#adsense

إستمتِع بأفضل مأكولات العيد

حجم الخط

الإحتفال بعيدَي الميلاد ورأس السنة لا يعني إطلاقاً الخروج عن نظامك الغذائي المُعتاد. فماذا تختار لتستمتع بسهرة «تغمرها» الصحّة واللذة والسعادة؟

خلال هذه الفترة المجيدة، يبحث جميع الأشخاص عن مأكولات مميّزة لوَضعها على مائدة الطعام والإستمتاع بها برفقة أحبائهم. وفي هذا السياق، أوضحت إختصاصية التغذية، ناتالي جابرايان، في حديث خاصّ لـ«الجمهورية» أنّ «في ظلّ توافر مئات الأصناف الغذائية، قد تجد نفسك حائراً وعاجزاً عن اختيار الأفضل لصحّتك، ما قد يدفعك إلى اختيار مأكولات دسمة جداً وفارغة من أيّ منفعة».

وشدّدت على «ضرورة تغيير الفكرة السائدة بأنّ الطعام الصحّي سيحرمك فرصة الاستمتاع بألذّ النكهات، والدليل الأكبر على ذلك لائحة «Top 10 healthy holiday Foods» التي سنفصّلها على النحو الآتي:

1- الكرانبيري: يتميّز بقدرته على علاج التهاب المسالك البوليّة، وبخصائصه المُضادّة للسرطان، خصوصاً سرطان الكبد، والمثانة، والقولون، والدماغ، والمبيض. كذلك فهو يحتوي الفيتامين C، والمواد الكيماوية النباتية، ومضادات الأكسدة على رأسها الـAnthocyanin التي تمنحه اللون الأحمر.

أمّا في ما يخصّ وحداته الحرارية، فذلك مرتبط بنوع الكرانبيري، حيث إنّ الطازج الذي نوصي به كونه يحتوي أعلى نسبة مضادات أكسدة وفيتامينات ومعادن، يحتوي 50 كالوري لكلّ كوب 110 غ. في حين أنّ اللجوء إلى الكرانبيري المجفّف الذي يجب أن يكون خالياً من السكّر المُضاف فيزوّدك بـ130 كالوري لكلّ كوب.

أمّا عصير الكرانبيري غير المُحلّى الذي يؤمّن ربع الكمية التي يجب الحصول عليها للإفادة من منافعه، فيحتوي 110 كالوريهات لكلّ كوب 250 ملل. وحذّرت جابرايان مرضى السكّري، والأشخاص الذين يعانون حِصى الكِلى من الإفراط في تناول الكرانبيري. وكذلك الأمر في ما يخصّ الأشخاص الذي يأخذون أدوية مُسيّلة للدم، بما أنّ هذا النوع من التوت قد يؤدّي إلى تجلّط الدم.

2- البطاطا الحلوة: خلال هذا الموسم، يكثر انتشار البطاطا الحلوة التي أطلق عليها العلماء لقب «Super Food» كونها مفيدة لمرضى القلب، والضغط، والسكّري، والتهاب المفاصل، والأشخاص الذين لديهم مشكلات القرحة.

واللافت أنّ البطاطا الحلوة المُضادة للسرطان تحتوي الكربوهيدرات، والبروتينات، والفيتامينات A وB وC وE، ومعدنَي البوتاسيوم والفوسفور، ومادة الـAnthocyanin المُضادة للإلتهابات. ويُفضّل عدم إزالة القشرة إنما غسلها جيداً وطبخها لاحتوائها كمية عالية من الألياف. ولفتت إلى أنّ كلّ كوب شاي من البطاطا الحلوة مع قشرتها (200 غ) يحتوي 180 كالوري.

3- الحبش: لا يمكن التحدّث عن أفضل مأكولات العيد من دون التطرّق إلى الحبش «سيّد المائدة»، فقالت ناتالي إنه يُعَدّ أقلّ وحدات حرارية مقارنة باللحوم والدواجن، ويتميّز باحتوائه الحامض الأميني التريبتوفان الذي يعزّز هورمون السعادة المعروف بالسيروتونين، ويساعد على النوم. وشدّدت على ضرورة تذويبه وفقَ معايير السلامة المحدّدة، وتقديمه مع قليل من الأرُزّ، والحرص على شوي المكسّرات أو تناولها نيّئة بدل قَليها.

4- المكسّرات والبذور: وفي ما يخصّ هذه المواد، أكّدت أهمّية تناولها نيّئة وخالية من الملح، والانتباه إلى أنّها تُعد من بين الأطعمة الأكثر تسبّباً للحساسية. وكشفت أنها غنيّة بالألياف، والبروتينات، والدهون الجيّدة، ومُلائمة جدّاً للنباتيين. ويُمكن إدخالها خلال فترة العيد إلى الكوكيز، وتزيينها على الطاولة مع الفاكهة المجفّفة بدل الإستعانة بحلويات أخرى.

إنّ تناول حبّتين من الجوز، أو ملعقتين من الصنوبر أو بذور اليقطين أو دوار الشمس، أو 6 حبّات من الكاجو، أو 10 حبّات من الفستق، يؤمّن لك نحو 45 كالوري. أمّا الكستناء المتوافر خلال هذا الموسم والذي يؤمّن 20 كالوري لكلّ حبّة، فهو غنيّ بالفيتامين C، والبوتاسيوم، والماغنيزيوم، ومُضادات الأكسدة، ويحتوي كربوهيدرات أكثر من البروتينات والدهون.

