
حذر رئيس جمعية المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية علي أبو دهن من “ابادة جماعية للمعتقلين في سجن صيدنايا في سوريا، وهو السجن الذي يقبع في غرفه لبنانيون معتقلون منذ عشرات السنوات”، داعيا الحكومة اللبنانية للتحرك ازاء هذا الموضوع.
وقال في حديث لـ”المركزية”: “شهد سجن صيدنايا عمليات ابادة جماعية لمعتقلين من بينهم لبنانيون، بعد ان تغيّر النظام داخله من سيئ الى أسوأ، بحيث ان أكثر من 15 معتقلا يموتون يومياً نتيجة المعاملة غير الانسانية والتعذيب والتجويع وعدم تأمين الأدوية اللازمة، وقد ناشدنا الحكومة اللبنانية مرارا وتكرارا وكذلك المجتمع الدولي التحرك لمتابعة القضية من خلال الطلب من السفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي تزويدهم بالمعلومات اللازمة، لمتابعة القضية والوصول الى تحرير من بقي منهم على قيد الحياة”.
اضاف: “هناك محاولة للقضاء على قضية المعتقلين والتعتيم عليها ودفنها لأننا كمحررين لم نلق صدى لمطالبنا بالحصول على تعويضات هي حق لنا في القانون، فكيف سنجد من يصغي الينا ليخرجنا من عتمة السجون ويفك أسرنا لنحرّر عقولنا وأنفسنا قبل أن تحرّر ارواحنا؟”.
وقال: “هناك مجموعة قضايا ظهرت أخيرا سبّبت بلبلة لدى الرأي العام اللبناني، في وقت تستحوذ قضية العسكريين الاسرى اهتمام الجميع، ولكن ثمة عسكريين ايضا اعتقلوا ابان الحرب اللبنانية ولا يزالون في سجون النظام السوري ولا من يسأل عنهم”.
من جهة اخرى، اعلن أبو دهن ان مؤتمر المخفيين قسرا الذي انعقد اليوم، هدف الى تسليم مستندات الى الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون والى الصليب الاحمر، وهي المستندات نفسها التي سلّمها الاهالي الى الدولة اللبنانية التي لم تكترث لها ولم تأل جهدا للاطلاع على مضمونها ودرسه لاتخاذ الخطوات اللازمة منعا لاطالة عمر الكارثة التي وقعت منذ عقود عندما اعتقل مواطنون بلباسهم العسكري وشباب لم يعرفوا يوما معنى الحرية”.