جاء قرار برنامج الأغذية العالمي وقف تقديماته للنازحين السوريين في لبنان ليجرّد الأخير من كل دعم، فيصبح «المعيل» الأوحد لعوائل انتشرت على امتداد خريطته الجغرافية من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب مروراً بكل محافظة وقضاء وحي وشارع.
واشار وزير الشؤون الإجتماعية رشيد درباس في إتصال مع صحيفة “الراي” إلى أن الحكومة وإزاء هذا القرار رفعت الصوت، وعكف رئيسها على الإتصال بجميع الدول المعنية، متحدثا عن برودة في تقديم المساعدات منذ البداية.
وإذ حذر من “تبعات كبيرة” لهذا القرار على لبنان، اضاف درباس: هناك مئات الآلاف من الجائعين، إذ إن الكثر يعيشون على قسيمة الثلاثين دولار شهرياً، مؤكداً أن لبنان تُرك وحيداً ليواجه مشكلة كبيرة جداً، ومناشداً جميع الدول العربية بأن النازحين السوريين هم أخوتنا وأخوتكم، فهل نتركهم للجوع، فيما الكل يعرف ما هو وضع لبنان الإقتصادي؟.
وعن الحلول البديلة الواقعية التي يمكن أن تنتشل النازحين أولاً ولبنان تالياً من الخطر الذي يدنو من كل مناطقه وأطيافه، أكد وزير الشؤون الإجتماعية أن الحلول هي إما بتغذية البرنامج أو بدعم الدولة اللبنانية؛ فليعطونا المال لنطعم هؤلاء النازحين وفقاً للبرنامج الساري.
وفيما تحدثت معلومات صحافية عن طرح إعادة النازحين السوريين إلى بلادهم تداركاً لذيول القرار على لبنان على طاولة مجلس الوزراء ومن خارج جدول أعماله قرار برنامج الغذاء العالمي، أجاب درباس حاسماً أن هذا الموضوع لم يطرح أبداً، قائلا: مَن يرِد العودة إلى بلاده طوعاً فأهلاً وسهلاً ونحن سنسهل له مهمته، لكن من غير الوارد على الإطلاق أن نجبر السوريين على العودة إلى بلادهم.
