
أعلن رئيس الحكومة تمام سلام ان الجيش اللبناني سيبدأ في الاسابيع المقبلة استلام المعدات العسكرية التي يحتاجها تطبيقا للاتفاق السعودي الفرنسي الخاص بهبة الثلاثة مليارات دولار المقدمة من المملكة العربية السعودية الى لبنان.
كلام الرئيس سلام جاء في خلال إحتفال اقامه على شرفه القائم بالاعمال اللبناني في باريس غادي خوري في مقر السفارة اللبنانية، وحضره وزير الخارجية جبران باسيل وحشد كبير من افراد الجالية اللبنانية في فرنسا.
وأشار الرئيس سلام إلى ان الاسلحة والتجهيزات التي سيتسملها الجيش “ستساعده في التصدي للارهابيين الذي يعتدون على السيادة اللبنانية وملاحقتهم”، مشيداً بالعلاقات اللبنانية- الفرنسية، ومشيرا الى انه لمس خلال اجتماعاته مع المسؤولين الفرنسيين حرصا فرنسيا كبيرا على لبنان والتزاما بمساعدته.
وقال سلام انه سمع من رئيسة لجنة الشؤون الخارجية في الجمعية الوطنية الفرنسية اليزابيت غيغو، قرارا بتشكيل لجنة نيابية خاصة لمتابعة شؤون لبنان وبلورة تصورات لمساعدته على الخروج من ازمته.
واضاف الرئيس سلام: ان شغور موقع رئاسة الجمهورية هو التعبير الابرز عن الازمة السياسية التي يواجهها لبنان، مشيرا الى ان هناك جهودا تبذل لمعالجة هذه المسألة.
وتابع: نحن نتواصل مع الكثير من اصدقاء لبنان وفي مقدمهم فرنسا التي تحاول القيام بدور كبير لمساعدتنا. وصحيح ان هناك حكومة لكنها تعمل بنصف طاقتها، وهي في الاساس لا تريد ان تعمل لاعطاء انطباع بأن البلد يمكن ان يمشي بدون رئيس للجمهورية. واضاف: انا شخصيا ومن موقع المسؤولية لا اريد ان يعتقد احد بأنني استطيع ان انجح في العمل بحيث تسير امور البلاد من دون الرئيس.
وتحدث سلام عن ازمة النازحين السوريين والعبء الذي يشكله هذا الأمر على لبنان، قائلا: رغم مناشداتنا وطلباتنا بالحصول على دعم، فان المساعدات التي نتلقاها خجولة جدا قياسا الى احتياجاتنا.
واشار الى الوضع الأمني قائلا: الارهاب لا يستهدفنا نحن فقط في لبنان بل المنطقة كلها، ولقد استطعنا من خلال قرارات حاسمة ان نضع حدا لهذا الارهاب الذي يخطف البلد.
وعن العسكريين المخطوفين قال الرئيس سلام: لن انام مرتاحا طالما ان هناك خمسة وعشرين عسكريا مخطوفا ومهددا بالقتل. لن نستسلم وسنحرر هؤلاء العسكريين الابطال مع الحفاظ في الوقت نفسه على عزة لبنان وكرامته.
واكد الرئيس سلام اهمية التمسك بالنظام الديموقراطي مشيرا الى ان لبنان “سيبقى معقلا للديموقراطية في المنطقة”، داعياً المغتربين الى الثقة بالبلاد قائلا: إن لبنان الذي استطاع بقدرة ابنائه التصدي لكثير من المشاكل عبر السنين، مازال قادرا على معالجة مشاكله.