أطلق أساقفة كنيسة السريان الكاثوليك صرخة مدوّية إلى قادة الدول الكبرى وضمائر العالم، مستنهضين شهامة الأحرار والقيادات الوطنية والسياسية في العراق، للإسراع في تحرير الموصل وبلدات سهل نينوى، ليعود أهلها إليها، ويعيشوا في سلامٍ وأمان. ويطالبون بضماناتٍ دولية ومحلّية لرعاية المهجَّرين والتعويض عن خسائرهم، وتوفير مستلزمات السكن اللائق والعيش الإنساني الكريم.
وناشدوا في مجمعهم السنوي في الوكالة البطريركية بروما قادةَ الدول وجميع ذوي الإرادات الصالحة ممّن لهم دفّة القرار في العالم، لإيجاد حلٍّ سياسي للنزاع في سوريا، والعودة إلى طاولة المفاوضات، والكفّ عن إذكاء نار الحرب عوض التهدئة، مطالبين بالإسراع في الإفراج عن المطرانين يوحنّا ابراهيم وبولس اليازجي والكهنة المخطوفين.
وأبدى الأساقفة السريان ارتياحهم لما جاء في التوصية الثانية من بيان مؤتمر الأزهر الشريف المنعقد في القاهرة في 3 و4 كانون الأوّل الجاري بتأكيده على أنّ “المسلمين والمسيحيين في الشرق هم إخوة، ينتمون معاً إلى حضارةٍ واحدة وأمّةٍ واحدة، عاشوا معاً على مدى قرونٍ عديدة، وهم عازمون على مواصلة العيش معاً في دول وطنية سيّدة حرّة مستقلّة تحقّق المساواة بين المواطنين جميعاً وتحترم الحريات”، يطالبون بجعل هذه المبادئ واقعاً مُعاشاً.
وإزاء الحروب المشتعلة في منطقة الشرق الأوسط، والأزمات الأمنية المتنقّلة، وهجمة الإرهاب التكفيري والمهدّد باجتياح الحدود، ناشد آباء المجمع السرياني القوى السياسية في لبنان لتجاوُز الخلافات، وإيثار مصلحة الوطن العليا، والإسراع في انتخاب رئيسٍ جديد للجمهورية اللبنانية، والإلتفاف حول الجيش والقوى الأمنية في مساعيها لاستتباب السلام والإستقرار في البلد.