
لماذا عمد شبيحة نظام الرئيس السوري بشار الأسد تفجير المبنى الذي هو قصر رئيس جهاز الامن السياسي في نظام البعث رستم غزالي؟
في التفاصيل، وبعدَ اقتراب الثوار من بلدة قرفا واستهدافهم القصر مرّات عدة، لجأت شبيحة الاسد الى حرق القصر وتفجيره، وهو كان عبارة عن معسكر لكتائب الاسد.
عملية التفجير التي تمت الأحد، جاءت بعدما طلب غزالي الى اهالي البلدة، فتح الابواب والنوافذ لانه سيفجر القصر، بحجة الحرص على سلامتهم، ولئلا يستمر استهدافه من الثوار (الارهابين بحسب قوله) وبالفعل تم تفجير القصر.
ويدّل حرق القصر وانسحاب الميليشات منهُ، على هزيمة نكراء لأحد رؤوس النظام، وربما بداية انسحاب وسقوط نهائي للنظام في محافظة درعا.
غزالي وبعد تحرير الثوار لمدينة الشيخ مسكين، كان اجتمع بعشرة من قادة مليشياته التابعة له مباشرة له، وتتلقى الأوامر منه شخصياً ومهمتها حماية قرية قرفا، وفي الاجتماع المذكور تلقى الشبيحة العشرة تعليمات مباشرة منه حول المعركة الاتية في البلدة.
وفي الاجتماع المذكور أكد غزالي لشبيحته أنّه من غير المقبول سقوط قرفا حيث قال: حتى لو سقطت القرداحة لن أسمح أن يُقال أن بلدة رستم سقطت، مشددا في الاجتماع نفسه على شبيحته، باستباحة منزل أي مواطن سوري يخرج من القرية، كما قدم مبلغ 50 ألف ليرة سورية كراتب شهري، لكل من عناصر كتائب الغزالي الموالية له.
تجدر الإشارة إلى أنّ الكثير من أهالي قرية قرفا قد غادروها بعد سيطرة الثوار على مدينة الشيخ مسكين، وقرية ابطع القريبتين من قرفا، فيما يواصل ثوار حوران تقدمهم لتحرير القرية ذات الأهمية الاستراتيجية و”النفسية”، والتي تعتبر إحدى قلاع النظام في المنطقة، على الرغم من صغرها، خصوصا انها الطريق الوحيدة التي يسلكها أهالي ريف درعا متوجهين إلى دمشق، بعدما أغلقت قوات الاسد الطرق الأخرى.