شدد بطريرك أنطاكية وسائر المشرق يوحنا العاشر على “أن الحل السياسي السلمي والتطبيق الفعلي له هو الكفيل بحل الأزمة ودرء ارتداداتها على دول الجوار. وأكد على “ضرورة عدم المساس بأحقية الشعب السوري كما كل شعوب العالم بحق تقرير مصيرها”. كما طرح غبطته قضية مطراني حلب يوحنا ابراهيم وبولس يازجي اللذين يتعامى العالم عن قضيتهما وعما يمثله خطفهما من رسالة ترهيبية لمكون أساسي من الشعب السوري”.
واعتبر في خلال زيارته مقر الأمم المتحدة في نيويورك “أن العالم كله يتحدث الآن عن ضرورة محاربة الإرهاب لكن لا أحد يتكلم عن مصادر سلاحه وتمويله”. واشار الى “ان الحل هو بالتطبيق الفعلي لمبدأ قطع الدعم المالي من كافة الأطراف وتنفيذ القرار الأخير للأمم المتحدة القاضي بتجفيف منابع الدعم للإرهاب المتنقل والعابر للحدود”.
من جهته نقل نائب الأمين العام يان الياسون للبطريرك تحيات الامين العام بان كي مون. واعتبر المسؤول الاممي بأن للقادة الروحيين الدور في بث روح التسامح الديني كخطوة أولى للجم التطرف. كما استعرض الياسون مع البطريرك يوحنّا الجهود التي قامت وتقوم بها الأمم المتحدة لوضع حد للأزمة. وأسف لعدم تمكن المنظمة من تحقيق الحل المطلوب بسبب الانقسامات في مجلس الأمن.
وانتقل البطريرك والوفد الحبري الانطاكي إلى مقر البعثة التشادية للقاء الرئيس الحالي لمجلس الأمن مهامات زين شريف. وقد ابلغ البطريرك رئيس مجلس الامن أنّ رسالة شعوب المنطقة هي رسالة سلام. وأنّ سوريا ولبنان والعراق، كما كل بقعة من المشرق هي أرض سلام، لم تعرف يوما هذا التكفير والإرهاب الغريب عن واقع عيشها. كما شدد على أن المواطنة والعيش المشترك واحترام المبادئ الانسانية وعدم استخدامها للمتاجرة هي أسس وثوابت الكنيسة الأنطاكية.
وتطرق إلى الدور الذي تقوم به البطريركية في مجال العمل الإنساني دون تفريق بين دين وآخر. وقال :”نحن لا نقبل التعاطي بمبدأ الأقليات والأكثريات. قد نكون أقلية بالعدد ألا أن الدور المسيحي الريادي في تاريخ أوطاننا هو واضح وجلي”.
ولاحظ “أن التعاطي بمبدأ حماية المسيحيين وغيرهم يكون أولاً واخيراً بالمساعدة في إحلال السلام في بلادهم وليس عبر أي وسيلة أخرى، لا بسفن الدمار ولا بسفن النقل”. واخيرا، طلب البطريرك إلى الرئيس نقل فحوى لقائه إلى مجلس الأمن وطرح قضية المطرانين المخطوفين يوحنا ابراهيم وبولس يازجي.
كما زار البطريرك كلا مقر البعثة السورية إلى الأمم المتحدة حيث التقى السفير بشار الجعفري، ومقر البعثة الروسية حيث التقى السفير الروسي فيتالي تشوركين. وشكر لروسيا مواقفها وجهودها الفعلية لإحلال السلام في سوريا ووقوفها الدائم إلى جانب سوريا في الأزمة الحالية. مؤكدا ” أن المسيحيين باقون في أرضهم رغم كل المحن”.
وأنهى البطريرك جولته في الأمم المتحدة بمؤتمر صحافي. وفي معرض رده على سؤال بشأن الرسالة التي يوجهها للدول التي تساعد في تقديم الدعم المعنوي واللوجستي للمتطرفين، قال غبطته: “عليهم أن يحذروا لأنهم سينقلبون عليهم في يوم من الأيام”.