
عقد في دارة وزير العدل اللواء اشرف ريفي، اجتماعا ضم اضافة الى ريفي النواب: سمير الجسر، محمد كباره، بدر ونوس والنائب السابق مصطفى علوش ومستشار الرئيس سعد الحريري لشؤون الشمال عبد الغني كباره، وتداول المجتمعون في “مختلف المستجدات الاخيرة على الساحة اللبنانية و قضايا طرابلس الاجتماعية و الامنية”.
وبعد الاجتماع، أصدر المجتمعون بيانا تلاه الوزير ريفي، جاء فيه: “إن المأساة التي يعيشها لبنان، المتمثلة بخطف العسكريين وقتل البعض منهم، والمستمرة منذ أشهر، باتت تطرح على الجميع تحدي مواجهة هذا الارهاب الأعمى، بالتضامن الوطني، والالتفاف حول المؤسسات، باعتبارها الضامن الوحيد لأمن الوطن والمواطنين. واذ يشارك المجتمعون عائلة الشهيد علي البزال، وجميع اللبنانيين، الحزن على استشهاده، فإنهم يدعون الى قطع الطريق على الفتنة، من خلال إزالة المظاهر المسلحة، والامتناع عن أعمال الخطف، التي لا تؤدي الا الى المزيد من الاحتقان، والمزيد من تعريض السلم الاهلي لخطر الانفجار”.
وتابع: “إن الأسباب العميقة لهذه المأساة تعود بمعظمها، الى استباحة السيادة والحدود، وقيام حزب الله بتنفيذ أجندة إقليمية في سوريا، لا ناقة للبنان فيها ولا جمل. وهي فضلا عن كونها مخالفة للاجماع الوطني، تنطوي على مخاطر جسيمة، تتمثل في استيراد الأزمة السورية الى لبنان، مع ما يعنيه ذلك من دفع الأكلاف الباهظة، وتعريض استقرار لبنان لخطر الاهتزاز، التي سببها قتال حزب الله في سوريا. وازاء هذه المخاطر، يدعو المجتمعون الى مراجعة كل هذا المسار، الذي ارتكبت فيه الكثير من الأخطاء والخطايا، والى تصحيح الخلل قبل فوات الاوان، وهذا لا يتم الا من خلال انسحاب حزب الله من سوريا، وضبط الحدود بشكل صارم بالاتجاهين، والاستعانة بقوات دولية للمساعدة في هذا الشأن، استنادا الى قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وأبرزها القرار 1701”.
واعتبر البيان “ان الموقف المسؤول الذي أعلنه الرئيس الحريري بخصوص الحوار، يشكل فرصة أخرى للانقاذ، يفترض بكل الاطراف أن يتلقفوها، كي تكون بداية، لوقف الانهيار الحاصل جراء اضعاف الدولة واستضعافها، وشل المؤسسات وتعطيل الدورة الاقتصادية، لا أن تتحول كسابقاتها الى مجرد مناورة لكسب الوقت، ومن ثم الالتفاف على مقررات الحوار ونتائجه، من خلال السياسات الانقلابية التي خبرها اللنانيون جيدا”.
وفي الختام ثمن المجتمعون الاسقرار الامني في طرابلس و دعوا الى استكمال الخطة الامنية في كل لبنان وعدم استثناء اي منطقة واتباع سياسة الكيل بمكياليين، وطالبوا بوقف العمل بوثائق الاتصال غير القانونية، كما ثمن المجتمعون التجاوب السريع للحكومة في صرف التعويضات للمتضررين من الاحداث في مرحلتها الاولى، داعين الى استكمالها لان ذلك كفبل بتعزيز الاستقرار.