.jpg)
اوضح عضو كتلة “المستقبل” النائب جمال الجراح، ان “الرئيس سعد الحريري حدد اسباب الحوار مع “حزب الله” ومنطلقاته”، مشدداً على انه “يهدف الى مسألتين، اولاً انتخاب رئيس للجمهورية بعد التعذر عن الاتفاق على احد المرشحين الحاليين، لهذا لا بد من إيجاد مخرج لهذا الملف، لما تشكله هذه الانتخابات من أهمية وضرورة؛ كونها مرجعية سياسية هامة، ويعد هذا الانتخاب إستكمالاً لعمل المؤسسات. أما المسألة الثانية فتتعلق بأن هذا الحوار بإمكانه التخفيف من حدة الاحتقان السني الشيعي في البلد، وبالتالي حفظ الاستقرار والامن في لبنان”.
وشدد ي حديث خاص لـ”اليوم”: على ان “أي مسعى حواري يمكن ان يؤدي الى نتيجة بهذين المضمارين بكل تأكيد، فإن الرئيس الحريري من منطلقاته وثوابته الوطنية وموقعه الوطني سيحاول ايجاد مخارج للازمات الموجودة”.
وقال: “لقد حدد الرئيس الحريري نقاط الخلاف بشكل واضح، معلناً انه هنالك موقف من هذه القضايا، ولكن هنالك قضايا أخرى من الممكن ان نجد فيها مساحة مشتركة وقد نكون مساهمين او ساعين لحلها من أجل مصلحة لبنان واللبنانيين”.
وأكد الجراح انه “ليس من مهمة تيار “المستقبل” ولا “حزب الله” او هدفهم الخروج من طاولة الحوار بتحديد اسم لرئيس الجمهورية المقبل، إنما الذي نسعى جاهدين لتحقيقه هو التوافق على رئيس توافقي، ومن ثم يجلس الأطراف في قوى 8 آذار وتجتمع 14 آذار لهذه الغاية ويتفقون على رئيس للجمهورية”، مذكراً بأن الرئيس الحريري سبق واعلن بشكل واضح اننا لا نسمي اسماً ولن نختار اسماً، ولكن نحن وفريق 14 آذار نتشاور بالتسميات، وان يكون لدينا طروحات مشتركة باسم 14 آذار”.
موقف المملكة
وتطرق الجراح الى أن “المملكة العربية السعودية التي يشهد تاريخها لها، فهي دائماً ساعية ومباركة لكل خطوة تصب في مصلحة لبنان واللبنانيين ولديها حرص دائم على الاستقرار والامن في لبنان، وبالتالي أي خطوة في هذا الاتجاه ستكون المملكة مباركة لها وداعمة لها وموقفها منها ايجابي، بغض النظر عن موقفها كدولة من “حزب الله”، لافتاً الى ان “موقف المملكة العربية السعودية من “حزب الله” واضح، وترجمه المندوب السعودي في الامم المتحدة حينما طالب بوضع الحزب على لائحة الارهاب، كما ان موقفها وموقفنا من تدخله في سوريا هو موقف واضح، الا ان هذا لا يمنع من التحاور حول القضايا الاخرى غير الملفات الكبرى التي من الممكن ان تساعد باستقرار لبنان وتهيء الأجواء لانتخاب رئيس للجمهورية واستكمال عقد المؤسسات، وبالتأكيد المملكة العربية يكون موقفها ايجابي من استكمال عقد هذه المؤسسات وانتخاب رئيس للجمهورية، وكل مساهمة في استقرار لبنان وهذا موقف دائم وليس جديدا، وموقف تصر عليه المملكة العربية السعودية، وهذا لا يعني انها تريد ان تستتبع الموقف اللبناني على العكس”. وأضاف: “كل ما يساعد على استقرار لبنان وانتخاب رئيس جمهورية ويضمن الامن والامان للبنانيين، فالمملكة العربية السعودية من اولى الداعمين لهذه التوجهات”. وختم الجراح: “نحن نشعر ان هناك خللا في المؤسسات، ولاستقامة الاوضاع السياسية لا بد من انتخاب رئيس للجمهورية في وقت قريب ان شاء الله”.