اعتبر الوزير رشيد درباس أن الحكومة اللبنانية والدولة برمتها أصبحت بحكم المخطوفة والعاجزة نتيجة خطف العسكريين، مشددا على أنه لا يمكن للعصابة الخاطفة ان تستدرج الدولة اللبنانية الى التصرف مثلها واتباع سلوكها ومخالفة القوانين، لكنه قال: “إذا أعلن جميع الأطراف والقيادات السياسية التوافق على موقف موحّد بفتح الحرب أو فتح أبواب السجون حينها يمكن للحكومة ان تشرع الى التنفيذ باطمئنان وإلا فإنها لا يمكنها تحمّل مسؤولية هكذا قرار”.
واشار درباس الى ان ما جرى في عرسال وأدى الى خطف العسكريين كان مخططا القيام به في طرابلس أيضا غير أن وعي الاهالي هناك قطع الطريق امام تنفيذه.
وفي حديث لبرنامج أقلام تحاور عبر “صوت لبنان – الضبيه”، لفت درباس الى أن الرئيس تمام سلام لديه القدرة على امتصاص ما يجري لكن في النهاية تصل الأمور الى حدود يقوم بها بالحسم كما فعل عند تشكيل الحكومة حين أنجز البيان الوزراي، وكما حصل في ملف طرابلس. وشدد على ان لبنان لا يمكنه ان يضع أجندته الداخلية وفقا لأجندات خارجية أيا كانت، إذ يجب ان تؤخذ بالاعتبار الهشاشة التي تعتري دولة بلا رأس، فهل نحن قادرون على الدخول بحرب عالمية من دون رأس للدولة؟ داعيا الى انتخاب رئيس للجمهورية يتحمل مسؤولية القرارات التي تؤخذ.
وعن نتائج مؤتمر جنيف حول النازحين السوريين، أوضح درباس ان الشغور الرئاسي يعرقل منح لبنان مساعدات في هذا الملف وهو ما سمعناه في المؤتمر، بحسب قوله، مشيرا الى ان كلفة نقل السوريين الى المناطق الآمنة في سوريا أقلّ من كلفة نقلهم الى دول العالم الثالث وهو أمر لا بد من تنفيذه برعاية سورية وتسهيل لبناني ومساعدة دولية. وأكد في هذا المجال استعداد الحكومة اللبنانية للتنسيق مع السلطات السورية، لكنه شدد في الوقت عينه، على ان أي تنسيق سياسي لبناني سوري غير ممكن لأنه سيوقع لبنان في مشاكل هو بغنى عنها.
درباس تعهّد بخلق خطة متكاملة في خلال اربع وعشرين ساعة إذا كان هناك استعداد سوري حقيقي لإعادة النازحين الى المناطق الآمنة داخل سوريا، متحدثا عن مرارة عميقة تجاه مجلس الأمن والمجتمع الدولي على هذا الصعيد.
ونتيجة النزوح السوري، تكبّد لبنان، بحسب درباس، خسائر بقيمة عشرين مليون دولار، اضافة الى خسارة الحدود البرية و500 ألف سائح بري، كما تراجعت درجة النمو من 8% الى 1.5%، فيما استُهلكت البنى التحتية في خلال سنتين بينما كانت معدة للاستهلاك خلال 15 عاما، فضلا عن تحمّل المدارس عبئا كبيرا وضع الديمغرافيا المقلق.