#adsense

بكركي تواكب الحراك الفرنسي الاقليمي.. ايران تسهل الحل وجيرو يستطلع لبنانيا وفابيوس يلتقي الفيصل

حجم الخط

تؤكد مصادر سياسية مطلعة على طبيعة الحراك الفرنسي الهادف الى وضع حد للشغور الرئاسي المتمادي من 198 يوما لـ”المركزية”، ان الملف انتقل من مرحلة التعقيد وانسداد الافق الى مرحلة اكثر ليونة يمكن معها توقع بدء اخراجه من عنق الزجاجة، في ضوء تولد قناعة لدى الاطراف الاقليمية المعنية والمؤثرة في الاستحقاق بوجوب فصل لبنان عن ازمات المنطقة، وفك ارتباطه بالازمة السورية ومسار العلاقات بين المملكة العربية السعودية والجمهورية الاسلامية الايرانية والملف النووي الايراني ومصير المفاوضات الممددة حتى نهاية حزيران المقبل.

وفي حين تحاذر المصادر من الاغراق في التفاؤل حول موعد الانتخاب او هوية الرئيس التوافقي باعتبار ان الجهود ما زالت في بداياتها، فانها تعزو اسباب بدء تلمس الحل الى ما سمعه مدير دائرة الشرق الاوسط وشمال افريقيا في وزارة الخارجية الفرنسية جان فرانسوا جيرو الذي يجول على المسؤولين اللبنانيين الاثنين والثلثاء، خلال لقاءاته المتكررة في طهران التي بلغ عددها الاربعة من المسؤولين الايرانيين في ما يتصل بالترحيب بفصل الازمة اللبنانية عن سائر ازمات المنطقة بعدما كان هؤلاء خلال الزيارات الثلاث الاولى يعتبرون ان الاستحقاق شأن لبناني يسأل عنه امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله او الرئيس السوري بشار الاسد. وتؤكد المصادر ان ايران نصحت جيرو في زيارته الرابعة بوجوب بحث الملف مع القوى السياسية اللبنانية ومعرفة ما في جعبتها من اقتراحات وافكار للحل على ان ينقلها المسؤول الفرنسي الى طهران لمناقشتها.

ولا تخفي المصادر قلقها على الوضع الامني في لبنان الذي يزيده ملف العسكريين المخطوفين توترا، وتعتبر ان الجمهورية الاسلامية تستشعر هذا الخطر الذي قد يصيب حلفاءها قبل اي طرف آخر اذا ما حصل الانفجار الذي يتخذ منحى مذهبيا، وهي من هذه الزاوية ستسعى لتسهيل انتخاب رئيس يعيد تحصين الاستقرار وتمرير المرحلة بأقل قدر من الخسائر.

وتكشف المصادر ان الفاتيكان الذي يقف خلف الحراك الفرنسي للحل الرئاسي مستاء من بعض القادة الموارنة الذين لم يحترموا ما تعهدوا به في اجتماع بكركي الشهير في اذار الماضي، ما تسبب بتفريغ الرئاسة في ضوء عجزهم عن الاتفاق على مرشح رئاسي، وان البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي يعكس بوضوح في مواقفه مدى الاستياء، الا انه لن يقفل ابواب بكركي امام الاتصالات التي تقودها بعض الاطراف المارونية لايجاد مخرج يكفل انتخاب رئيس وان هذه الاتصالات قد تقود الى استئناف لقاءات القادة ثنائيا مع البطريرك بدءا من رئيس تكتل “التغيير والاصلاح” النائب ميشال عون لاستمزاج ارائهم في من يقترحون رئيسا توافقيا مع انعدام فرص وصول اي منهم، لان استمرار تعطيل الاستحقاق يرتد سلبا على الجميع. وتشير الى ان البطريرك يضع في حساباته امكان وصول حوار “حزب الله” – “المستقبل” الى نقطة الاتفاق على رئيس وفاقي من خارج نادي القادة المرشحين بما يوجب انذاك ان يحظى بمباركة مسيحية عبر بكركي، واحتمال تتويج الحراك الفرنسي باتفاق خصوصا ان جيرو كان زار الفاتيكان يوم الجمعة الفائت في وقت اجتمع وزير الخارجية لوران فابيوس مع نظيره السعودي سعود الفيصل الخميس الماضي بعيدا من الاعلام.

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل