دكاش في حفل “القوات” – باريس: نحن والإعتدال الإسلامي نشكل لبنان الرسالة

إيماناً منها في مقاطعة أوروبا بضرورة التواصل مع النواب ومع الناشـطين في لبنان دعت منسـقية فرنسـا المرشـح للمجلـس النيابي لمقعد كسـروان – الفتوح الأسـتاذ شـوقي دكاش ممثلاً الدكتور سـمير جعجع إلى حفل الغذاء السـنوي لمناسـبة عيد الميلاد في العاصمة الفرنسـية باريـس. إضافة إلى كونه مناضلاً في الصفوف القواتية منذ العام ١٩٧٩ يشـغل الأسـتاذ دكاش عدة مناصب منها: عضو الرابطة المارونية، عضو مجلس إدارة جمعية الصناعيين في لبنان، منسـقاً سـابقاً لمنطقة كسـروان ـ الفتوح، إضافة إلى أنه صاحب ومدير “دكاش غروب” للصناعة الزراعية، وهو مؤسـس جمعية “أرضنا” وشـعارها “ما في أرض ما بتـنزرع”.

حضر الحفل عن السـفارة اللبنانية في باريس السـيدة رولا نور الدين ممثلة القائم بالأعمال السيد غادي خوري والقنصل ماجدة كركي. المطران ناصر الجميّل ممثلاً براعي كنيسة سـيدة لبنان في باريـس الأب فادي المير، المونسنيور شربل معلوف والأب شربل أوبا عن كنيسة الروم الكاتوليك والأب ايلي ورده عن كنيسة السريان الكاتوليك، وحضر وفد من قوى ١٤ آذار في باريـس ضم السادة عبداللـه خلف عن تيار المسـتقبل وفياض صياح ممثلاً حزب الكتائب  اللبنانية بالإضافة إلى مسـؤول الإنتشـار في حزب الكتائب السـيد وليد فارس. وشـارك في الحضور أعضاء منتَـخَبين في عدة مجالـس بلدية فرنسـية و فعاليات من المجتمع المدني و الجامعة الثقافية اللبنانية في فرنسا، بالإضافة إلى حشـد قواتي كبير وعلى رأسـه رئيـس مقاطعة أوروبا المهندس إيلي عبد الحي ومنسـق فرنسـا الرفيق إيلي شـلهوب.

 اسـتهل الكلام عرّيف الحفلة عضو لجنة المنسـقية الرفيق فادي بيطار بكلمة مقتضبة من وحي المناسـبة مستذكراً الشاعر الكبير الراحل الأستاذ سعيد عقل ومرحباً بالحضور، بعده بدأ منسـق فرنسـا إيلي شـلهوب كلمته بالترحيب بالحاضرين وبالأسـتاذ شـوقي دكاش شـاكراً له مجيئه من لبنان ممثلاً الدكتور جعجع، وشكر إيضاً الرفاق الذين شاركوا في تنظيم الحفل وفي مقدمهم الدكتور شادي بولس الذي يتولى بالوكالة  مهام رئيس مركز باريس. ثم شـرح العمل التنظيمي الذي يقوم به في منسـقية فرنسـا وعملية تأسـيـس مراكز في مختلف المدن حيث يتواجد قواتيون وذلك تماشياً مع توصيات القيادة من حيث إستكمال جمع الشمل وتفعيل الانتسابات وإطلاق ورشة التنظيم في فرنسا  حسب ما نص عليه النظام الداخلي في الحزب اسوةً بباقي البلدان في مقاطعة اوروبا، ثم قدم أعضاء لجنة المنسـقية الجديدة والذين يعاونونه كفريق عمل واحد وملتزم.

بعدها ألقى رئيـس المقاطعة المهندس إيلي عبد الحي كلمةً شـَكَر فيها أعضاء اللجنة السـابقة وكرّمها بشـخص المنسق السابق الرفيق زاهي هليط  وقدّم له مع المنسق شلهوب هدية رمزية عربون شـكر وتقدير على جهوده في المرحلة السابقة خلال توليه المسؤولية. كما هنأ أعضاء اللجنة الجديدة وتمنى لهم النجاح بكل الأعمال التي يقومون بها مع المنسق الجديد واضعاً كل إمكانيات المقاطعة في خدمة المنسـقية لإنجاح العمل ولإعلاء شـأن القوات اللبنانية في أوروبا. ثم أضاف عبد الحي بأننا حزب يؤمن بالديمقراطية وبتبادل السـلطة وبالإنتخابات، وشدد أنه خلافاً لتعطيل الإنتخابات النيابيية في لبنان سوف نجريها في الإنتشـار في مراكزنا القواتية. وعقّب على كلمة شـلهوب شـارحاً عملية إنشـاء المراكز في مختلف المدن الفرنسـية والتي سـتعمل بتنسـيق كامل وكفريق عمل واحد تحت إشـراف منسـق فرنسـا. كما ركّز عبد الحي في كلمته على الطاقات الموجودة في القوات اللبنانية عموماً وفي مقاطعة أوروبا خصوصاً، فهي مزيج من الوجوه  الشـابة والمخضرمة تتكامل مع بعضها وتعمل متكاتفة من أجل القضية التي نؤمن بها. وختم عبد الحي قائلاً بأننا كقوات لبنانية نفتخر بهذه الطاقات وبقدراتها وكمية عطاءها. وأننا على تواصل دائم وتنسـيق مع لبنان في كل خطواتنا في الإنتشـار من أجل تقديم الشخص المناسب للمركز المناسب؛ وها أن القوات تقدم مرشـحين لها على مختلف المراكز في لبنان لكي يسـعى كلٌ ضمن اختصاصه لخدمة القضية، إفي هذا الصدد شـرح أن الهدف من دعوة المرشـح للنيابة الأسـتاذ شوقي دكاش إنما هو لتعريف الإنتشـار على المسـؤولين في لبنان وبالعكـس، وهذا من ضمن خطة عمل مقاطعة أوروبا لإرسـاء تواصل دائم ومتين ما بين لبنان والإنتشـار.

