اعتبر النائب نضال طعمة “أن الأزمات أمست عنوانا يوميا، نرتشفه مع قهوة الصباح، ونكسره مع الخبز على موائد الفقراء والمساكين”، وقال: “ماذا تفعل خلية الأزمة؟ نسألها ليس لأننا نريد أن نشكك في وطنية أعضائها، ولا لأننا نريد تسليط الضوء على الخيارات المتباينة لأعضائها، ولا نبتغي من وراء ذلك ضرب سرية المفاوضات وتحركات الدولة لإضعافها في موقعها، ولا لأننا نريد تحريض الأهالي لنخلق المزيد من الأزمات الداخلية، إنما نسألها لندرك أولا أن ثمة تفاوضا أو حراكا موجودا، وليكون كل معني في هذا الملف مدرك لأفقه ومساره، ليأتي تحركه خادما له لا مزايدا عليه. وفي حين تتردد عبارة المقايضة بين داع إليها دون قيد، وموافق عليها بشروط، هل من رافض لها؟ وهل ما زالت الدولة اللبنانية عند هذه المرحلة في ملف وطني مهم، أم أنها قطعت شوطا إلى الأمام نتمنى أن يوصلنا إلى الحل المنشود”.
وعن حوار “المستقبل” مع “حزب الله”، قال: “لماذا يحاول البعض أن يجهض الحوار بين “حزب الله” و “تيار المستقبل”؟ ليحول الأمل المعقود إلى أزمة ثقة جديدة؟ لمصلحة من إيهام الناس بعدم إمكان التلاقي بين مكونين أساسيين من مكونات هذا البلد؟ رغم أننا ندرك أن الحوار المنشود لن تكون له النتائج الساحرة التي تخلق ترياق الحل السريع، وندرك أن الأزمة في تباين الخيارت الوطنية عميقة، ولكننا ندرك أن درب الحوار هو الأسهل، والأقل كلفة على البلد وأبناء البلد، لذلك نجدد الأمل بأن تخيب بعض الأبواق المشككة، وأن يجد المسعى الحميد بالكلمة الطيبة والجريئة وغير المساومة مسلكا نحو أفق جديد. وتبقى أزمة الأزمات، وهي دعوة البطريرك الراعي الرعايا لترفع الصلوات من أجل أن يتم انتخاب رئيس للجمهورية في لبنان. لقد أمسى تطبيق القانون واحترام الدستور في لبنان يحتاج إلى معجزة إلهية لأن عناد البعض تجاوز كل منطق، وإصراره على عدم السماح لغيره بالوصول إلى سدة الرئاسة عجزت المساعي البشرية عن حله. فهل ستستجيب لنا السماء، أم أن زمن البررة الذين يجلبون البركات بطلباتهم قد ولى من أرض المحبة ولقاء الحضارات؟”.