5- الفاكهة المجفّفة: أمّا إذا أردت الحصول على مذاق حلو بعيداً من الحلويات، فتنصحك ناتالي باللجوء إلى الفاكهة المجفّفة الخالية من السكّر المُضاف وإدخالها إلى الكايك أو الكوكيز، موضحة أنها تحتوي بشكل عام الفيتامينات B وE، ومعادن الحديد، والفوسفور، والكالسيوم، والماغنيزيوم. وكلّ حبّتين من الفاكهة المجفّفة، أو ملعقتين كبيرتين من الزبيب، تحتويان تقريباً 60 كالوري، أي حصّة من الفاكهة، موصية مرضى الكِلى والسكّري بتناولها باعتدال.

6- اليقطين: وإلى جانب الكستناء، نجد في متاجر الخضار انتشاراً كثيفاً لليقطين الذي لا يقتصر استعماله على التزيين مثلما هو شائع. وشرحت ناتالي أنّ هذه الثمرة صحّية جداً لغناها بمادة البيتا كاروتين التي يحوّلها الجسم إلى الفيتامين A، ومعدن الزنك الأساسي لنموّ الجسم والشعر والأظافر. فضلاً عن أنه قليل الوحدات الحرارية، حيث إنّ كوباً من قطع اليقطين (116 غ) يحتوي 30 كالوري فقط. لذلك لا تتردّد في إدخاله إلى مختلف أطباقك، بما فيها الشوربة.

7- النبيذ الأحمر: أمّا إذا كنت من محبّي الكحول، فيوصيك خبراء التغذية العالميين بالتركيز على النبيذ الأحمر نظراً إلى فوائده الصحّية الثمينة. وفي هذا السياق، أكّدت ناتالي أنّ هذا المشروب مفيد جدّاً للقلب، ويحارب السرطان، ويرفع الكولسترول الجيّد وفي المقابل يخفّض النوع السيّئ.

إضافة إلى قدرته على خفض مشكلات الجلطات والإلتهابات، والسيطرة على الضغط، واحتوائه مواد الريسفيراترول والفلافونويد والـAnthocyanin المُضادة للأكسدة.

ودعت مرضى الكبد والكِلى وقصور القلب إلى استهلاك النبيذ بحذر، والتقيّد بالقاعدة العامّة التي توصي بعدم تخطّي الكأسين للرجال، والكأس الواحدة للنساء، مُشيرة إلى أنّ كلّ كوب 120 ملل يحتوي 125 كالوري.

8- الشوكولا الأسوَد: وبما أنه لا يمكن تمضية هذه الفترة الجميلة من دون التلذّذ بشوكولا العيد، أكّدت ناتالي أنه يُستحسن تناول الشوكولا الأسوَد الذي يُشكّل بدوره خياراً جيّداً لمرضى السكّري بدل ذلك المُحلّى بالسكّر الصناعي.

فالشوكولا الأسوَد غنيّ بمضادات الأكسدة، ويتمتّع بالقدرة على خفض ضغط الدم المرتفع، والكولسترول السيّئ، ليحمي بذلك من أمراض القلب. يمكنك تناول مربّع صغير رفيع يوميّاً، فتحصل على نحو 30 كالوري.

9- المغلي: لا شكّ أنه يُعد سناكاً صحّياً، فهو مصدر جيد للكالسيوم، والفوسفور، والماغنيزيوم، والفيتامينات B وC وE. ناهيك عن أنه يحتوي القرفة المهمّة لمرضى السكّري، واليانسون الذي يملك آثاراً مُهدّئة، والمكسّرات النيئة الصحّية.

لكن يجب الإنتباه إلى عدم وضع السكّر بكميات كبيرة، والأفضل تحليته بواسطة الزبيب. يُنصح بتناول نصف كوب شاي من المغلي، مع 3 لوزات، وملعقة من الزبيب، وجوزَتين، وملعقة كبيرة من جوز الهند، لتحصل بذلك على نحو 200 كالوري.

10- السَلمون: وبدلاً من اللجوء إلى السلامي، والمارتاديلا، والمنتجات المصنّعة الأخرى، ما رأيك في استبدالها بالسَلمون الذي يحتوي الأوميغا 3، والفيتامين D، ويخفّض الإلتهابات والتريغليسريد والضغط المرتفع، ويحمي القلب، ويحارب الجلطات، ويعزّز قدرات الولد العقليّة؟

وشرحت جابرايان أنّ كل قطعة صغيرة من السلمون (110 غ أي ما يوازي حجم لعبة الورق)، تحتوي 200 كالوري. وبالتأكيد يجب الإنتباه إلى الصلصة، وتفادي السَلمون المدخّن لأنه يسبّب السرطان. كذلك يجب على الحوامل والصغار عدم تناول أيّ طعام نيّئ.

وختاماً نصحت ناتالي قرّاء «الجمهورية» بِعَدم الذهاب إلى العشاء على معدة فارغة أو الشعور بجوع شديد، والبدء دائماً بتناول المأكولات التي يحبّونها، ثمّ إذا شعروا بأنّه يُمكنهم تناول المزيد فيُمكنهم اختيار الأصناف الأخرى، مؤكّدة أنّ الأكل المُقدّم في فترة العيد يتوافر أيضاً في الأيام العادية، لذا لا داعي لتناول كمّية هائلة لأنّها قد تسبّب اضطرابات في المعدة وانعكاسات صحّية أخرى، بل استَعِن بصحن صغير لتضع الكمّية المُلائمة، وبذلك ستشعر بالرضا والشبع، وتُمضي أجمل أمسية برفقة عائلتك وأصدقائك.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل