
لخّصت مصادر ديبلوماسية مهمة مدير الشرق الأوسط في الخارجية الفرنسية جان فرنسوا جيرو في لبنان، بأنها الأزمة الرئاسية ستكون محط استطلاع فرنسي لمدى إمكان النأي برئاسة الجمهورية عن الاشتباك الإقليمي.
وأوضحت المصادر الديبلوماسية لصحيفة “المستقبل”، أنّ المباحثات التي يبدأها اليوم الإثنين مع المسؤولين اللبنانيين وتستمر حتى نهار الثلثاء “تتركز حول ضرورة فصل الملف الرئاسي اللبناني عن الأوضاع الإقليمية”، لافتةً إلى أنّ التحرك الفرنسي في هذا الإطار إنما ينطلق من كون “لبنان ليس في مقدوره أن يبقى منتظراً على رصيف التعقيدات الإقليمية، لا سيما وأنه بات واضحاً أنّ الأزمة السورية طويلة وأنّ المفاوضات النووية الإيرانية الغربية لا تزال بعيدة عن تحقيق النتائج المتوخاة منها”.
على هذا الأساس، أشارت المصادر الديبلوماسية إلى أنّ جيرو سيتناول خلال محادثاته اللبنانية “إمكان إحداث خرق في جدار الأزمة الرئاسية، بما يتيح انتخاب رئيس جديد للجمهورية يتوافق عليه الأفرقاء اللبنانيون، على قاعدة ضرورة التنبّه إلى أنّ استمرار الشغور الرئاسي لن يضفي على الوضع في لبنان إلا مزيداً من الصعوبة والتعقيد”.
وإذ وضعت المصادر زيارة الموفد الفرنسي إلى لبنان في إطار الجولة التي يعتزم القيام بها في المنطقة وتشمل إجراء مشاورات مع كل من الرياض وطهران حول الملف الرئاسي اللبناني، علمت “المستقبل” أنّ جيرو سيعود إلى باريس بعد انتهاء محادثاته في بيروت لوضع القيادة الفرنسية في أجواء ونتائج محادثاته اللبنانية قبل أن يستأنف جولته العربية والإقليمية.