
قال أحد المتابعين للمفاوضات لصحيفة “السفير” “ان اللبنانيين حاولوا الحصول على أطول مدة ممكنة من الصيانة والتأهيل، برغم امتصاصها جزءاً مهماً من هبة الثلاثة مليارات دولار، وقد طلبوا عامين من ضمانة التصنيع والصيانة ما بعد التسليم، وخمسة أعوام إضافية، إلا ان الرأي استقر في النهاية على عقد من خمسة أعوام”.
وأمل المفاوضون اللبنانيون، “إطالة عقد الصيانة، برغم كلفته التي تصل الى نحو نصف مليار دولار، وهي كلفة لن تقبل أية حكومة لبنانية بتغطيتها أو وضعها على لائحة أولوياتها”.
وذكرت “السفير” انه “ينبغي أن يتزامن التوقيع السعودي الاخير، مع تحويل وزارة المال السعودية في الرياض 20 في المئة من قيمة الهبة الصفقة، أي ما يقارب 600 مليون دولار، الى الجانب الفرنسي، قبل نهاية العام الحالي، فتبدأ بعدها عمليات التسليم في الفصل الأول من العام 2015″.
واوضح أحد العاملين على الملف لـ”السفير” ان “اللبنانيين اختاروا في النهاية لائحة المعدات والاسلحة التي تناسب المهمات التي يقوم بها الجيش اللبناني”، مشيراً الى ان “المقاربة الفرنسية التي استعجلت إنجاز الاتفاق في بداية المفاوضات، خوفا من مفاجآت سياسية أو إقليمية، أو تغييرات في السعودية تلغي الهبة، تم تصويبها للعودة الى مفاوضات تخضع للحاجات اللبنانية الحقيقية، من ضمن تفاهم لبناني ـ فرنسي”.
اضافت “السفير”: “كما تعرضت الصفقة في فترة تأرجح القرار سعودياً فيها، وعدم اتضاح الموقف السعودي من المضي فيها، الى محاولات من أقطاب لبنانيين، للحصول على عمولات من هبة المليارات الثلاثة، لقاء وعود بتسهيل إعادة البحث بها سعودياً، وهو الأمر الذي واجهه الفرنسيون بالرفض”.
وأشارت الى انه “اذا تم تجاوز مسألة الدفعة المالية الاولى، فسيبدأ الفرنسيون بين شباط وآذار، بتسليم الاسلحة الموجودة في المستودعات. ومن المنتظر ان تكون على لائحة التسليم الاولى 7 مروحيات مقاتلة من طراز “غازيل” مزودة بمنصات صواريخ “هوت”، و7 مروحيات من طراز «بوما» لنقل الجنود. ويسهل تسليم المروحيات، وجود أعداد منها مستعملة وقد تم إعادة تأهيلها، وإجراء التعديلات الضرورية عليها. أما المعدات التي تتطلب تصنيعا، فالأرجح ان يتأخر تسليمها، لا سيما الزوارق الحربية الأربعة، ما يعني ان جزءا كبيرا من لائحة المشتريات لن يصل الى بيروت قبل ثلاث سنوات، بحسب أحد العاملين على الملف في باريس”.
وقالت مصادر فرنسية لـ”السفير” ان “الصفقة لا تخضع لمنطق الاستعجال الذي تفرضه التطورات الامنية في البقاع الشمالي، وانها تتابع مسيرتها في سياق أوسع لإعادة تسليح الجيش اللبناني الذي ينبغي ألا يخضع لمنطق الحاجة لخوض معركة واحدة كمعركة عرسال”.
وأشارت المصادر الى ان “الاميركيين سيسلمون الجيش اللبناني 12 مروحية مقاتلة من طراز “كيووا” وهي مروحيات هجومية خفيفة، سيتم تمويلها من هبة المليار دولار الحريرية (من السعودية). كما تنضم طائرة “سيسنا” حربية معدلة الى طائرتين من الطراز نفسه، للقيام بمهمات استطلاعية وقتالية. ويسلم الاميركيون الجيش اللبناني 8 طائرات مقاتلة من طراز “توكانو”. وتقوم هذه الطائرات التي يتم تدريب طياري الـ”اف 14″ عليها، بمهمات إسناد جوي للقوات البرية، وتحمل صواريخ من طراز “هلفاير” والقنابل الموجهة بالليزر لتدمير التحصينات والآليات المصفحة”.
