
أكدت اوساط سياسية مواكبة لحركة الموفدين الدوليين تجاه لبنان، ان زيارة الموفد الفرنسي جان فرنسوا جيرو لا تعدو كونها جولة استطلاعية، وهو عبر عن ذلك في احد تصريحاته إما عن قصد او زلة لسان، بأن على اللبنانيين الاتفاق على انتخاب الرئيس وفرنسا مستعدة ان ترعى اي اتفاق، وهو ما يعني انه لم يحمل اي صيغة للنقاش وقد بدا وكأنه يبحث عن دور لبلاده في الاستحقاق الرئاسي.
وأضافت الأوساط السياسية لصحيفة “اللواء” أنه وكما هو معلوم فإن من يقرر في هذا الشأن على المستوى الخارجي هو الادارة الاميركية وليست فرنسا او ايران او غيرها، وطالما “الطاسة” الرئاسية في لبنان ضايعة فإن الاميركي ليس في وارد تسليمها لفرنسا.
وفي رأي هذه الاوساط ان جلسة الانتخاب السادسة عشرة اليوم الأربعاء لن تكون احسن حالا من الجلسات السابقة وهي ستحمل ترحيلاً جديداً لهذا الاستحقاق الى آخر يضربه رئيس المجلس، فهذا الاستحقاق وفق كل المعطيات مؤجل بالحد الادنى لعدة اشهر، حيث ان لا معطيات ايجابية داخلية مشجعة.
وتؤكد الاوساط السياسية انه بالرغم من ان الاستحقاق الرئاسي هو امر ملح للبنان خصوصاً في هذه المرحلة، فإنه من غير الممكن حل هذا الملف بشكل منفرد، الا من ضمن سلة كاملة متكاملة حول الرئاسة وشخص الرئيس وتوزيع الحصص الوزارية في الحكومة المقبلة على القوى السياسية.
وتعرب الاوساط عن اعتقادها بأن خلطة “الفتوش” الرئاسية لم تتوضح بعد، كما انه لا يوجد اي طرف لديه الخلطة السحرية التي يأكل منها الجميع على طاولة واحدة تنتهي باخراج الملف الرئاسي من عنق الزجاجة.
وتدعو الاوساط السياسية الى انتظار ما سيؤول اليه الحوار بين “حزب الله” و”تيار المستقبل”، كون ان نجاحه يشكل قوة دفع باتجاه حل الكثير من الملفات وفي مقدمها الاستحقاق الرئاسي.
ولا تسقط الأوساط السياسية نفسها من حساباتها حوارا آخر يدور خلف الكواليس بين واشنطن وايران، وان أي تقدم في هذا الحوار الذي يجري تحت عنوان الملف النووي سيكون له بالغ الاثر الايجابي على ملفات المنطقة ومنها لبنان.
وليس بعيداً عن هذا الحراك الدولي والاقليمي فإن الاوساط السياسية ترصد حراكاً لبكركي، في اطار مسعى من البطريرك الراعي لتأمين الغطاء المسيحي الموحد لأي اتفاق يمكن ان يُبرم حول الانتخابات الرئاسية، وهو لذلك سيلتقي قيادات مسيحية في الايام المقبلة لوضع خارطة طريق لمواجهة اي مستجدات على مستوى هذا الملف.