رأى منسق الأمانة العامة لقوى “14 آذار” النائب السابق فارس سعيد أن زيارة رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سميرجعجع إلى السعودية، تأتي ضمن الاتصالات الدولية التي يشهدها لبنان من أجل إخراج ملف رئاسة الجمهورية من عنق الزجاجة. وهي تأتي أيضاً بعد الزيارتين اللتين قام بهما مساعد وزير الخارجية الروسية ميخائيل بوغدانوف والموفد الفرنسي جان فرنسوا جيرو والمحادثات التي أجرياها مع كافة القوى السياسية.
وإعتبر سعيد، في حديث إلى صحيفة “السياسة” الكويتية، أن الزيارة تأتي أيضاً بعد التبدل القائم في المناخ الدولي وبداية التفاهم الأميركي- الإيراني بشأن الملف النووي، مشيراً إلى أن “لا أحد يمكنه أن يتوقع إذا كانت الأجواء قد تسمح بانتخاب رئيس جمهورية، لأن هذه الاتصالات ما زالت في بدايتها، ولكن الأكيد أن لبنان ينعم بدعم دولي باتجاه المحافظة على سيادته واستقلاله”.
وإستبعد سعيد أن يكون لزيارة جعجع علاقة بلقائه المرتقب مع رئيس “تكتل التغيير والإصلاح” النائب ميشال عون، باعتبار أن هذا اللقاء هو بين زعيمين مسيحيين مارونيين وبإمكانه أن يتم بمعزل عن المملكة العربية السعودية. كما أن هذه الزيارة تخرج جعجع من محليته السياسية إلى الآفاق العربية، “وهذه مسألة مهمة بالنسبة له”.
ورأى سعيد أن لقاء جعجع والرئيس سعد الحريري مسألة بديهية كقطبين من “14 آذار”، مشيراً إلى أنه يصب ليس فقط لمصلحة “14 آذار” وحدها بل لمصلحة لبنان كله، وان “أي حوار مسيحي- إسلامي بهذا الشكل هو بالطبع لمصلحة لبنان”.
