
أشار نائب رئيس حزب “القوات اللبنانية” النائب جورج عدوان، الى ان “قانون الانتخاب يجب ان يكون مختلط بين النسبي والاكثري، والمهم ان نقدم للبنانيين قانون انتخابات وبأسرع وقت ممكن لأن التجارب السابقة لا تشجع في هذا المجال”.
واعتبر عدوان في حديث لبرنامج “بيروت اليوم” عبر الـmtv، الى ان “اللبنانيين يتذكرون أننا أمضينا ساعات وأشهر على إقرار قانون جديد للإنتخابات ولم ننجح، ومن لن يشارك في الجلسة او سيشارك بهدف التعطيل لا يريد قانون انتخابات، لافتا الى ان “هناك شرطان لتنجح اللجنة المتعلقة باقرار قانون انتخاب نيابي، الأول إعتماد منهجية واضحة والثاني على الجميع أن يعلم إذا ما اتفقنا أو لا على قانون للإنتخابات سنذهب إلى الهيئة العامة.
وأوضح “انني اعتدت الا احكم على النوايا بل على الأفعال التي ستتكرس في الجلسة، وطلبت من رئيس مجلس النواب نبيه بري الزام الأفرقاء حضور الجلسة والتصويت على القانون الذي يرونه مناسباً”، مشددا على انه “سيكون لنا موقفاً واضحاً ان لم يتم الذهاب إلى الهيئة العامة لإقرار قانون انتخابات وسنعيد النظر بالموضوع برمته”.
ولفت عدوان الى ان “موقف التيار “الوطني الحر” من تفسير المادة 24 انه فقط “الأرثوذكسي” يؤمن المناصفة، لكن موقف التيار ليّن أكثر في الجلسات اللاحقة بانتظار المشاورات”، موضحاً ان “الأسباب التي ينادي بها البعض لتأجيل البحث بقانون الانتخابات لا تقنعنا ونراها في خانة تعطيل الاتفاق على قانون انتخابات، ونأمل الاتفاق ولكن ان لم يتم نذهب إلى الهيئة العامة للتصويت على النقاط الخلافية”.
واكد ان “اقتراحنا في حزب “القوات اللبنانية” حاصل على الأكثرية المطلوبة ولكن لدينا النية للتقارب مع الآخرين لذلك لم نطرح مشروعنا كأمر واقع.”
واشار إلى انه “على مستوى القضاء هناك اتفاق بين القانونين والاختلاف على مستوى محافظة جبل لبنان حيث قانون بري يضم بعبدا إلى الشوف وعاليه”، موضحا ان “هناك توازن في قضائي الشوف وعاليه لذا وصلنا إلى اتفاق شبه نهائي في تقسيم الدوائر”، مضيفا انه “على مستوى توزيع أكثري ونسبي على الـ26 دائرة يبقى الخلاف على 10 دوائر”.
ولفت عدوان إلى ان “لا إمكان لأي فريق من 8 و14 آذار ان يحصل على أكثرية من دون الوسطيين في ظل القانون المقترح”، مضيفاً: “هناك نقلة نوعية من حيث التمثيل على المستوى المسيحي وباقي الطوائف”.
في موضوع “الأرثوذكسي”، أوضح عدوان ان “الرئيس بري قال لي انه إذا أردنا قانون انتخابت جديد فعلينا ان “ننسى الأرثوذكسي” وهذا ما ألبغته لرئيس “تيار المردة” النائب سليمان فرنجية ورئيس تكتل “التغيير والإصلاح” النائب ميشال عون”.
وأكد عدوان ان “”القوات اللبنانية” ملتزمة بالقانون المشترك مع الحزب “التقدمي الاشتراكي” وتيار “المستقبل” والمستقلين مع التقارب مع قانون الرئيس بري”، متابعاً: “”التيار الوطني الحر” يقول انه عند الانتهاء من الاتفاق على القانون يتّخذ قراره في حينه”، موضحاً: “نحن لا نستطيع حسم عدد النواب الذين سيحصل عليهم كل فريق والقانون النسبي يصعّب عملية هذه الحسابات ما يجعله أفضل تمثيلياً”.
وفي موضوع الحوار المرتقب بين “المستقبل” و”حزب الله”، أشار عدوان إلى ان “القضايا الوطنية تبحث على مستوى الجميع وليس بين طرفين فقط رغم ان هكذا حوار يريح الجو المتشنّج”. ورأى ان “مجرد جلوس افرقاء متخاصمين على نفس الطاولة إذا يخفف الاحتقان هذا أمر جيّد”، مشدداً على ان “القوات” لم تشارك في الحكومة لقرار مبدأي في حين ان موقف البعض للمشاركة في الحكومة كان تحت ذات العناوين التي سيجرى عليها الحوار”.
