
قدم عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب فادي كرم التعازي للقوى الامنية وللشعب اللبناني باستشهاد الدركي علي البزال، وشدد على عدم اعطاء صفة “الاعدام” للارهابيين لانه لا يحق لهم تنفيذ الاعدامات. ودعا كرم الى تفادي ردات الفعل قائلا: “الشعب اللبناني كله يشعر بالخسارة وهو الى جانب آل البزال، لكن علينا الا نقع في الفخ الذي ينصبه الارهاب ويجب تجنب ردات الفعل الانتقامية لان اي لبناني لا يقبل مثل هذه الجريمة”.
واشار كرم، في حديث ضمن برنامج “اقلام تحاور” عبر اذاعة “صوت لبنان – الضبيه”، الى اننا لا ندرك اذا كانت عملية توقيف الدليمي ستساهم في تسهيل او تعقيد المفاوضات ويجب ترك هذا الامر للمسؤولين.
واكد كرم ان هناك اثمان يجب ان تدفع بمواجهة الارهاب لذلك يجب الاتجاه لحسم الملف لوقف الاستنزاف. واضاف: “الدولة لا تتعاطى بالاسلوب نفسه الذي تعتمده الجماعات المسلحة وبالتالي لا تستطيع اجراء اعدامات كردة فعل على ما حصل”. وقال: “يوجد فريقان داخل الحكومة: “الاول لا يريد التفاوض بل يريد اضاعة الوقت والثاني يريد التفاوض للانتهاء من هذا الملف”.
وعن مشاركة “حزب الله” بالقتال السوري، قال كرم: حزب الله كان يعتقد في بداية الازمة السورية ان الحسم سيكون سريعا لكن الازمة طالت، لذلك يجب علينا اتخاذ قرار جريء بتحييد لبنان عن مشاكل المنطقة. واضاف: “الاستشهاد بالدفاع عن الحدود هو عزة وفخر لكن لا يجب دفع اثمان في الداخل السوري”.
وشدد على ضرورة اقرار استراتيجية دفاعية لكي نحصن وطننا من هجمات الارهابيين. وتابع: “القوات” كانت دائما مع منطق الحوار لكن يجب على هذا الحوار ان يكون جديا وليس صوريا او شكليا لانه سينتج كوارث، فالحوار الشكلي سيؤدي بنا الى التصادم لاننا نكون قد خسرنا الورقة الاخيرة لايجاد الحلول، لذلك علينا وضع خارطة طريق للوصول الى استراتيجية دفاعية وعلى “حزب الله” الاقتناع ان دوره الاقليمي انتهى ووجوده في سوريا يؤدي لاستنزافه”.
اما عن الحوار بين “المستقبل” و”حزب الله”، طالب كرم بان يكون هناك ثوابت لاي حوار يحصل بين الافرقاء اللبنانيين وبالتالي نحن نطالب بحوار جدي والمفاوضات بين “حزب الله” و”المستقبل” حول رئاسة الجمهورية ستكون لاقناع “حزب الله” تامين النصاب وليس بالضرورة ان يتفقوا على اسم. واضاف: “الفرصة متاحة لنا لانتخاب رئيس وعلى العماد عون النزول الى الجلسة لان المنافسة ستكون بين الاقوياء”.
واكد كرم ان عون حاول مرارا عزل “القوات اللبنانية”، وهذه العقلية لا تزال سائدة، لكن لا احد يستطيع عزل “القوات” وحالوا كثيرا من قبل ولم ينجحوا.
وعن قانون الانتخاب، اشار كرم الى محاولة التيار الوطني الحر ايضاعة الوقت كي لا نصل لقانون انتخاب بعدما شعروا بالتوافق على القانون المختلط. واضاف: “القانون المختلط يسمح لكل مذهب بايصال اكثر من 80% من نوابه الى المجلس النيابي والاهم هو الاتفاق على قانون يمكن اقراره”.
وقال: “اذا كان “حزب الله” و”التيار الوطني” ينتظران حدوث تطورات اقليمية لتعزيز مواقعهم نكون ما زلنا عالقين بثقافة التعطيل، كل مراهنات الفريق الآخر مبنية على المفاوضات بين ايران والدول الست”. وتابع: “لا يجب عليننا انتظار التطورات الاقليمية ويمكننا كلبنانيين التفاهم مع بعضنا من دون تدخل خارجي”.
واوضح كرم ان “النظام الايراني يدفع ثمن تدخله في الدول العربية والتسويات لن تكون لمصلحته، وكان من الافضل على ايران المساهمة في استتباب الامن في المنطقة عوضا عن دعم انظمة ضد شعوبها مصيرها الزوال”.
وذكر كرم ان “لا حل في سوريا بظل وجود الاسد، ومن يظهر نفسه بمنظر الحريص على سوريا عليه وضع الاسد خارج المعادلة”.