#adsense

شارتييه مسيرة ملؤها النجاح

حجم الخط

خسر لبنان والرياضة ومدرسة المون لاسال تحديداً مرجعاً رياضياً وإرثاً فكرياً وثقافياً وأحد أهم المنظمين للنشاطات الرياضية على مساحة الوطن… ففي حادث مؤلم ومؤسف سقط اليوم الرئيس السابق للجنة الأولمبية الأستاذ أنطوان شارتييه بعد أن صدمته سيارة أمام القصر الذي أحب وهو قصر الرياضة في المدرسة التي عشقها حتى الموت…

ان أحداً لم يكن ليصدق أن من روى الملاعب بعرق جبينه وملأها فرحاً ومهرجانات ورياضات مختلفة  سيعود ليملأها بدمه وذلك لا لشيء إلا لأنه قرر الحفاظ على أرواح الطلاب أثناء خروجهم من المدرسة فتولى الوقوف في إحدى الساحات متطوعاً ومندفعاً لينظم السير فكانت النتيجة أنه حمى التلاميذ بجسده ودمه…

أعطانا حتى في مماته درساً نتعظ منه كإدارة وأهالي وطلاب وسائقي باصات أن نعي خطورة المقود الذي نجلس خلفه بخاصة في مدرسة تضم ما يقارب ثلاثة آلاف طالب وطالبة …

أنطوان شارتييه فقدناك عملاقاً ومربياً وصديقاً وحريصاً على صرح تربوي رائد حفظته برمش العين حتى الرمق الأخير…

انطوان شارتييه لو لم أراك امامي مضرجاً بالدماء تروي الملاعب في مماتك كما رويتها من روحك في حياتك لم اقتنعت أنك رحلت من بيننا…

أنطوان شارتييه سنفتقدك ولن نصدّق أنك لن تعود إلينا مرشداً ومشرفاً وأباً ومنظماً لحفلات توزيع الجوائز على المتفوقين…

أنطوان شارتييه أنت مادة تضاف إلى مواد التدريس ليعرف الجيل القادم في مدرسة أحبتك وأحببتها أنه كما يسقط الجنود على الجبهات دفاعاً عن الوطن هكذا سقط انطوان شارتييه من شدة حرصه لا بل من خوفه على سلامة الطلاب…

أنطوان شارتييه الكلام الكثير فيك قليلٌ والمديح ليس بكثير والحزن يلف النفوس والقلوب والمدرسة والطلاب والإدارة والأساتذة والملاعب والساحات وحتى كؤوس الفوز وميداليات الربح تبكي الغياب وتنوح الفراق…

انطوان شارتييه مسيرة حياة ملؤها النجاح رحل اليوم في زمن الميلاد وترك لنا جرحاً لن يلتئم …

انطوان شارتييه لك منا في غيابك كما في حياتك كل المحبة والتحية والتقدير والإحترام … والسلام.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل