ عنوان الاجتماع من منسوب التصريحات قبل بدئه.

موجة الضخ الاعلامي التي رافقت هجوم ارهابيي “داعش” على مطار دير الزور، انتهت إلى الفشل مجددا، ويمكن لصور عشرات القتلى عند سور المطار ان تنطق بدلا من تلك الأبواق المنهزمة.

*****************

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أم تي في”

مرة جديدة يضرب الإرهاب والإرهابيون ضربتهم، ومرة جديدة يغيب القرار اللبناني الواضح. علي البزال شهيد رابع للجيش وقوى الأمن الداخلي يعدم، فيما الحكومة حتى الآن لا تدري ماذا تفعل.

التراخي والمماطلة هما اللذان أوصلا الأمور إلى هنا، والتراخي والمماطلة، اذا استمرا، يمكن أن يوصلا الأمور الى الأسوأ. وعليه فإن الحكومة مدعوة إلى اتخاذ قرار: فإما السير في طريق المفاوضات والمقايضة حتى النهاية، وإما المواجهة مهما كان الثمن. أما البقاء في دائرة اللاقرار والتسويف والمماطلة، فإنه لن يضع فقط حياة العسكريين على المحك، بل سيسقط ما تبقى من هيبة الدولة، وهو ليس كثيرا.

في الأبعاد والخلفيات: إعدام علي البزال أسقط الرهان على الجانب القطري، وأثبت مرة جديدة ان القطريين ليسوا معنيين بالعمق بملف المخطوفين العسكريين. وخلية الأزمة التي اجتمعت عصرا في دارة الرئيس تمام سلام، انطلقت من هذا المعطى لمقاربة الملف الدموي، الملتهب.

في هذا الوقت بدا ان غضب الأهالي لا سقف له هذه المرة. فهم طالبوا الحكومة بالاستقالة، وقطعوا طرقات وسط العاصمة، كما قطعوا أوتوستراد طرابلس في الاتجاهين ولوحوا بتصعيد مفتوح، ولا سيما بعدما تلقوا اتصالات من الخاطفين هددوا فيها بتصفية جميع أبنائهم.

البداية من البزالية التي عاشت حالة حزن ممزوج بالغضب على اعدام ابنها علي البزال.

*****************

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أو تي في”

غير إعدام الدركي علي البزال في قواعد اللعبة. كانت المعادلة: إطلاق ارهابيين مقابل العسكريين، فصارت: توقفون نساءنا نصفي رجالكم. يتبع الارهابيون أسلوب عمل المسلخ والجزارين. يذبحون غب الحاجة لتغذية الفتنة بالدماء اللازمة للاستمرار والابتزاز، في وقت تسود اللامبالاة في الشارع اللبناني للأسف، ويتحول ملف العسكريين المخطوفين إلى مسألة طائفية ومذهبية بدلا من أن يتصدر واجهة الاهتمامات الوطنية. ويتحول إعدام كل شهيد إلى جمرة لا تحرق إلا مكانها، بدلا من أن تصبح كرة نار تأكل الارهابيين وتطيح بأوكارهم وجحورهم في كل أرض وبقعة، في عرسال وغير عرسال.

يكاد الارهابيون يمسكون بزمام المبادرة ويفرضون ايقاعهم الوحشي على أهالي المخطوفين، ويحشرون وجوههم القبيحة في يومياتنا ويعلقون روزنامتهم الدموية على جدول حياتنا. كل ذلك والدولة منقسمة محبطة مستسلمة للأمر الواقع، وللحرب النفسية التي يشنها مختلون عقليون ومرضى نفسيون كل همهم الدم والمال وسبي النساء واغتصاب الفتيات وتدنيس المقدسات وقتل الأبرياء.

في كل مرة يسقط شهيد غدرا أو كمينا أو اعداما، تجتمع خلية الأزمة وينطلق سباق المزايدات والاستنكارات ولا يتوقف إلا عندما تنطفئ الشاشات وأضواء الكاميرات، فيما أهالي الشهداء والمخطوفين يبكون لوحدهم.

اللواء عباس ابراهيم أكد للـ “أو تي في” أن الدولة ستبقى أقوى من العصابات وأن الغلبة ستكون للبنان وليس للمجرمين، معتبرا أن القضية بلغت حدا لم تعد معه المعالجات الموضعية وأنصاف الحلول تجدي نفعا، بل يجب التصرف بحزم وقوة وحكمة فإما حل شامل ينجح مهما كانت التضحيات، أو حلول جزئية وتسويات بالمفرق ستفشل وستكون سببا لمزيد من الدماء والدموع.

وبعد إعدام الشهيد البزال لا ضير من استرجاع ما قاله العماد ميشال عون في الخامس من آب 2014، بعد يومين على غزوة عرسال، رافضا يومها أن تفاوض الدولة الإرهابيين لأن الارهاب لا يتقيد بمبادئ الاتفاق، معتبرا أن الدولة والجيش سيخسران إذا تفاوضا مع الارهاب، ومستغربا كيف لرافضي التحدث مع سوريا أن يفاوضوا “داعش” و”النصرة”، مذكرا بالفقرة الرابعة من معاهدة التعاون والتنسيق بين لبنان وسوريا السارية المفعول والتي تنص على أن أمن لبنان من سوريا مسؤولية سورية وأمن سوريا من لبنان مسؤولية لبنانية، لافتا إلى ان النار اشتعلت في الدول العربية منذ العام 2011 من دون أن يكون “حزب الله” موجودا فيها.

*****************

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أل بي سي آي”

علي البزال شهيد، ابراهيم مغيط مشروع شهيد وكذلك العسكريون الآخرون. يومان عصيبان، في الاول إعدام العسكري علي البزال وفي الثاني تهديد بذبح ابرهيم مغيط.

