#adsense

المجلس الأعلى للروم الكاثوليك: نخشى أن يصبح الفراغ الرئاسي أمراً طبيعيّاً ما يناهض الميثاق

حجم الخط

أعلن المجلس الأعلى للروم الكاثوليك أنه “يحلّ شهر الميلاد المجيد هذا العام في ظلّ ظروفٍ صعبة على اللبنانيّين مع استمرار مأساة خطف العسكريّين، وما تتركه من آثار سلبيّة على ذويهم من جهة وعلى الشأنين الأمني والسياسي من جهة أخرى، بالإضافة الى افتقاد لبنان رئيس للجمهوريّة منذ مئتي يوم، والتمديد للمجلس النيابي للمرة الثانية، وصولاً الى الوضع الاقتصادي الصعبّ. ولكن، رغم ذلك كلّه، فإنّنا ننظر برجاء الى عيد ميلاد المخلّص، متسلّحين بإيماننا الذي لا يتزعزع، وواثقين بأنّ هذه الغيمة لا بدّ أن تنجلي عن سماء لبنان الذي شهد الكثير من العواصف عبر تاريخه، إلا أنّه نهض من جديد وانتصر عليها كلّها، ولن نسمح لحاملي مشروع العنف والتطرف ان يتحكموا بلبنان الحوار والانفتاح”.

وتابع المجلس في بيان بعد اجتماع دوري عقدته الهيئة التنفيذيّة للمجلس الأعلى لطائفة الروم الملكيّين الكاثوليك في مقرّ البطريركيّة في الربوة، برئاسة البطريرك غريغوريوس الثالث وحضور نائب الرئيس العلماني الوزير ميشال فرعون ونائب الرئيس الإكليركي المطران ادوار ضاهر: “نتقدّم بالمعايدة الى جميع اللبنانيّين والى أبناء طائفة الروم الكاثوليك خصوصاً، آملين أن يحلّ العام الجديد في ظروفٍ أفضل على أكثر من صعيد وأن نشهد ازدهاراً للمؤسّسات الدستوريّة التي تبقى الملاذ الأخير لجميع اللبنانيّين”.

وتوقّف المجتمعون بحزنٍ شديد “أمام حدث استشهاد العسكري علي البزال ومقتل العسكريين في رأس بعلبك، الذين انضمّوا الى قافلة الشهداء من المؤسسات العسكريّة والأمنيّة، وإذ يتقدّمون من عائلتهم المفجوعة بأحرّ التعازي، يأملون أن تكون دماؤهم الذكيّة عاملاً موحداً للبنانيّين لا عنصر تفرقة بينهم، فما من أمرٍ أعظم من الشهادة لاستلهام العبر”.

ودعا المجتمعون الحكومة، وخصوصاً خليّة الأزمة الوزاريّة، الى “عدم توفير أيّ جهد أو وسيلة من أجل الإفراج عن العسكريّين المخطوفين، مشدّدين على ضرورة تجاوز الخلافات السياسيّة في هذا الملف”.

كما عبّرت الهيئة عن دعمها الكامل للجيش اللبناني “في ظلّ ما يتعرّض له من اعتداءات وما يقوم به من مهام، في الداخل وعلى الحدود، ودعت الحكومة بكل مكوناتها الى تأمين الغطاء السياسي له لمواصلة هذه المهام وفرض سيطرته على كامل مساحة لبنان، لأنّه الحامي الوحيد للبنانيّين ويشكّل، مع القوى الأمنيّة الرسميّة الأخرى، رمزاً للسيادة اللبنانيّة”.

وأبدى المجتمعون أسفهم الشديد لاستمرار الفراغ في منصب رئاسة الجمهوريّة، مبدين خشيتهم من أن يصبح هذا الأمر طبيعيّاً ويمكن التعايش معه، وهو أمراً يناهض ميثاق لبنان ويشوّه رسالته في هذا الشرق.

ورأت الهيئة أنّ “لجنة التواصل النيابيّة المكلّفة بالبحث بقانون جديد للانتخابات النيابيّة أمام مهمّة وطنيّة تاريخيّة”، ودعت أعضاءها الى “الأخذ بعين الاعتبار صحة تمثيل جميع فئات الشعب اللبناني والحفاظ على الخصوصيّات المذهبيّة والمناطقيّة”، مؤكدة أنّه “لا يجوز، في أيّ شكلٍ من الأشكال، أن يتمّ تصحيح تمثيل فئة على حساب أخرى”. كما شدّدت على أن “يتمّ، في أسرع وقتٍ ممكن، إحالة مشروع قانون جديد الى الهيئة العامة للتصويت عليه، ليشكّل مدخلاً لاستعادة المؤسّسات لدورها ولعودة الحياة الديمقراطيّة الى مسيرتها الصحيحة، على أن تستكمل بانتخاب رئيس جديد للجمهوريّة وانتخابات نيابيّة عامة”.

أكدت الهيئة أنّها “ترحّب بأيّ حوارٍ ينشأ بين اللبنانيّين”، مشيرةً الى أنّ “لغة الحوار تبقى، في مختلف الظروف، أفضل من لغة المواجهة والتخوين”.

وترى الهيئة التنفيذية أن “مسؤولية إعانة ومساعدة النازحين السوريين هي على عاتق المجتمع الدولي ومنظماته المتخصصة، فلا يجوز التذرع بنقص التمويل لوقف المساعدات الغذائية أو غيرها من المساعدات، وترك الأمر على عاتق لبنان الذي ينوء بثقل هذا النزوح وتداعياته”.

ختاماً، نوّهت الهيئة التنفيذية بـ”البيان الصادر عن لقاء الأزهر الجامع، والذي شارل فيه غبطة البطريرك غريغوريوس الثالث، خصوصاً ما يتعلق منه بإدانة التطرف والعنف وإعتبار القائمين به ليسوا من الإسلام بشيء، ودعوته المسيحيين إلى التمسك بأرضهم وأوطانهم بإعتبارهم مكوّناً أساسياً وتاريخياً في المنطقة”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل