
1 ـ نؤكد ان إنقاذ الجمهورية وحفظها وتعزيزها يكون في التزام دستورها وقوانينها وتفادي الفراغ في مؤسساتها لا في خدمة المصالح الظرفية والطموحات الشخصية. من هنا مطالبتنا العماد عون وحليفه حزب الله بالكف عن تعطيل انتخاب رئيس جديد للجمهورية، وبالإحجام عن اتخاذ الاستحقاق ذريعة لضرب الصيغة اللبنانية التي ارساها اتفاق الطائف والتي توافقت عليها الغالبية الساحقة من القوى السياسية. والحل متوافر إذا صدقت النوايا ويكون في تأمين نصاب جلسة انتخاب الرئيس العتيد وفقا للمبادئ الديمقراطية وقواعد لعبتها لا في رفع سقف المطالب الهادف الى العرقلة والى زج الوطن في الفراغ.
2 – نرى في ما آلت اليه قضية العسكريين المخطوفين ضرورة قصوى لتوحيد الجهود والرؤية خصوصاً بعد انسحاب الوسيط القطري. في نفس الوقت نهيب بالجميع عدم الخوض بتفاصيل هذه القضية وسحبها من التداول الإعلامي والمزايدات. ونهيب بالحكومة، في ضوء ما تقدم، تعيين الجهة اللبنانية التي تتولى المفاوضة مقدمة لإقفال هذا الملف وتحرير العسكريين ووضع حد لمعاناتهم ولمعاناة أهلهم.
3 – نثني على حراك رئيس الحكومة تمام سلام بهدف التقدم في القضايا الشائكة التي تسبب تعثر الوضع اللبناني، سواء بالنسبة الى تسهيل انتخاب رئيس للجمهورية او الى تسريع تنفيذ الهبة السعودية للجيش اللبناني او الى ملف اللاجئين السوريين الذي يلقي بثقله أكثر فأكثر على لبنان. ونعتبر المسائل الثلاث من المسلمات بحيث يجب ان يحصل إجماع عليها. ولا ننسى دعمه للحوار الهادف الى تقريب وجهات النظر وتخفيف الاحتقان مما يسهم في التوصل الى حلول للإشكاليات المطروحة. إلا أننا نرى ان الأولوية هي لإتمام الاستحقاق الرئاسي على ان يليه حوار وطني يظل في كل الاحوال ضرورة قصوى.
أخيراً نتذكر النائب والصحافي الشهيد جبران تويني في الذكرى التاسعة لاغتياله وندعو اللبنانيين الى التشبث بقسمه حفاظاً على الثوابت الوطنية. ونأمل في ان تنجح العدالة في توقيف المجرمين وإنزال أشد العقوبات بهم.
