
كشفت مصادر شاركت في أحد لقاءات الموفد الرئاسي الروسي ميخائيل بوغدانوف لـ”المركزية” ان احد القادة المسيحيين قال له في معرض استيضاحه اسباب الازمة الرئاسية ان من يعرقل قريب منكم ولكم القدرة على اقناعه بحضور جلسات الانتخاب، فلم يرد بوغدانوف واكتفى بالاشارة الى تخوف بلاده من تدهور الوضع في لبنان وانهيار صيغته النموذجية مؤكدا ضرورة ان تتفهم القوى المسيحية هذا الخطر وتتعاطى مع الملف بجدية.
وفي السياق، قالت الاوساط لـ”المركزية” ان تحديد موعد من جانب “حزب الله” للمسؤول الروسي للقاء امين عام الحزب حسن نصرالله فجأة، اضطر السفارة في بيروت الى احداث تعديلات اساسية في برنامج زياراته فألغي المؤتمر الصحافي الذي كان مزمعا عقده في السفارة، كما تم الغاء الاجتماع مع رئيس “تيار المردة” النائب سليمان فرنجية في بنشعي على رغم توزيع “تيار المردة” صباحا نبأ اللقاء في الثانية والنصف بعد ظهر السبت، واجرى السفير الكسندر زاسبيكين اتصالا بفرنجية معتذرا ومشيرا الى ان قطع الطرق في بعض المناطق لا سيما الشمالية سيحول من جهته دون اتمام الزيارة. اما اللقاء مع رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع الذي حدد في العاشرة والنصف من ليل الجمعة بعد انتهاء العشاء الذي يعقب لقاء الاونيسكو، فلم يتم لارتباط جعجع بعشاء منسقية بيروت في “القوات” واضطراره للمشاركة فيه.
واوضحت ان رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد ابلغ بوغدانوف رغبته بالاجتماع اليه للمرة الثانية وكان اللقاء مع نصرالله الذي وصفته المصادر بالناجح وانه تناول القضايا السياسية واوضاع المنطقة.
وكشفت المصادر ان بوغدانوف استوضح في خلال لقائه مع رئيس الحكومة تمام سلام اسباب عدم اتصال لبنان بسوريا عبر النظام للبحث في حل ملف النازحين السوريين وامكان اعادة بعضهم، فشرح سلام ان سياسة النأي بالنفس تحول دون ذلك وان لبنان يطلب الامر من اصدقاء في الخارج يتولون المهمة لانه غير راغب في توريط نفسه مع اي طرف خصوصا ان تداعيات الازمة السورية تنعكس مباشرة على اللبنانيين وتفرزهم بين مؤيد ومعارض للنظام ونفضل والحال هذه عدم تأجيج الخلاف الداخلي واقحام الحكومة في هذا الصراع.