
لا تقتصر الكآبة على الشعور بالحزن، وعدم الرغبة في التحدّث إلى أحد… بل توجد إشارات أخرى لا تخلو من المخاطر. فما هي؟
إستناداً إلى جمعية القلق والإكتئاب الأميركية، يُشكّل الحزن المستمّر أحد العلامات الرئيسة للكآبة، إضافة للتفكير في الانتحار. وإلى جانب هذين العاملين الرئيسين، يجب عدم إهمال الأعراض الآتية:
– مشكلات النوم: وفق «Mayo Clinic»، تُعد كثرة النوم أو قلّته من الأعراض المُحتملة للكآبة. كذلك لفتَ المعهد الوطني للصحّة العقليّة إلى أنّ الأشخاص الكئيبين قد يستيقظون كثيراً خلال ساعات الليل ويشعرون بالإرهاق بسبب المشكلات التي يواجهونها والبحث عن حلولها. وفي المقابل، يستطيع بعض هؤلاء الأشخاص النوم، لكن من دون الشعور إطلاقاً براحة فعليّة.
– تغيّرات في الشهيّة: يمكن للكآبة أن تؤثّر في طريقة شعور الإنسان بالجوع، فتدفعه تارة إلى الإفراط في الأكل وطوراً إلى الأكل بكمية أقلّ، وذلك وفق تصريح التحالف الوطني للأمراض العقلية. يُذكر أنّ كثرة الأكل تؤدي إلى زيادة الوزن ورفع خطر التعرّض للبدانة مع الوقت وما يترتّب عنها من أمراض خطِرة. في حين أنّ قلّة الأكل تؤدي إلى خسارة الوزن واحتمال التعرّض لنقص في أهمّ العناصر الغذائية.
– خسارة الطاقة: أشار التحالف الوطني للأمراض العقلية إلى أنّ الأشخاص الذين يعانون الكآبة قد يشعرون باستنزاف الطاقة العقليّة التي يحتاجون إليها خلال اليوم، وقد يتجاوبون أيضاً مع الأمور ببطء أكبر، فضلاً عن أنهم قد يفقدون التركيز، فيعجزون على سبيل المِثال عن التركيز على برنامج تلفزيوني أو فيلم سينمائي أو خبر صحافي.
– أعراض جسديّة: كشف المعهد الوطني للصحة العقلية أنّ الكآبة ترتبط غالباً بالأعراض النفسيّة، غير أنّها قد تؤدي أيضاً إلى مجموعة من الأعراض الجسديّة، كأوجاع المعدة، وآلام الرأس، وضيق الصدر…
– اليأس أو فقدان الأمل: أظهرت الدراسات أنّ الأشخاص الكئيبين قد ينتابهم اليأس والتشاؤم، وكذلك قد يشعرون بالذنب والخطأ عن الفشل في الماضي حتّى لو لم يكونوا فعلاً المسؤولين عن ذلك.
– فقدان الإهتمام: إستناداً إلى المعهد الوطني للصحّة العقليّة، إنّ عدم إيلاء أهمّية إلى الأمور التي كانت تجلب لك السعادة، قد يُشير إلى إصابتك بالكآبة.
إذا كنت تعاني إحدى هذه الأعراض منذ فترة، فيُحتمَل أنّك تشعر بالكآبة التي من شأنها القضاء على حياتك وحرمانك أجمل اللحظات. لذلك سارع إلى معالجتها في بداياتها منعاً لتراكمها وبلوغها مرحلة متقدّمة جداً. يمكنك على سبيل المِثال ممارسة أي رياضة تستهويك، أو التركيز على تمارين اليوغا والاسترخاء التي أثبتت فاعليتها في محاربة المشاعر السلبيّة وتحسين الحال النفسية.
فضلاً عن الحصول على غذاء صحّي متوازن ومتنوّع لتزويد جسمك بمختلف العناصر الضرورية له، خصوصاً أنّ بعضها يؤدي دوراً ملحوظاً في التغلّب على الكآبة، كالفيتامين D، ومعدن السلينيوم، والأحماض الدهنيّة الأساسية الأوميغا 3…
ولا تنسَ أخيراً تجنّب الإنعزال عن محيطك والمُكوث في المنزل، إنما الخروج للقاء الأصدقاء وتمضية بضع ساعات من الضحك والتسلية برفقتهم، من دون التردّد في طلب المساعدة من شخص تثق به لأنّ مشاركة مشكلاتك مع أحدهم سيخفّف عنك هذا الحمل الثقيل، وسيؤمّن لك الراحة والتفاؤل والقدرة على التحلّي بالقوّة للوقوف في وجه كلّ المصاعب.