
وسأل جنبلاط في موقفه لـ”الانباء”: أين أصبحت تلك اللائحة الشهيرة التي حددت المواقع الأثريّة في العاصمة ومناطق وصنفتها وفق أهميتها التاريخيّة ومُنع هدمها حفاظاً على قيمتها الكبيرة؟ وهل تقلصت هذه اللائحة وتم تجاوز ما فيها من عقارات مصنفة إرضاء للجشع التجاري والعقاري والربح السريع؟ ألا يكفي بيروت ناطحات السحاب التي أنشئت في السنوات الأخيرة الماضية والتي قضت على النسيج المعماري والاجتماعي لبيروت القديمة؟ هل يجوز أن يتم بناء كل قرنة وزاوية في العاصمة وأن يتم تحويلها إلى مكعبات إسمنتيّة متراصة تقطع الهواء عن أهل العاصمة وسكانها؟
ولفت الى إن إستمرار هذه السياسة التدميريّة، إذا لم يتم التصدي لها، سيُبشر بعودة مشاريع مرفوضة كالمرآب تحت حديقة اليسوعيّة ومشروع فؤاد بطرس الذي يقضي أيضاً على النسيج الاجتماعي لمنطقة الأشرفيّة التي تعرّضت لتشويه معماري كبير مع بناء ناطحات السحاب الضخمة والقضاء على مبانيها التراثيّة القديمة. مطلوبٌ التحرّك الفوري لردع هذه المشاريع قبل الغرق في المزيد من التشويه المنهجي لبيروت.
