
هن نساء “القوات اللبنانية”، صبايا الى جانب الشباب ناضلن في زمن الاحتلال، نزلن الى الميدان، حملن السلاح دفاعاً عن الارض وعايشن رعب الجبهات. حملن القضية حكاية عز وكرامة وطن الى جانب الرفاق، ومعاً حملن البيرق صوب الحرية. لمناضلات “القوات” تحية حب واعتزاز من موقع “القوات اللبنانية” عبر سلسلة مقالات للرفيق ليبان صليبا.

ميشلين حايك إبنة “الميّة وميّة” عانت مثل جميع أبناء منطقتها من التجاوزات الفلسطينية، أرادت أنّ يتعمم نموذج المناطق الشرقية آنذاك الخالية من السلاح الغريب المعتدي على اللبنانيين وكراماتهم، وكان على ميشلين أنّ تنتظر حتى العام 1982 ليقترب حلمها في المشاركة في النضال دفاعاً عن لبنان الحرية والكرامة عندما أنشأت “القوات اللبنانية” ثكنة الشهيد جورج فرح في منطقة الزهراني.
.jpg)
لم تتردّد ميشلين في إغتنام فرصتها وكان عليها أنّ تُقنع الأهل خصوصاً أنّ العائلة المحافظة كانت تعتمد عليها في أمور كثيرة، لم تكن المشكلة في إنتماء العائلة السياسي ولذلك إستطاعت إقناعهم بناء على ثقة كبيرة من الأهل بإمكاناتها وشخصيتها، وبعد الحصول على رضاهم، وضّبت حاجياتها وتوجّهت إلى الثكنة وبدأت مغامرتها المنتظرة حيث خضعت لدورات تدريب عسكرية إختارت بعدها الإلتحاق بسلاح الإشارة والتفرّغ كمقاتلة في “القوات اللبنانية”.
تبعت هذه المرحلة حروباً كبيرة لم تتعب ميشلين من المشاركة فيها مع كل فخرها ومآسيها، فقدت رفاقاً وداوت جراحاً، تقول ميشلين: “عندما أرتدي بزّتي العسكرية أشعر بفخر كبير، وكانت مقدّسة بالنسبة لي كما للرفاق، أشعر أنني المرأة الخارقة ولا أمر يستطيع أن يُحبطني”.

نقطة مضيئة ثانية في حياة ميشلين العسكرية إنعكست على حياتها الشخصية حيث نشأت علاقة حب مع كريستيان أحد مسؤولي القوات في الثكنة تكلّلت بزواجهما، واليوم يُكملان مسيرتهما في الولايات المتحدة الأميركية مع أولادهما المُشبعان من قصصهما ونضالهما في صفوف “القوات اللبنانية” والأولاد اليوم مؤتمنون على نفس القضيّة لنبقى ونستمر…
كريستيان اليوم هو رئيس مكتب “القوات اللبنانية” في كليفلاند، والأمين العام في أميركا الشمالية وكندا، وفي كل نشاط قواتي في هذه المنطقة لا يمكن للمتابع إلّا أنّ يلاحظ وجود وحركة ولمسة وصورة ميشلين في هذا النشاط…

هذه هي “القوات اللبنانية” تقطن في الوجدان والقلب وتنتشر في دول الإغتراب لتبقى القضيّة حيّة في تفاصيل حياة اللبنانيين وعائلاتهم بحيث يندمجون في مجتماعاتهم من دون الإنسلاخ عن لبنان في مزيج ومزاج لبناني إغترابي.
تختم ميشلين حايك: “هلأ حلم حياتنا نقدر ننزل عا لبنان، يكون عنّا بيت، ناخد ولادنا يتعرفوا عا أهلهم وضيعتهم، منتمنّى هالحلم يتحقق بوقت مش بعيد، اشتقنا للبلد الموجوع وموجّعنا معو”.


