
أعلن رئيس مجلس الوزراء تمام سلام ان “الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند اعطى تعليماته للتعجيل في تسليم الاسلحة الفرنسية الى لبنان في اطار هبة المليارات الثلاثة التي قدمتها المملكة العربية السعودية”.
وكان سلام يتحدث في مؤتمر صحافي عقده في مقر اقامته في باريس، بعيد اجتماعه مع الرئيس هولاند في قصر الاليزيه، وذلك في اليوم الثالث والاخير من زيارته الى باريس.
استهل سلام مؤتمره بالقول: “إن زيارتنا لفرنسا تأتي في إطار توطيد العلاقة والتواصل مع هذه الدولة الكبيرة والمهمة التي لها علاقات تاريخية مع لبنان. وهي اليوم بقيادة الرئيس فرنسوا هولاند تبذل جهودا كبيرة لدعمنا في مختلف المجالات”.
اضاف: “نحن حرصاء من خلال زيارتنا اليوم على توجيه كلمة شكر الى كل المسؤولين الفرنسيين على مواكبتهم معاناتنا ومشاكلنا في لبنان. وقد شكلت الزيارة فرصة للتداول في كافة الشؤون واستمعنا بكثير من العناية والاهتمام الى موقف المسؤولين الفرنسيين حول ما يجري في لبنان وفي المنطقة والعالم، خصوصا وان فرنسا دولة كبرى مؤثرة في السياسة الدولية وفي الحراك الاقليمي”.
وأوضح سلام انه عرض للمسؤولين الفرنسيين الاوضاع في لبنان، مؤكدا ان فرنسا “لن تقصر في المساعدة سواء على مستوى السلطة التنفيذية من خلال الرئيس هولاند، او التشريعية من خلال مجلسي النواب والشيوخ”.
وقال: “من ابرز الأمور التي نبحثها مع فرنسا هو الملف الأمني المتصل بالهبة السعودية الكريمة لتزويد الجيش اللبناني بما يحتاج اليه من سلاح. وقد تم وضع اللمسات الاخيرة على الشق الفني والتقني وبقيت المرحلة التي ستتم فيها الموافقة النهائية بين السعودية وفرنسا على ان يبدأ بعد ذلك تسليم الاسلحة الى لبنان بشكل سريع”.
وأكد ان “هذه المسألة هي محط اهتمام الرئيس هولاند الذي أعطى بحضوري التعليمات اللازمة للتسريع في تسليم هذه الأسلحة، خصوصا وان المواجهة مع الارهاب لا تزال مستمرة”.
وبعدما اشار الى ان “الجيش والقوى الامنية تمكنت من نشر الأمن في لبنان”، قال سلام: “لقد اعتقد البعض في الماضي بأن هناك بيئة حاضنة للارهاب والفكر المتطرف في لبنان لكن الحسم الذي جرى على الارض في طرابلس والشمال اظهر ان لا وجود لبيئة حاضنة لأي تطرف وأن اللبنانيين يتوقون للشرعية والدولة والأمن والامان”.
وردا على سؤال عن مساع تقوم بها فرنسا لمعالجة الشغور في موقع رئاسة الجمهورية اللبنانية قال: “نحن لا نمانع اذا وجدت الإمكانية والنية من اي جهة عربية او دولية لمساعدتنا على اجتياز هذا الاستحقاق الذي سيسهم في توطيد الاستقرار الداخلي في لبنان”.
وتابع: “نحاول في حكومة المصلحة الوطنية ان ندفع الامور في هذا الاتجاه على قدر المستطاع. وانطلاقا من واقعيتي أقول إننا لا نستطيع ان نمارس سلطتنا التنفيذية على اكمل وجه. كما ان السلطة التشريعية لا تستطيع القيام بدورها كاملا. من هنا اتوجه الى كل القوى السياسية التي باتت تدرك تدرك انه عليها ان تتوقف عن الصراع السياسي الداخلي لكي ننتقل الى التفاهم وانتخاب رئيس للجمهورية”.
وقال: “لا اريد ان أعطي مع الحكومة انطباعا بأن البلاد يمكن ان تستقر في ظل غياب رئيس للجمهورية. ان الواجب يقتضي منا ان لا ندع الأمور تنهار لكننا لا نستطيع ان نحل محل الرئيس الجمهورية بمكانته وقيمته”.
سئل عن ملف النازحين السوريين فأجاب: “لم نستطع الحصول على المساعدات المطلوبة في موضوع النازحين الذي بات يشكل عبئا علينا. ونحن نسعى من خلال هذه الاتصالات للتخفيف من هذا العبء، لكن الى اليوم ما هو متوقع لمساعدتنا ليس كافيا والدعم خجول بالنسبة الى الحاجات حتى ان المبالغ التي أودعت في الصندوق الائتماني المخصص لهذه الغاية لم ترق الى المستوى المطلوب”.