
قالت مصادر سياسية مواكبة لجهود الإفراج عن العسكريين المخطوفين، بعد أن اعتذرت قطر عن عدم مواصلة جهودها لإطلاقهم وأبدت «هيئة العلماء المسلمين» برئاسة الشيخ سالم الرافعي استعدادها للقيام بمبادرة في هذا الخصوص، إن القرار النهائي في شأن هذه المبادرة يعود الى الحكومة، خصوصاً أن الهيئة طلبت الحصول منها على تفويض رسمي مقرون باستعدادها للمقايضة مع الخاطفين مقابل حصول الهيئة على تعهد رسمي من الخاطفين غير قابل للنقض بعدم المسّ بالعسكريين المخطوفين.
وكشفت المصادر ذاتها عن أن الهيئة ستلتقي اليوم الثلثاء وزير الداخلية نهاد المشنوق للوقوف على رأيه في مبادرتها. وقالت إن للهيئة تواصلاً مع تركيا وقطر، وبإمكان الأخيرة القيام بدور مساعد بعيداً من الأضواء بعد أن قررت عدم استمرارها في وساطتها.
واعتبرت المصادر عينها أن حصول الهيئة على تعهد من الخاطفين هدفه عدم تكرار ما حصل للوساطة القطرية من ابتزاز للحكومة وتهديد بقتل عسكريين. ولم تستبعد أن تكون الهيئة تواصلت مع الخاطفين، وتحديداً «النصرة»، حول المبادرة لتبني على الشيء مقتضاه.
ورأت المصادر أن الحكومة تستطيع أن تتعامل بجدية مع بعض المطالب وليس كلها، لا سيما بالنسبة إلى الموقوفين «الإسلاميين» في سجن رومية أو الذين سيصار الى محاكمتهم في غضون الأسابيع المقبلة، فإطلاق سجناء من بعض الجنسيات العربية والأجنبية غير ممكن لأن الدول التي ينتمون إليها تطالب باستردادهم، وهم من المملكة العربية السعودية واليمن وماليزيا وفرنسا وألمانيا وروسيا.
ونفت المصادر ما تردد عن أن الخاطفين طلبوا من الوسيط القطري فدية مالية إضافة الى إطلاق سجناء.
أما بالنسبة الى مصير سجى الدليمي مطلقة زعيم «داعش» أبو بكر البغدادي وعلا العقيلي زوجة أبو علي الشيشاني أحد قادة «النصرة»، فقالت المصادر إن وضع الأولى يختلف عن الثانية، ليس لأن القوى الأمنية ضبطت معها هوية سورية مزورة تتنقل بواسطتها في لبنان فقط، وإنما لاعترافها بنشاط لوجستي وأمني تقوم به لمصلحة «داعش» بينما لا نشاط يذكر للعقيلي.
وتواجه الحكومة صعوبة قانونية، وفق المصادر، في إصدار عفو خاص عن موقوفين صادرة في حقهم أحكام قضائية، إذ إن التوقيع بالنيابة عن رئيس الجمهورية في شأن هذا العفو غير ممكن، وفق اجتهاد قانوني، حتى لو وقّع عليه الوزراء الـ24 في الحكومة.