
أشار رئيس حزب “الكتائب” أمين الجميل، خلال جولة قام بها في الجنوب، إلى ان أرض الجنوب مدعوة لإحتضان كل أبنائها، معتبرا ان الدولة اللبنانية تتحمل قسطا كبيرا من الحرمان في الجنوب ولا بد من إستكمال خطوات المصالحة وعلى الدولة استكمال مرسوم العفو عن المبعدين ولن نقبل بوجود جالية لبنانية في إسرائيل.
وأضاف من مرجعيون ان الدولة التي نتهمها بالتقصير، ساهمنا جميعا في إضعافها وتهميشها حتى باتت وكأنها حمولة زائدة تضايق مشاريعنا الخاصة، مشددا على ان إنقاذ الدولة اليوم ينقذ الوطن ونحن نريد دولة نرفع بها رأسنا. وأشار إلى ان الدولة لا تزال حلقة ضعيفة تفتقد القرار كالتخبط في مواجهة الإرهاب المتفشي وما قضية العسكريين المخطوفين إلا دليل ساطع على تأثير هذه الظاهرة على قرارنا الوطني.
كما دعا الجميل الدولة للقيام بكل الجهود لتحرير العسكريين، لافتا إلى ان الجيش مستعد وقادر على مواجهة الارهاب وهو أعطانا النماذج الناجحة في ذلك من نهر البارد إلى طرابلس وعكار والبقاع والضاحية الجنوبية. ورأى ان المقاومات التي نجحت التزمت حدود أوطانها وانتقلت من المقاومة العسكرية إلى السياسية ونتمنى ان يكون هذا الخيار مصير كل من قاوم من أجل لبنان.
وشدد على انه آن الاوان لأن نتعظ من الاحداث التي نشهدها من حولنا في كل الدول العربية ونعزز المؤسسات الوطنية والصمود اللبناني بوجه كل التعديات والتهديدات، داعيا إلى إنقاذ الجمهورية عبر إنتخاب رئيس وإنقاذ الصيغة عبر تجديد الحياة الميثاقية ولإعتماد اللامركزية الإدارية. وأكد ان الوقت قد حان لأن ننتخب رئيسا للجمهورية يحيي الامل بإستمرارية لبنان ويعيد الإنتظام إلى عمل المؤسسات، قائلا: “لا نريد مرشحا ينتهي التوافق عليه بعد إنتخابه بل رئيسا وفاقيا يرفع سياسة الوفاق طوال عهده”.
وأضاف الجميل: “لم آتِ إلى الجنوب لأزرع الكتائب بل الكتائب تنبت هنا منذ 70 سنة رسالة محبة ووفاء ووطنية هذه بنيتها هذه أرض كل اللبنانيين. كما أشار إلى ان كل حكم لا يؤمّن بقاء اللبنانيين في أرضهم هو حكم فاشل ولبنان قادر على استيعاب كل أجياله في حال وجود طبقة سياسية تفكر في المصلحة العامة.
أما عن اللجوء السوري، فقد أشار إلى انه بات عبئا كبيرا على لبنان الذي لا يمكن إلا ان يمد يده ويتصرف بإنسانية خصوصا للسوريين الذين يطلبون المساعدة وبالوقت ذاته يقتضي ان نفهم ان مصلحة لبنان أكبر من كل المصالح، داعيا للإتفاق على موقف موحد لمواجهة اللجوء السوري على أراضينا. ورأى ان العلاج المباشر هو إقامة منطقة آمنة حدودية داخل الاراضي السورية تشرف عليها الامم المتحدة لتحقيق الحياة الكريمة لكل السوريين.
وأضاف: “مصلحة لبنان تعلو على كل المصالح والوجود السوري في لبنان تخطى الـ40% وأصبح عبئا على وطننا علينا معالجته”، داعيا الطبقة السياسية لإعتبار الشأن العام عملا إنمائيا لا سياسيا.