
أكثر ما يسيء الى قضية العسكريين والى المصلحة الوطنية هي ردّات الفعل التي يلجأ اليها البعض والتي تطرح اكثر من علامة استفهام حول المستفيد منها والمحرّض عليها.
فثمّة من يستغل مشاعر الغضب التي يعيشها أهالي العسكريين وردّات فعلهم للقيام بأفعال تزيد من خطورة الوضع الذي نعيشه أصلاً.
فمن المستفيد من تضييع البوصلة وقطع الطريق على أهالي عرسال رداً على إعدام الشهيد علي البزال.
هل أهالي عرسال هم المذنبون؟ أفليسوا هم أيضاً ضحايا الإرهاب الذي يزنّر بلدتهم من كل صوب؟
أفليسوا هم أيضاً ضحايا عجز الدولة واستفزاز حزب الله؟
وإذا كنّا نعيش في دولة أو حتى في شبه دولة، فليخرج أحد من أركانها وليخبرنا من هم هؤلاء المسلحون الذين يقيمون حواجز غير شرعية ويقطعون في وضح النهار وعلى أعين الجميع الطريق على بلدة لبنانية يقطنها عشرات الاف السكان؟
فما ذنب كل هؤلاء، ومن يتحمّل مسؤولية مشاعر الشحن الطائفي والمذهبي التي تغذيها مثل هذه التصرفات الميليشياوية؟
الوفاء للعسكريين والتضامن معهم لا يكون أبداً بمعاقبة مواطنين أبرياء على يد مواطنين آخرين يشعرون بفائض قوة لا شرعية.
فلتفتح الطريق الى عرسال وليُنزع السلاح المرفوع هناك متحدّياً بالدرجة الأولى هيبة الدولة… هيبة لا يتذكّرها حمَلة السلاح غير الشرعي إلا عندما يتعلق الأمر بمقايضة سجناء لإطلاق العسكريين المخطوفين.
فلتفتح الطريق الى عرسال… وإن بالقوّة.
