#adsense

أمامة لـ”الشرق الأوسط”: هناك صراع أجنحة بين القوى الأمنية.. و”هيئة العلماء” تتجه لتعليق مبادرتها

حجم الخط

معطيات عدة أعادت ملف العسكريين المخطوفين إلى “نقطة الصفر”، أبرزها الإرباك والتناقض داخل الحكومة في طريقة التعامل مع هذه القضية بعد 5 أشهر على اختطافهم في عرسال.

رئيس “هيئة العلماء المسلمين” السابق الشيخ عدنان امام، إعتبر في حديث إلى صحيفة “الشرق الأوسط” أن طريقة التعامل مع قضية العسكريين تدلّ على أن هناك “صراع أجنحة” بين القوى الأمنية وعدم دراية في إدارة الأمور.

وأضاف: إنّ التهديد الذي وصل إلى أهالي العسكريين خطير، لا سيما أنّه أتى بعد جملة مستجدات، منها توقيف الشيخ حسام الغالي الذي كان مكلفا من “الهيئة” للتفاوض مع “جبهة النصرة” ومن ثم إعلان الجبهة وبعد ساعات على توقيف الغالي، أنّها ستبدأ التفاوض مع الوسيط الشيخ وسام المصري، الذي ينتمي إلى “اللقاء السلفي” الذي وقع منذ فترة على ورقة تفاهم مع “حزب الله” وسياسته بعيدة عن سياسة “الهيئة”.

وأوضح أمامه أنّ كل القوى الأمنية كانت على علم بتحرّك الغالي، وبدل أن تسهّل له المهمّة قامت بتوقيفه خلال توجّهه إلى جرود عرسال للقاء الخاطفين ومحاولة الحصول منهم على تعهد بإيقاف القتل، الذي يأتي تنفيذا لطلب الدولة اللبنانية عبر وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، كي تنطلق “الهيئة” بوساطتها لإطلاق سراح العسكريين. وهو ما اعتبره امامه رسالة سلبية من الجهة اللبنانية والجهة الخاطفة لـ”الهيئة” ودعوتها إلى الانكفاء ووقف المبادرة التي كانت قد أطلقتها.

ورأى أمامه أنّ التهديد من قبل “داعش” بإعدام أحدهم، و”بيانات النصرة”، يظهر أنّ كلا منهما بدأ يأخذ مسارا منفردا في التفاوض بهذه القضية بعدما كانا يفاوضان معا، وهو ما اعتبره امامه إشارة سلبية في القضية، معلناً أنّ “هيئة العلماء المسلمين” تتّجه إلى تعليق مبادرتها نتيجة هذه المستجدات الأخيرة، إضافة إلى عدم حصولها على تفويض رسمي من قبل الحكومة، مؤكدا في الوقت عينه أنّ الهم الأساسي “للهيئة” هو إنهاء هذه القضية وإطلاق سراح العسكريين أيا تكن الجهة المفاوضة.

المصدر:
الشرق الأوسط

خبر عاجل