
أقيم في المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي – ثكنة المقر العام في الأشرفية، حفل اختتام “مشروع الأمن وسيادة القانون” “SAROL” الممول من الاتحاد الاوروبي، في حضور المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء إبراهيم بصبوص، رئيس قسم التعاون لدى سفارة الإتحاد الأوروبي أليكسيس لوبير ممثلا السفارة، قادة الوحدات في قوى الأمن الداخلي، منسقة مشروع “Sarol” القاضي ندى الأسمر، الملحق الأمني الداخلي لدى السفارة الفرنسية نيكولا دوكليرك، مدير مشروع “إحلال الأمن والإستقرار في لبنان” (ssp) تيري لامبوريون، المستشار التقني لمشروع “sarol” أندريه دوتشير، وعدد من الضباط.
كانت كلمة للواء بصبوص اشار فيها الى انه “منذ خمس سنوات ونيف، واستنادا إلى اتفاقية وقعت بين الحكومة اللبنانية والاتحاد الأوروبي، انطلق مشروع “الأمن وسيادة القانون” (SAROL) بهدف تطوير ودعم قوى الأمن الداخلي في مختلف المجالات، ولا سيما في مجالي التحقيق الجنائي وحفظ الأمن والنظام، وذلك على أثر الظروف الأمنية التي مر بها لبنان خلال مرحلة 2005 – 2008. فبدأ هذا المشروع الضخم مساره بأفكار متعددة، سلكت طريق التنفيذ بمجهود مشترك وتمويل أوروبي، أفضى إلى تعاون على صعيد تطوير قدرات عناصر قوى الأمن الداخلي في المهام الموكلة إليهم، وإعادة تدعيم البنى التحتية، وزيادة القدرة اللوجستية اللازمة للتدريب المتخصص والمحترف وغيرها”.
اضاف: “كانت الفكرة الأساسية لهذا المشروع ضبط مسرح الجريمة وحفظ الأدلة الجنائية والجرمية وتحديد مهام أول الواصلين إلى مسرح الجريمة وإدارته وتأمين تنسيق إجراءات التحقيق الجنائي بين الأجهزة والقطعات المولجة بالتحقيقات الجنائية، إضافة إلى تقديم الدعم اللوجستي في مجالات عدة. ثم تطورت أنشطة هذا المشروع، فأصبحت تشمل مجالات متنوعة تجاوز عددها المئة نشاط هدفت جميعها إلى تطوير وتحسين أداء قوى الأمن الداخلي ومنها: مجال التحقيق الجنائي في مسرح الجريمة خاصة أول الواصلين إلى مسرح الجريمة وتقنيات إدارته، وهو ما تم اعتماده وتطبيقه في العديد من الجرائم وأدى إلى نتائج هامة بدءا من المحافظة على مسرح الجريمة الأدلة التي يمكن رفعها واستخدامها في تحقيقات مهنية محترفة ومتطورة، ساهمت في كشف الفاعلين في معظم الجرائم. تدريب مدربي أكاديمية عرمون والذي كان تجربة جديدة في قوى الأمن الداخلي. “الدليل العملي لتقنيات التحقيق الجزائي” والذي كان من الأهداف الأساسية لمشروع الأمن وسيادة القانون SAROL، وركز على إطلاق جهد تعاوني بين جميع الأطراف المعنية بالتحقيقات الجزائية في لبنان، بما في ذلك الأمن الداخلي ووزارة العدل والأجهزة الأمنية الأخرى من جيش وأمن عام وأمن دولة، إنشاء وحدات تدريب للتدريب الفني في الشرطة القضائي، اعتماد خطة التدريب المستمر في مجال التحقيقات الجزائية الخاصة، تدريب مدربي المدربين في مجال حفظ الأمن وتطبيق النظام ومكافحة الشغب، أنشطة تدريبية في مجال الإستراتيجية والتخطيط للمهمات، إنشاء الخلية التربوية إضافة الى أنشطة التدريب التربوي وتطوير برامج التعليم، أنشطة متخصصة في مجالات التحقيق الفني من: كشف التزوير في المستندات والأدوية، تحليل مسرح الجريمة المستعمل فيها أسلحة نارية، وغيرها، تقديم الدعم لمشروع المكننة في قوى الأمن الداخلي، سيما مكننة غرف العمليات وغيرها”.
وتابع: “كما ساهم المشروع في تقديم الدعم المادي لقوى الأمن الداخلي من خلال تقديم التجهيزات لمعهد عرمون، المباحث العلمية (تجهيزات فنية)، القوى السيارة (معدات سلكية ولاسلكية وتعليمية )، مكننة قوى الأمن الداخلي، المجموعة الخاصة الخفيفة في الشرطة القضائية BRI، أجهزة الترجمة المباشرة، مختبر الآثار الرقمية والتكنولوجية، مختبر الأسلحة والآثار في قسم المباحث العلمية، جهاز خاص لتحليل المستندات”.
ولفت الى انه “باختتام مشروع SAROL نكون قد قطفنا ثمرة التنسيق مع الإتحاد الأوروبي بمجهود خبراء أعطوا من وقتهم ومن خلاصة أفكارهم وخبراتهم في سبيل الوصول إلى هدف عنوانه “الأمن المعاصر”، ومن هؤلاء السيد أندريه دوتشير الذي كلف كمستشار تقني لهذا المشروع من عام 2009 حتى 19/12/2014”.
واوضح ان دوتشير عمل “خلال هذه الفترة بكل جد ونشاط ومسؤولية لتنفيذ نشاطات هذا المشروع بكل أمانة وإخلاص رغم الصعوبات التي كانت تعترضه أحيانا أثناء ذلك، لكنه بصبره وطول أناته تم تنفيذ أكثر من 90% من الأنشطة المقررة، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على محبته وإصراره على مساعدة قوى الأمن الداخلي بكل وحداتها ومكوناتها. وكان للسيد دوتشير الدور الأساسي والداعم المباشر لإنجاح هذا المشروع وقد بذل الجهد الكبير في سبيل تحقيق هدفه بمساعدة قوى الأمن الداخلي وباقي المؤسسات، كما كانت له علاقات ود واحترام مع ضباط وعناصر ومسؤولي قوى الأمن الداخلي ومسؤولين في المؤسسات الأخرى.
وقال: “قبل أن أختم، لا بد من أن أشكر كل من أسهم في تحقيق أهداف هذا المشروع للوصول به إلى النتيجة المرجوة وأخص بالذكر الاتحاد الأوروبي، ممثلا بشخص السيد “ألكسي لوبيز” ممثل سفارة الإتحاد الأوروبي في لبنان. كما أتوجه لكم بالشكر الجزيل سيد أندريه دوتشير، وأتمنى لكم دوام الصحة والنجاح في حياتكم وعملكم الجديد، وأنتم تتحضرون لمغادرة لبنان قريبا، تاركين بصمة ممتازة في قوى الأمن الداخلي ولدى ضباطه وعناصره وخاصة لدى الذين تعاونتم وعملتم معهم خلال فترة وجودكم في لبنان. كما لا يسعني إلا أن أتوجه بالشكر إلى العميد جورج شديد مدير مركز التدريب، على تعزيز أمن وسلامة المطار لمساهمته الفعالة والتسهيلات التي قدمها، سيما من خلال تأمين قاعات تدريب في مركزه خلال هذه الفترة. وعلى الرغم من انتهاء هذا المشروع بأطره الزمنية، أؤكد على استمرار التعاون مع الإتحاد الأوروبي، وذلك عبر مشاريع أخرى انطلقت أو ستنطلق قريبا”.
وفي الختام، جرى تبادل للدروع التذكارية بين اللواء بصبوص ومسؤولي الإتحاد الأوروبي الذين قدموا بدورهم دروعا تذكارية لقادة الوحدات وعدد من الضباط الذين تعاونوا معهم خلال فترة المشروع، كما أقيم حفل كوكتيل بالمناسبة.