رأى رئيس حزب “التوحيد العربي” الوزير السابق وئام وهاب، أن “خاطفي العسكريين لا يريدون حل الموضوع ولهذا رفعوا سقف مطالبهم”، مشيرا الى أن “المطلوب دخول الجيش بقرار سياسي الى عرسال، بعد أن أثبتت أحداث الشمال أن لا أحد فوق الجيش والدولة، ويمكن للجيش الدخول الى عرسال، بعدما أنهى موضوع طرابلس بساعات”.
وحذر في حديث الى قناة “الجديد” من “الفتنة التي تريدها المجموعات المسلحة، لأنها تحاول وضع جمهور مقابل جمهور في لبنان ولم ينجحوا حتى الآن ولن ينجحوا لأن الأمين العام لـ “حزب الله” السيد حسن نصرالله موجود ولديه نفوذ وسطو معنوي على الناس ما يعطي إطمئنان بأنه قادر على معاقبة هؤلاء، والشارع السني ليس معهم والسنة لم يكونوا أهل حرب أو فوضى”، مؤكدا أن “الشارع السني ليس بيئة حاضنة لهؤلاء الإرهابيين”.
واعتبر وهاب أن “خلية الأزمة هي خلية مأزومة ولديها أزمة وهناك أشخاص في مجلس الوزراء ليس لديهم مصلحة لحل موضوع العسكريين، من أجل العمل عليه سياسيا، لكن الجميع يعرف أن التركي هرب من الموضوع لأنه يعتبر أن هذه الحكومة سعودية وكذلك الأمر بالنسبة لقطر”، لافتا الى أن “الرئيس تمام سلام يقوم بجهد ممتاز في ملف العسكريين”، داعيا الى “عدم التساهل بهذا الملف”.
ولفت الى أنه “يجب معالجة موضوع سجن رومية”، مذكرا بقرار وزير الداخلية نهاد المشنوق بمعالجة السجن، لافتا الى أنه “يجب أن ينفذ وهو بحاجة الى ظرف معين لتنفيذه”، مؤكدا جدية المشنوق بهذا الموضوع، وموضحا أنه “يجب الدخول في ملف السجناء لكي يصبح الموقوفون الإسلاميون سجناء وليس نزلاء”، داعيا الى “تنفيذ عملية عسكرية لتحرير العسكريين بمساعدة من أجهزة غربية وجيوش حليفة، وإعدام موقوف مقابل إعدام كل عسكري”.
وإذ رأى أن “لا إمكان للتبادل بين العسكريين المخطوفين والإرهابيين الإسلاميين المعتقلين في سوريا لأن لبنان لم يحترم إتفاقات التعاون بين البلدين منذ بدء المعركة في سوريا”، تساءل وهاب “ألا يستدعي الوضع الحالي لإجتماع حكومي؟”، موضحا “أن اللواء عباس ابراهيم يفهم اللعبة جيدا وإذا لم يكن لديه ورقة في يده لا يستطيع الوصول الى حل”، مجددا ثقته ب”الجهود الإيجابية التي يقوم بها بعض الأشخاص في الحكومة بالرغم من عدم وجود إجماع على العملية العسكرية في الحكومة على عكس قيادة الجيش التي تؤيد القيام بتلك العملية”، ومعتبرا “سجى الدليمي ورقة مهمة بيد الأجهزة الأمنية ولكن هناك موجودين في سجن رومية يمكن المقايضة عليهم أكثر”.
وإذ أكد أن “قطع الطرقات لا يؤدي الى نتيجة”، طالب وهاب “الدولة بحسم قرارها بملف المخطوفين العسكريين”، داعيا “أهالي العسكريين المخطوفين للقيام بتحرك تجاه سجن رومية والقيام بخطوة نوعية”.
وفي ما يتعلق بالإستحقاق الرئاسي أعلن وهاب أننا “سنبقى في الفراغ الرئاسي حتى العام المقبل لأن هذا الاستحقاق مرتبط بالحوارين الأميركي – الإيراني والإيراني – السعودي”، لافتا الى أن “لا شيء لدى الروسي”، في إشارة لزيارة بوغدانوف للبنان.
وحول الحوار بين “حزب الله” وتيار “المستقبل” أكد وهاب أن “كتلة المقاومة قادرة على المضي بالحوار بقرار من السيد حسن نصر الله”، موضحا أن “هذا الحوار سيتضمن حديثا عن قانون الإنتخاب والحكومة ما بعد الانتخابات”.
وحول دعم الجيش، إعتبر وهاب أن “الهبة الإيرانية أكثر فعالية لأن الإيراني يقدم سلاحا فعالا، لكن هناك اعتراضا عليها من فريق 14 آذار”، متسائلا “لماذا لم يقدم الروسي سلاحا الى الجيش اللبناني الذي يقاتل الإرهاب”، لافتا الى أن “قائد الجيش قال له بأن الجيش بدأ يشتري سلاحا من هبة المليار دولار من السعودية”.