وأوضح عدوان ان “اللحظة مشابهة للحظة تشكيل الحكومة فهناك مبادرة يقوم بها الفرنسيون مع الإيرانيون وهناك الموقف الروسي الداعي لاحترام إعلان بعبدا وانتخاب رئيس، مضيفاً: “بشكل واقعي الحوار يهدف لإقناع “حزب الله” بالتخلي عن ترشيح العماد عون لرئاسة الجمهورية”. مردفاً: “البحث هو للانتقال إلى رئيس توافقي وليس البحث في الأسماء التي ستكون في المرحلة الثانية على مستوى الأفرقاء على مساحة الوطن”.
وأكد عدوان “نحن لنا ثقة بحلفائنا ولكن الأهم لنا ثقة بحالنا فأي اسم لا نَقبل فيه لن يُقبل فيه، سائلاً: “هل المطلوب اليوم تكرار سيناريو الـ2007 حيث فرض أمراً واقعاً على العماد عون للقبول بالعماد ميشال سليمان رئيساً للجمهورية؟”
وأعلن عدوان “أننا طلبنا من العماد عون ان نتفق سوياً على حل لموضوع رئاسة الجمهورية، وطرحنا ان يترشح رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع والعماد عون ولا نستطيع منع أحد من الترشح وإذا حصلت عدة دورات وحصلا على ما يقارب الـ60 صوتاً ومرشح آخر على 10 او 20 صوتاً بأحسن الأحوال، عندها تسحب ذريعة التعطيل من العماد عون”، ولا يمكن الطلب عندها من أي مرشح حاز على هذا الكم من الأصوات الانسحاب”.
وتابع عدوان: “طرحنا حلاً آخر يقضي بأن يتفق د. جعجع والعماد عون على عدد من الأسماء ونذهب بهم إلى الآخرين لانتخاب رئيس”، مشدداً على “اننا قدمنا أكثر من مبادرة باتجاه “التيار الوطني الحر” ونحن ننتظر الرد في الأيام القادمة”، موضحاً: “لنا كـ”قوات لبنانية” عدد من الأسماء فد. جعجع مرشحنا في حال المواجهة الانتخابية وهناك عدد من الأسماء في حال ذهبنا نحو التسوية”.
وأشار عدوان إلى ان “فراغ المؤسسات مرتبط برئاسة الجمهورية ولكن المشكلة بلبنان تصرّف “حزب الله” الذي لا يقيم اي اعتبار للدولة اللبنانية ومؤسساتها”، متابعاً: “لا يمكن قيام دولة في ظل وجود حزب يشارك في القتال في الخارج ويعبر الحدود من دون سؤال وفي ظل وجود سلاح خارج سلطة الدولة”.
ولفت عدوان إلى ان “قوى “14 آذار” فازت بالانتخابات النيابية سنة 2009 واضطرت لتشكيل حكومة وحدة وطنية مع الفريق الآخر بسبب سلاح “حزب الله” ولم تستطع ان تحكم حتى اليوم”، مشدداً على ان “لا قيام لدولة ولا اقتصاد او استقرار في ظل وجود سلاح “حزب الله””.
وعن العلاقة مع “المستقبل”، أكد عدوان ان “هناك تواصل مستمر بشكل يومي مع “المستقبل” ونحن أعلنا اي من الاسماء لا نقبل بها لرئاسة الجمهورية”، معلناً ان “العلاقة قائمة على أسس وهي مصلحة لبنان اولا وليس اي دولة إقليمية او خارجية وقيام الدولة ثانياً”، مشيراً إلى ان “هناك تباين أحياناً فلسنا حزباً واحداً ولكن التنسيق قائم دائماً بيننا، موضحاً ان “الدكتور جعجع بادر قبل الرئيس الحريري بـ3 أشهر لطرح المبادرة من بكركي عن استعداده للبحث بمخرج للملف الرئاسي”.
وأضاف انه “لا يزعجنا ان يتحاور البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي مع أي كان من الدول ليكتشف ان لا احد يمون علينا وان هناك شرفاء في الدولة اللبنانية فـ”القوات اللبنانية” قدمت 15000 شهيد للحفاظ على الدولة والكيان”.
وختم عدوان: “الفرنسيون لمسوا من الإيرانيين إيجابية في عدد من المواضيع ومنها رئاسة الجمهورية لذا يسعون للتوافق في هذا الملف”.