
وصفت مصادر مطلعة مناقشات “خلية الأزمة” خلال إجتماعها الأخير بـ”بالصاخبة” حول أي من الخيارات أنجع لوقف قتل العسكريين الواحد تلو الآخر، وأي طريق يمكن أن تسلكه الدولة بعد ترنح الوساطة القطرية باستعادة العسكريين الأسرى، وفي الوقت عينه حفظ ماء الوجه والسيطرة على الموقف التفاوضي، بصرف النظر عن أي وسيلة تؤدي الى الغاية المنشودة لتحرير العسكريين.
ووصفت المصادر المطلعة المشهد التفاوضي لصحيفة “اللواء” بأنه “جدّي ومسؤول”، وأن القرارات التي اتخذت بعد تقييم مفاوضات الأشهر الماضية، وبعد الخطوة الاجرامية التي أقدمت عليها “جبهة “النصرة” بإعدام البزال، من شأنها أن تبقي الباب مفتوحاً على مصراعيه على التفاوض عبر قنوات محلية وخارجية، بما فيه “هيئة العلماء المسلمين” التي دخلت، أمس، على الخط، عبر إطلاق “مبادرة الكرامة والسلامة” التي تتضمن نقطتين:
– إطلاق سراح النساء والأطفال المحتجزين، في إشارة الى سجى الدليمي طليقة “أبو بكر البغدادى وعلا العقيلي زوجة “أبو على الشيشاني”، والأطفال الذين في عهدتهما.
– تعهد الجهات الخاطفة بالإقلاع عن ترويع الأهالي والكف عن تهديدهم بقتل أبنائهم.
ووفقاً للمصادر المطلعة نفسها، فإن خلية الأزمة عبر المفاوض الرسمي، لم تسقط من حسابها إمكان التعاون مع من ترشحه الهيئة، سواء عبر رئيسها الشيخ سالم الرافعي أو من ينتدبه للتواصل مع المسؤولين عن ملف التفاوض، لا سيما المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم.
وفي تقدير مصدر قيادي في “هيئة العلماء”، فإن مبادرة الهيئة أصبحت قيد التداول، وأن مهلة زمنية أعطيت لإعطاء الأجوبة، سواء من الحكومة أو الخاطفين ليُبنى على الشيء مقتضاه.
وكشفت مصادر متابعة أن هذه المبادرة ملأت الفراغ الحاصل، بعدما تبين أن الوسيط القطري، لا يعمل بالجدية المطلوبة لإنجاز المهمة المكلف بها، وأن زيارته الأخيرة الى بيروت كانت لاسترجاع “امرأة قطرية” كانت محتجزة عند “جبهة النصرة”.
وتأكيداً لهذه المعلومات أعلنت وزارة الخارجية القطرية بعد منتصف الليل أمس، عن عدم إمكانية استمرار قطر بلعب دور الوساطة للإفراج عن العسكريين المخطوفين بسبب فشل الجهود المبذولة.
ووفقاً للمصادر عينها، فإن تهدئة خواطر أهالي العسكريين والتي أمكن لها النجاح سواء بعودة فتح الطرقات في بيروت والشمال، والامتناع عن عمليات الخطف والثأر بين البزالية وعرسال والقرى المحيطة مردّها الى ما تناهى الى ذوي العسكريين من رغبة جدية في التعاون مع مبادرة هيئة العلماء المسلمين، وكذلك عن نفي “النصرة” ما تردد عن عزمها قتل عسكري جديد.