أكد القيادي البارز في حركة النهضة الإسلامية التونسية وأحد مؤسسيها حمادي الجبالي لـ”الشرق الأوسط” أنه انسحب “بشكل نهائي” من الحركة، وذلك بعدما تردد عن وجود مساع لثنيه عن الاستقالة التي أعلنها الخميس الماضي. لكن الجبالي نفى أن يكون في معركة أو صراع مع “النهضة”.
ورفض الجبالي، من جهة أخرى، تأكيد معلومات تتردد عن عزمه تشكيل حزب سياسي يحمل اسم “حزب الحريات” مع الرئيس المنتهية ولايته المنصف المرزوقي. وذكر الجبالي أن «المعركة الحقيقية في تونس هي معركة الحريات”، وأن رفع الشعارات أمر “لا يضمن مستقبل البلاد”. وأبدى الجبالي تخوفه من الفترة المقبلة، قائلا: “إنني خائف على مستقبل تونس”، لأن البلاد في فترة تأسيس، واعتبر أن الثورة يجب لها الاستمرار على النهج نفسه حتى تحقق أهدافها المتمثلة في الحرية والتنمية”.
وكان الجبالي تولى رئاسة أول حكومة تشكلت بعد انتخابات «المجلس الوطني التأسيسي» التي أجريت في 23 تشرين الأول 2011، ثم استقال من منصبه الحكومي في شباط 2013، إثر اغتيال المعارض اليساري البارز شكري بلعيد. وقال الجبالي إن الكثير من التونسيين سيندمون على مناخ الحريات الذي عرفته البلاد خلال السنوات الثلاث التي أعقبت إطاحة نظام بن علي. وتابع أن حركة النهضة، على الرغم من فوزها بالأغلبية البرلمانية، اعتمدت مبدأ تقاسم السلطة مع بقية الأطراف السياسية ولم تحتكرها.