
لا يتعاطى خصوم النائب ميشال عون السياسيون بجدية مع طرحه البحث بصيغة جديدة للحكم، وما يقولون إنه محاولة للانقلاب على اتفاق الطائف، فيربطون بين رفع عون سقف مطالبه ومواقفه وبين “فقدانه الأمل في إمكانية انتخابه رئيسا”.
هذا ما عبّر عنه النائب في “تيار المستقبل” أحمد فتفت، في حديث إلى صحيفة “الشرق الأوسط”، لافتا إلى أن طرح عون المقايضة بين الرئاسة أو نظام جديد هدفه المباشر “تحقيق أعلى سعر سياسي ممكن، مستبقا الدفع الدولي والإقليمي خاصة الفرنسي- الروسي- الأميركي، لانتخاب رئيس توافقي على مسافة واحدة من الجميع”، لافتا إلى أن عون “اقتنع أخيرا بانعدام حظوظه الرئاسية”.
وأضاف فتفت: عون يعي تماما أن الوقت غير مناسب للحديث عن مؤتمر تأسيسي أو نظام جديد للحكم، في ظل ما يحصل في المنطقة ونظرا للتوازنات القائمة حاليا. كما أنّه يدرك أن نظاما آخر هو تكريس لسلطة سلاح “حزب الله” ولتوازن القوى الموجودة على الأرض، أي إرهاب “حزب الله” من جهة وإرهاب “داعش” وأخواته من جهة أخرى، وهو ما لا يخدم لا المسيحيين ولا المصلحة اللبنانية العليا.
ورأى فتفت أنه حتى “حزب الله” ليس بوارد الدفع باتجاه نظام جديد، لأن لا مصلحة له حاليا بالتصعيد إلا إذا كان تصعيدا ذا بُعد تكتيكي.
وفي حديث إلى صحيفة “الجمهورية”، رجّحَ فتفت ان “تكون الجلسة الأوّلية للحوار مع “حزب الله” بين عيدَي الميلاد ورأس السنة، لكن كلّ شيء مرتبط بجدول الأعمال إذا كنّا فعلاً نتحدّث عن حوار بلا قيد أو شرط، وبالتالي سنتكلّم في كلّ المواضيع”.
ورأى فتفت “أنّ هذا الحوار ضروري، وعلينا أن نظلّ نحاول على رغم أنّني لستُ متفائلاً بالحوار، نظراً إلى التجارب المريرة مع الحزب الذي لا يلتزم أبداً إلّا بمصالحه وليس بما يقوله، ولكنّ المصلحة الوطنية تقتضي أنّه إذا استطعنا التحاور لربّما هناك تغيّر جديد ولربّما بدأوا يشعرون بمسؤولية وطنية، لكن علينا أن نبقى نحاول لأن لا خيارات أمامنا”.
ولفت فتفت إلى أنه في وجه الحزب، أمامنا ثلاث خيارات: إمّا الاستسلام، وهذا غير وارد لدينا، وإمّا المجابهة المسلّحة وحصول حرب تدميرية في لبنان، ونحن غير مستعدّين للسير بها بأيّ شكل، وإمّا المقاومة السياسية التي نمارسها ومن ضمنها الحوار.