الإرهابيون سواء من “النصرة” أو من “داعش” يعرفون ماذا يفعلون، لكن هل الحكومة اللبنانية تعرف ماذا تفعل؟ إرباك وارتباك وقرار سياسي مشتت، أفسح المجال لمزايدات أغرقت أهالي العسكريين في بحر من الإحباط إنفجر اليوم في قطع الطرقات في وسط بيروت وكذلك في القلمون شمالا.

جاء هذا التصعيد في وقت لم تتحرك فيه الحكومة إلا بعد عشرين ساعة على الأزمة، فعقدت خلية الأزمة إجتماعا في المصيطبة استعرضت فيه كيفية مواجهة ما حدث. فهل استعرضت “أوراق القوة” التي قيل إنها تمتلكها؟ وما هي؟

وفيما التصعيد بقطع الطرقات بين وسط بيروت والقلمون في الشمال، كانت بلدة البزالية تعيش ساعات متوترة غضبا لابنها الشهيد علي البزال.

في التطورات السورية، البارز اليوم أن تنظيم “داعش” اقتحم مطار دير الزور العسكري، وأن معارك ضارية تدور داخله.

*****************

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “المستقبل”

هو يوم الشهيد الدركي علي البزال. هو يوم جديد من أيام استهداف لبنان، وهو محاولة جديدة لاثارة الفتنة بين اللبنانيين. ومع تنفيذ عناصر “النصرة” جريمتهم بقتل الدركي علي البزال، دخلت قضية العسكريين المختطفين مرحلة جديدة.

كالصاعقة وقع خبر قتل الشهيد البزال على أهالي العسكريين في ساحة رياض الصلح، الذين تحركوا قاطعين العديد من طرقات العاصمة، بالتزامن مع تهديدات تلقوها من “داعش” و”النصرة”.

خلية الأزمة التي انعقدت بشكل استثنائي، برئاسة الرئيس سلام في المصيطية، أكدت ان لبنان يقف صفا واحدا لاطلاق سراح عسكرييه وحماية أمنه.

رئيس كتلة “المستقبل” الرئيس فؤاد السنيورة وأمين عام التيار أحمد الحريري، أكدا ان البزال شهيد كل لبنان، وأن هدف الجريمة اثارة الفتنة بين اللبنانيين.

*****************

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “الجديد”

وطن تحت المقصلة، رؤوس عسكره على حد السيف ولا تكلف الإرهابيين أكثر من رصاصة. شهيد خامس هو علي البزال، يترك دموعا كالأنهار على خد أمه، ومثلها مختبئة بين عيون صغيرته التي تدخر للآتي من الزمن. والإرهاب لا يأسر العسكريين وقوى الأمن السبعة والعشرين وحسب، إنما يخطف بلدا بحكومته وعسكرييه، بسيادته، بسجونه وسجنائه، بقضائه وقراراته، بخلية أزمته وأركانها، المترامي الأطراف.

علي السيد، محمد حمية، عباس مدلج، علي البزال وعلي قاسم علي. فأي عين ستدمع بعد، وماذا ننتظر لنضع نقطة على آخر الخطف، فالإجرام لا يعرف لغة الحوار. ومن تجري تصفيته من عسكريين لبنانيين على أيدي “النصرة” أو “داعش”، هم نقطة في بحر دماء يسيل من العراق إلى سوريا، على أيدي هذه الجماعات التي لن ترأف بحسرة أم ولا بصرخة طفل، وليس في حساباتها سوى ارتفاع منسوب القتل في سجلاتها الحمر. تضع شروطا مستحيلة وتفرض على الدولة اللبنانية إطلاق سراح مجموعة، السيارات المفخخة تعرفها، والحزن والخسارة والألم.

أصبحنا عملة رخيصة لدى إرهاب يحاربنا بأغلى الناس، ويضع رقابهم على مرمى الموت، وأمامه تقف خلية الأزمة بلا طائل. وهي اجتمعت اليوم في دارة الرئيس تمام سلام، وأعلنت أنها اتخذت القرارت المناسبة في إطار مسؤوليتها عن هذا الملف. لكن لا أهل العسكريين ولا كرامة العسكر ولا سيادة الوطن، باتت تقبل بقرارات تدنو عن الحسم بقليل.

الخلية عدت الرقيب في قوى الأمن علي البزال شهيدا لكل الوطن. وتلك عبارة لا جدال فيها بعدما رقي علي إلى رتبة الشهادة، لكن لدماء علي الثالث وصرخة محمد الأخيرة، ولشهادة عباس، بات واجبا على الدولة أن تجنح إلى قرارات غير تعبيرية في النص، وخيارات تترك فيها الحسم للجيش وحده.

لن يكون مطلوبا منها اتباع نهج الرد بالمثل، ولا الاقدام على تنفيذ رغبات الشارع في إعدام ما لديها من موقوفين، لأن تلك مسؤولية القضاء وأهل القانون، والحكومات لا تتعامل بردود فعل، لكن للدول حق الدفاع، وهذه حرب أعلنتها “النصرة” و”داعش” وجب فيها استخدام القوة لتحرير الرهائن بأي ثمن، ومن يقتل اليوم رميا بالرصاص أو على حد السكين، أشرف له الموت في أثناء سعيه للحرية.

تلك حرب فرضت على الجيش ولم يخترها، وأولى الخطوات تبدأ من الرأس، من طاقية الإخفاء، من شيخ ضرب على صدره وقال في لحظة خطف: إن العسكر في بيتي. أبو قتادة اقتاد واحتجز وسلم جيشه وقواه الأمنية إلى الإرهاب، ووقف حارسا على الباب، من حظيرته تمنح تأشيرات الدخول للقاء الأحبة ومن بيته جسر العبور.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل