
رأى الوزير السابق إبراهيم شمس الدين، أن “الصورة السياسية العامة في لبنان مثقوبة عمدا، فمن عدم وجود رئيس للجمهورية، الى سوء إدارة النظام السياسي، الى وجود مجلس مندوبين حزبيين اتفق على تسميته بالحكومة، كلها أمور لا تبشر خيرا ولا تدعو للتفاؤل باقتراب الحلول أقله على مستوى رئاسة الجمهورية”، مشيراً الى أن “انتخاب الرئيس بدا قرارا غير لبناني، لذلك نرى حركة موفدين من الخارج باتجاه الداخل اللبناني، ناهيك عن أن محيط لبنان العربي وتحديدا السوري والعراقي منه يؤثر سلبا على الوضع اللبناني، يحول دون انتخاب رئيس، خصوصا أن في لبنان جهات تشرع الابواب وتفتح النوافذ لدخول إيران وغيرها من دول المحيط الى المشهد السياسي اللبناني وإن بشكل طيفي”.
ولفت في حديث لصحيفة “الأنباء” الكويتية، الى أن “الآلية النهائية لانتخاب رئيس وتسيير عمل الدولة هي آلية لبنانية، إلا أن العجيب في الأمر هو البدعة السياسية التي ينتهجها بعض النواب كقولهم إن من حقهم عدم انتخاب رئيس للجمهورية، فهؤلاء انتخبوا نوابا فنراهم ينفصلون عمن أعطاهم التوكيل مستأثرين بالسلطة ومبتدعين التخريجات السياسية لخروجهم عن النصوص الدستورية، الأمر الذي يعكس وجود إرادة خارجية لا تريد أن يكون للبنان رئيس منتخب بشكل ديموقراطي صحيح، إنما رئيس مسلوخ ومطبوخ ومعلب”، معرباً عن “شعوره بوجود ما هو أسوأ من عرقلة انتخاب الرئيس، ألا وهو محاولة تطبيع الواقع على قاعدة البلد ماشي”.
وأكد أن “المؤتمر التأسيسي لن يكون الدواء الناجع للبنان، خصوصا أن اللبنانيين ليسوا قبائل أتت حديثا الى هذه البقعة الجغرافية كما أنهم ليسوا شركاء جدد لنتحدث عن مؤتمرات تأسيسية، فلبنان وطن تاريخي له نظامه، واللبنانيون يؤمنون به وطنا نهائيا لجميع أبنائه”، معتبرا أن “هناك إدارة سيئة وعدم احترام للقوانين والدستور، والمطلوب واحد هو العودة الى الوطن بدلا من الحديث عن مؤتمرات تأسيسية”.