 ثم اسـتهل ضيف الحفلة الأسـتاذ شـوقي دكاش كلمته بنبذة عن عمق تاريخ العلاقات الفرنسـية اللبنانية التي بدأت مع موارنة لبنان في العام ١٢٥٠. ثم تحدث عن الدور الذي لعبته مكاتب القوات اللبنانية في فرنسـا أثناء فترة الإعتقال القسـري للدكتور جعجع، لتسـليط الضوء على سـجين الحرية في لبنان وتحريره في ما بعد، مسـلطاً الضوء على دورها في التواصل بين لبنان والخارج والذي أدى إلى إصدار القرار ١٥٥٩. وتابع دكاش أن آخر مظاهر الدعم الفرنسـي للبنان المضي قدماً في تسـليح الجيـش اللبناني البطل، وهنا قطع الأسـتاذ دكاش كلمته وخاطب الحضور بالعامية عن شـهداء الجيـش ومعنى الشـهادة، خاصة وأننا في القوات اللبنانية خير من يعلم قيمة الشـهادة ونحن الذين قدمنا الشـهداء قوافل بالألوف. هنا طلب الأسـتاذ دكاش من الحضور الوقوف احتراماً وإجلالاً لشـهداء الجيـش اللبناني وللمخطوفين منهم في جرود القلمون، دوّت خلالها القاعة بالتصفيق الحاد الذي اسـتمر لفترة طويلة. ثم تكلم بإسـهاب عن وجوب العمل مع الإعتدال الإسـلامي الموجود في المنطقة وفي لبنان خاصة كالإعتدال السـني المتمثل بالرئيـس سـعد الحريري وتيار المسـتقبل، والأصوات الشـيعية المعتدلة والفريق الدرزي الذين نشـكل وإياهم الصورة الحقيقية للبنان الرسـالة وسـط هذا الجنون الحاصل في المنطقة. ثم ختم كلمته شـاكراً، باسـم الحكيم، كل الرفاق الذين توالوا على رئاسـة مكتب فرنسـا ورئاسـة مقاطعة أوروبا. ودعا القواتيين في الإنتشـار على متابعة العمل اليوم كما سـابقاً والذي سـيؤدي حتماً، كما سـابقاً، إلى تحقيق الإهداف العليا التي دفعتنا إلى الشـهادة والنضال وإلى الإلتزام السـياسـي في صفوف القوات اللبنانية. وختم دكاش كلمته برسـالة توصية من الحكيم قائلاً فكما كنتم متحدين في فترة الاعتقال، كونوا متحدين كذلك في الفترة الحاضرة. وحفزوا الجميع على تسجيل زواجاتهم وأولادهم ليحفظوا لهم حق العودة والعيش في لبنان. ولا تترددوا كذلك في الاستثمار في لبنان وإن كانت ظروفه صعبة وأليمة ومثالكم على ذلك أجدادكم الابطال، فأنتم أسلاف مَن نَحَت الصخر وحوّله الى أرض خصيبة. فكونوا على استعداد عندما تدق ساعة إعمار لبنان فهذا واجبكم دون استثناء، وثابروا على رفع القضية اللبنانية حيثما استطعتم وفي كل المجالات.

 ثم كانت مداخلة مقتضبة لرئيسـة مكتب الإنتشـار الماروني في فرنسـا السـيدة سـعاد رزق اللـه عن أهمية تسـجيل اللبنانيين وعائلاتهم في السـفارة اللبنانية حفاظاً على الهوية. قام بعدها الأسـتاذ شـوقي دكاش بالتثنية والتأكيد على ضرورة التسـجيل من أجل الحفاظ على التوازن المسـيحي الإسـلامي الذي هو أسـاس لبنان؛ وهذا ما نريده نحن والمسـلم المعتدل.

 بعد حفل الغداء توجه الرفاق شـوقي دكاش وإيلي عبد الحي وإيلي شـلهوب مع وفد من الإكليروس إلى لقاء عشـاء حيث تبادلوا وجهات النظر عن وضع الجالية اللبنانية في فرنسـا وخاصة المسـيحية، وما يمكن عمله بين لبنان وفرنسـا على هذا الصعيد.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل