
تحرّكَت هيئة العلماء المسلمين في اتّجاه دار الفتوى بعد أيّام قليلة على تحميلهم مِن قِبَل قادة المسلحين مصيرَ النِسوة المعتقلات لدى الجانب اللبناني، وبعد ساعات على المبادرة التي أطلقَتها الهيئة تحت عنوان “مبادرة الكرامة والسلامة” من أجل تسوية أوضاع العسكريين المخطوفين والإفراج عنهم.
في الوقت الذي نبّهت فيه الهيئة الى ضرورة الإسراع في حلّ هذا الملف لِمَا يشكّله من تهديد جدّي للسِلم الاهلي والعيش المشترك. كشفَت مصادر رافقت اللقاء واطّلعَت على جوانب منه لصحيفة “الجمهورية” أنّ “المفتي عبد اللطيف دريان عطّلَ سيناريو للهيئة حاولت من خلاله فرضَ رأيها على اللقاء عندما عمّمَت فورَ انتهائه بياناً معدّاً سَلفاً تحدّثت في بندِه الأوّل عن ضرورة معالجة ملفّ العسكريين بأسرع وقت من خلال الإفراج عن النساء والأطفال مقابل وقف التهديدات بقتل العسكريين المختطفين كبادرة حُسن نيّة من الطرفين لاستئناف المفاوضات رأفةً بالعسكريين وذويهم ولبنان”.
ولفتت المصادر إلى انّه “عندما تبَلّغَ المفتي دريان بأمر البيان المكتوب سَلفاً طلبَ بوقفِ تعميمه ونشره واستدعى الوفد مرّةَ أخرى إلى بهو دار الفتوى وتمّ وضع بيان آخر ألغى فيه إلزامية ما اقترحَه البيان في بندِه الأوّل، وأصَرّ على وضع المبادرة التي وضعتها الهيئة في هذا الموضوع في عهدة رئيس الحكومة باعتباره رئيساً لخلية الأزمة”.